تعد المدرسة «الوحشية» واحدة من أبرز الحركات الفنية التشكيلية العالمية خلال القرن العشرين، ويرى أصحاب هذا الفن، أن الرسام عندما يقف أمام موضوعه، لا يعرفه إلا عن طريق الحواس. إنه يحس ألوانه وأشكاله، وتوزع الظلال والأنوار عليه، قبل كل شيء، ثم يتجاوب معه ويصبح جزءاً منه، لأن حواسه قد عرفته، وضمته إلى عالمها الخاص. ومادام إحساسنا بالعالم الخارجي يتعلق بحواس كل منا، وبمشاعره الخاصة، فإن كل فنان يحس موضوعه بشكل فردي خاص به، وهو في التعبير عن هذا الموضوع يعمد إلى التصوير وفق ما تمليه عليه حساسيته نفسها، من دون التقيد بأي تحليل فكري أو تصور.
لذا فإن لكل فنان عالمه، الذي هو في الواقع هذا العالم الخارجي، ولكن الإحساس الفردي الخاص يجعله شيئاً خاصاً بالفنان، وملكاً له وحده.
ولكن حواس الفنان لا تخضع للعالم الخارجي فحسب، بل إن شعورها بأشياء العالم يحمل فعالية مبدعة، وحيوية مستمرة، تجعلانها قادرة في كل حين على أن توشي بالموضوع، وتضفي عليه أشياء كثيرة من رهافتها وتصوراتها، وعلى الفنان أن يجعل الحواس، تمارس هذه الفعالية، لكي تبدع وتزيد العالم إرهافاً وثروة وحساسية، وبذلك يُرى الفنان الذي اعتمد على حواسه، خالقاً لموضوعه، ومبدعاً للعالم من جديد.
بهذه الروح ينتج «المتوحشون» رسومهم، كلٌ يرسم عالمه الخاص كما يراه ويحياه ويحسه ويحبه. إنه في ذلك يشبه إنسان الغابة في القديم، ذلك الكائن الفردي المتوحش الذي كان وحيداً أمام الطبيعة، يعرفها بغريزته وحاسته، ويشعر بها مملوءة بالأسرار الخفية، والتصورات الحية.
ويعتبر الفنان هنري ماتيس مؤسس مدرسة المتوحشين، وقد رأى أن سبيل الطريقة المتوحشة في التصوير، هو اللون، لأنه العنصر الأقوى الذي تعرفه حواسنا من العالم، فانكب على دراسة الألوان، خلال مدة تربو على نصف قرن، وضع خلالها نظريته في توازن الألوان، التي كانت دعامة الفن المتوحش.
لذا فإن لكل فنان عالمه، الذي هو في الواقع هذا العالم الخارجي، ولكن الإحساس الفردي الخاص يجعله شيئاً خاصاً بالفنان، وملكاً له وحده.
ولكن حواس الفنان لا تخضع للعالم الخارجي فحسب، بل إن شعورها بأشياء العالم يحمل فعالية مبدعة، وحيوية مستمرة، تجعلانها قادرة في كل حين على أن توشي بالموضوع، وتضفي عليه أشياء كثيرة من رهافتها وتصوراتها، وعلى الفنان أن يجعل الحواس، تمارس هذه الفعالية، لكي تبدع وتزيد العالم إرهافاً وثروة وحساسية، وبذلك يُرى الفنان الذي اعتمد على حواسه، خالقاً لموضوعه، ومبدعاً للعالم من جديد.
بهذه الروح ينتج «المتوحشون» رسومهم، كلٌ يرسم عالمه الخاص كما يراه ويحياه ويحسه ويحبه. إنه في ذلك يشبه إنسان الغابة في القديم، ذلك الكائن الفردي المتوحش الذي كان وحيداً أمام الطبيعة، يعرفها بغريزته وحاسته، ويشعر بها مملوءة بالأسرار الخفية، والتصورات الحية.
ويعتبر الفنان هنري ماتيس مؤسس مدرسة المتوحشين، وقد رأى أن سبيل الطريقة المتوحشة في التصوير، هو اللون، لأنه العنصر الأقوى الذي تعرفه حواسنا من العالم، فانكب على دراسة الألوان، خلال مدة تربو على نصف قرن، وضع خلالها نظريته في توازن الألوان، التي كانت دعامة الفن المتوحش.