يندلع الصراع المعتاد بين الهدايا التقليدية والتكنولوجية والتقنية مع كل مناسبة وحدث اجتماعي، خاصة عيد الأم. ويبقى السؤال المحير، ماذا يقدم الأبناء والأزواج والأقارب للأمهات في يومهن؟
النسبة الغالبة ما زالت تحرص على انتقاء الهدايا العملية التقليدية للأمهات، التي تتوافق مع احتياجاتهن و«ترحمهن» من تزايد الأعباء المنزلية كالأجهزة المنزلية المتطورة، وتأتي في المرتبة الثانية الهدايا الشخصية، الذهب والأزياء والإكسسوارات، وبحكم تطور العصر، تفرض الهدايا الإلكترونية والتقنيات الحديثة نفسها، وقفزت على السطح هدايا في شكل عروض عمليات تجميل والاهتمام بالصحة والجمال.. وسط هذا التشابك نستعرض رؤية الأمهات وأبنائهن حول الهدايا المفضلة..
قالت زينة عبدالوهاب، أم لثلاثة أبناء، إن الأمهات، وبالأخص العاملات منهن، يفضلن الهدايا التي تخفف عن كاهلهن المتاعب، وهو ما يستشعره الأبناء ويميلون إلى توفيره، أضافت:«تلقيت من أبنائي في إحدى المرات غسالة صحون، وشعرت بفرحة غامرة لإحساسهم باحتياجي، وجمعوا سعر الجهاز من مصروفهم الخاص وعملهم الشخصي، بمشاركة زوجي».
وأكدت مها الحمراني، موظفة، أن الأمهات يملن لتلبية احتياجاتهن من الهدايا، ويستشعر الأبناء ذلك فيسألونها عن احتياجاتها، بعكس جيل الأمهات السابقات، وقالت:«اليوم، يسأل الأبناء الأم عن رغبتها، وحصل معي عدة مرات، فأهدوني جهاز مكروييف، ذهباً، وهاتفاً محمولاً، بناء على اختياري».
تلقت منى إسماعيل، العام الماضي جهازاً لتحضير القهوة من أحد أبنائها كهدية، بعد أن أعجبها في إحدى الأماكن، وقالت: «أفضل أن تصب هديتي في مجال راحتي كالأجهزة الكهربائية، بجانب الذهب والأزياء والإكسسوارات، وكلما لامست الهدية احتياجي ازدادت فرحتي واعتزازي بها، كونها تعبر عن اهتمام مقدمها برغباتي».
للأبناء وجهات نظر، تتفق نسبياً مع الأمهات، أكدت سالي عمر، طالبة جامعية:«أفضل أن تكون هديتي مهمة لأمي، لخدمتها شخصياً وليس أفراد الأسرة، ومن ذلك مصفف شعر، جهاز تدليك القدمين، أو بطاقة هدية في إحدى مراكز التجميل لأمنحها فرصة الاهتمام بنفسها وسط ضغوط الحياة، وإذا رغبت في جهاز منزلي فلن أمانع وسأحقق لها رغبتها».
في رأي فيحاء الزعابي، موظفة، الأمهات يملن اليوم للهدايا العملية، والتي تلفت انتباههن، وإن كانت تقليدية، رغم تفكير الجيل الجديد في انتقاء الهدايا الإلكترونية، وباتت الخيارات كثيرة، وتذكر أنها وأخوتها أهدوا والدتهم طقم «أواني طهي» أعجبها في إحدى الإعلانات لأنه من مادة غير قابلة للتلف وتحتفظ بالحرارة.
ويعود محمود ياسين، طالب جامعي، بذاكرته إلى الوراء، متذكراً رفض والدته للهدايا كي لا تكلف أبناءها مادياً، ويحرص على جلب الهدية التي تخفف عنها وطأة العمل المنزلي بعد تقدمها في السن، وأهداها مكنسة كهربائية، غسالة ملابس مع نشافة، وغيرها من الهدايا.
أما سهير العزاوي، موظفة، فتعمد إلى إرسال هدية مالية لوالدتها التي تقطن في دولة أخرى، وأن تكون قيمة الهدية متلائمة واحتياجاتها كتحديث طقم الجلوس، ترميم في المنزل، تغيير خزائن المطبخ، وغير ذلك».
تعتمد الكثير من القطاعات التجارية في مجالات الأجهزة الكهربائية، التجميل، السيارات، الأزياء، محال بيع الذهب والمجوهرات، السياحة، على طرح العروض الترويجية التي تقدمها مع اقتراب عيد الأم، وتقدم أفكاراً للهدايا التي يمكن أن تقدم للأمهات، وبذات الوقت تحقق غاية تجارية بزيادة حجم المبيعات.
عادي
ملامسة الاحتياجات تزيد الفرحة
الهدايا «العملية» تهزم «الإلكترونية»
22 مارس 2019
04:38 صباحا
قراءة
دقيقتين
تحقيق: فدوى إبراهيم