عادي

عمليات السمنة.. «بيزنس» المستشفيات الخاصة وخدمة علاجية في «الحكومية»

04:30 صباحا
قراءة 10 دقائق
أمير السني

ازدادت العمليات الجراحية لعلاج السمنة في الآونة الأخيرة، وتستقبل المستشفيات الحكومية والخاصة سنوياً مئات الحالات التي تتطلب التدخل الجراحي لعلاج السمنة المفرطة، ما فتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول أسباب الزيادة وسط طالبي عمليات السمنة، وهل أصبحت هذه العمليات الجراحية تجارة رابحة للمنشآت الصحية، الخاصة بالذات، بمجرد استجابتها لرغبة المريض في إجرائها بدلاً من أن تقدم النصائح له وتتابع حالته لحين إنقاص وزنه؟
تقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية في المجلس الوطني الاتحادي حول موضوع سياسة وزارة الصحة الذي ناقشه المجلس في جلسة 2 فبراير/شباط 2016 أوضح إجراء الكثير من العمليات الجراحية في شأن قص، أو تصغير، أو تحويل مسار المعدة، وتزايد إقبال الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 30 عاماً لإجراء مثل هذه الجراحات.
«الخليج» التقت عدداً من المعنيين من أطباء مختصين ومسؤولين في القطاع الصحي، وعدداً من أفراد المجتمع تحدثوا عن هذه القضية الهامة:

تقرير اللجنة أشار إلى ارتفاع نسبة حالات السمنة لدى طلبة المدارس التي بلغت 14.4%، كما أكدت إحدى الدراسات التي نوقشت في مؤتمر لطب الأطفال في الدولة أن هناك زيادة انتشار في السمنة في فئة الأطفال للمرحلة العمرية من 6 إلى 10 سنوات بنسبة 20%، والمرحلة العمرية 11 إلى 19 سنة نحو 40%، ما يزيد من نسب الإصابة بالأمراض المزمنة ومنها مرض السكري وضغط الدم وأمراض القلب.
وأوضح التقرير ضعف البرامج التوعوية والتثقيفية بشأن مخاطر السمنة، وما تؤدي إليه من أمراض أخرى، حيث أشارت إحدى الدراسات العلمية إلى أن شعب الإمارات يعد خامس اسرع مجتمع تجتاحه السمنة بين دول العالم، وأن متوسط استهلاك البالغين يزيد على 3 آلاف سعرة حرارية يومياً، أي ما يزيد على 20% عن متوسط الاستهلاك العادي، ومن المتوقع زيادة عدد أصحاب الأوزان الزائدة في الإمارات إلى 2.3 مليون شخص خلال السنوات المقبلة، وبالتالي من المتوقع زيادة أمراض الجهاز الهضمي ونسب الإصابة بالأورام.
وأكد التقرير في ما يتصل بعمليات علاج السمنة جراحياً، غياب الأطر التشريعية المنظمة لعمليات الجهاز الهضمي في شأن مؤشرات السمنة «قص، تكميم المعدة»، وغياب البيانات والمعلومات الدقيقة حول عدد الحالات التي تم إجراء هذه العمليات لها على المستويين الحكومي والخاص، والنتائج المترتبة من هذه العمليات، وضعف الرقابة اللازمة على المستشفيات الخاصة التي يزيد فيها إجراء مثل هذه الجراحات، وضعف برامج الاختبارات النفسية اللازمة والمصاحبة لهذه العمليات.

وزارة الصحة

من جانبها، أشارت وزارة الصحة في ردها على تقرير اللجنة إلى أن هناك زيادة في عدد عمليات جراحة السمنة التي أجريت في مستشفيات الوزارة خلال العام 2015 إلى 485 عملية، مقابل 411 عملية في العام 2014، وأكبر عدد من العمليات أجريت في مستشفى القاسمي وبلغت 185 عملية، بينما أجريت 137 عملية في مستشفى الفجيرة، و76 عملية في مستشفى الكويت، و36 عملية في مستشفى صقر و12 عملية في مستشفى البراحة، و12 عملية في مستشفى كلباء.
وأكدت الوزارة أن خطتها تركز على تخفيض نسبة السمنة من 16% إلى 12% في العام 2021 من خلال تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الوقائية بالتعاون مع الجهات والقطاعات ذات العلاقة.
كما أكدت الوزارة انه توجد شروط في حال توافرها يمكن عمل عملية قص، أو تكميم المعدة للمريض، على سبيل المثال أن يزيد مؤشر السمنة، أو كتلة الجسم للمريض على ما نسبته 35% وما فوق، وأن تصاحبها إصابة المريض بأمراض أخرى مثل مرض السكري، إضافة إلى إخضاع المريض لفحص طبي دقيق لبيان توافقه مع المعايير المطلوبة ومدى الحاجة للعملية، كما يتم إخضاع المريض لبرنامج طبي وتأهيلي ونفسي قبل إجراء العملية.

تجارب متعددة

عدد من أفراد المجتمع ممن يعانون السمنة تحدثوا عن تجاربهم في معالجتها، والخضوع لعمليات جراحية، حيث قال عبد الله مبارك طالب جامعي، إنه أجرى عملية قص المعدة قبل عام بعد أن كان وزنه 100 كيلو جرام، وحاول في السابق إنقاصه خلال ممارسة الرياضة، واتباع حمية غذائية، والمشي مسافات طويلة، ولكنه لم يستطيع الانتظام في الرياضة، وفشل في الالتزام بالوجبات الغذائية، وبدأت الشحوم في الجسم تسبب له قلة الحركة، ويشعر بالتعب سريعاً، ويخلد للنوم فترات طويلة، وتسببت له السمنة بزيادة نسبة الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، ونصحه الأطباء بعملية قص المعدة، وذهب إلى مركز طبي خاص لإجراء العملية، وخضع لفحوص طبية في المرحلة الأولى، وأخبره الطبيب الجراح أن بإمكانه إجراء العملية، وتمت العملية بنجاح، ونزل وزنه إلى أن وصل 75 كيلو جراماً، وتحسنت حالته الصحية ولكنه اضطر إلى اتباع نظام غذائي متوازن، واستخدام أدوية محددة للحفاظ على وزنه، وهو أكثر شيء يزعجه ويتضايق منه.
وقال عطاف يوسف موظف، إنه يتخوف من عمليات إزالة السمنة بالرغم من أنه يتضايق من وزنه البالغ 85 كيلو جراماً، وتسبب له بظهور أمراض أخرى، ولكنه قال إنه يفضل أن يلجأ إلى الرياضة بدلاً من اللجوء إلى عملية جراحية لإنقاص وزنه، مضيفاً إن طبيعة عمله تجعله يجلس كثيراً في المكتب، إضافة لتحركه بالسيارة في أغلب الأحيان، لجلب أغراض المنزل، وقال إنه حاول أن يحدد أياماً معينة للمشي خلال الأسبوع لكي يمارس فيها الرياضة، لكن المشكلة انه لا يستطيع المواظبة عليها.

مواقف الأهل والأصدقاء

أما عبد الله علي موظف، فقال إن هنالك عوامل عدة جعلت وزنه يزداد، من بينها أنه عندما يواظب على نظام غذائي محدد، أو يمارس الرياضة، يجد الذين حوله من أصدقاء، أو الأسرة، لا يشجعونه على ذلك، بالرغم من أن وزنه ينقص في بعض الأحيان، ولكن يعود مرة أخرى للزيادة، وإن عدداً من أصدقائه أجروا عمليات إزالة السمنة، ولم يشتكوا منها، بل أنقذتهم من تعرض بعضهم لإمراض أخرى، مثل الجلطة، والسكري، إلا انه يفضل أن يلجأ إلى بدائل أخرى.
وقال محمد المشرف، طالب جامعي، إنه أفرط في أكل السكريات منذ أن كان صغيراً، ولم يمارس الرياضة والمشي، وعادة ما يأكل الوجبات السريعة، ويفضلها على طعام المنزل، ما تسببت له بزيادة نسبة الكوليسترول، ونصحه الأطباء بضرورة إنقاص وزنه وإلا سيتعرض لأمراض مثل السكري، وأنه رأى العديد من زملائه الطلاب قد أجروا عمليات قص المعدة، ولكنه وجدهم يعانون آثار العملية، والمواظبة على مراجعة العيادات بعد إجرائها، ولهذا لم يتجه لعملية إزالة السمنة، ورأى أن إنقاص الوزن بصورة طبيعية أفضل من اللجوء إلى إجراء العمليات الجراحية.

الجلوس في البيت

وأبان راشد حسين موظف، أنه يواجه صعوبة في الانتظام على وجبات غذائية صحية لأنه في حال أصابه الجوع لا يتحمل الانتظار، ويتناول الطعام من أقرب مطعم يقابله، بسبب تأخره في العمل، وإن المكوث في المنزل وعدم خروجه إلا في نهاية الأسبوع مع أولاده هو الذي تسبب له بزيادة الوزن، وبالتالي أصيب بالسكر وضغط الدم، وعليه لابد أن يخفف وزنه ولكنه يعاني الإرهاق المستمر.
وأوضح طارق أبو يزيد، أنه ذهب إلى طبيب ونصحه في إجراء عملية إزالة السمنة لأنه معرض للإصابة بأمراض أخرى نتيجة زيادة الوزن، ولكنه طلب منه قبل ذلك أن يجري تمارين رياضية قبل إجراء العملية، وفي حال استمر في تلك التمارين فلا داعي لإجراء العملية، مضيفاً أنه يقوم بتكثيف التمارين الرياضية حتى لا يضطر إلى إجراء عملية جراحية، مشيراً إلى انه شاهد أشخاصاً أجروا عمليات إزالة السمنة، ونجحت تلك العمليات، ولكنه لاحظ أجسادهم أصبحت هزيلة، ويظهر عليهم التعب.

اتهامات وردود

والتقت «الخليج» عدداً من المسؤولين في المستشفيات الخاصة حول الاتهامات المتعلقة بزيادة إجراء عمليات إزالة السمنة، وزيادة الإقبال على تلك العمليات لتصبح تجارة من دون اللجوء إلى بدائل إنقاص الوزن.
وفي هذا الصدد أوضح الدكتور بسام حمدان، مدير إدارة العمليات في مستشفى خاص في أبوظبي أنه لا يمكن أن ينظر لعمليات جراحة السمنة باعتبارها تجارة تخضع لرغبة المريض مقابل مبلغ مالي، وإنما يجب النظر إليها بأنها تساعد في منع حدوث مضاعفات، وأمراض أخرى قد تسببها السمنة، ولهذا يخضع المريض إلى فريق طبي يقرر في النهاية قيام العملية من عدمها، وسبب زيادة عمليات إزالة السمنة هو زيادة مرضى السمنة في الفترة الأخيرة، حيث أجريت في المستشفى الذي يعمل فيه 55 عملية جراحة السمنة خلال العام 2016، وخلال الأشهر الأولى من العام الجاري اجريت 22 عملية جراحية، موضحاً أن المستشفى أجرى 10 عمليات إزالة السمنة مجاناً كعمل إنساني يقدمه للذين يعجزون عن دفع المبالغ المالية.

في المرتبة الثانية المسببة للموت

من جانبه، قال الدكتور توفيق عطا، استشاري الجراحة العامة في مستشفى خاص في أبوظبي، إن عمليات إزالة السمنة ليست تجميلية حتى تصبح مجرد تجارة، وإنما اتجاه المستشفيات الخاصة لمثل هذا النوع من العمليات جاء بعد أن أصبح مرض السمنة عالمياً في المرتبة الثانية للأمراض المسببة للموت.
وأشار إلى أن الأطباء المختصين، وعند التعامل مع حالات السمنة المفرطة يلجؤون إلى العديد من البدائل قبل الجراحة التي تعتبر الحل النهائي في حال فشل البدائل الأخرى، مشيرا إلى أن تعاون المريض في هذا الجانب لجهة الالتزام بالغذاء الصحي، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، يساعد كثيرا في الوصول إلى نتائج افضل، في الوقت ذاته هناك حالات تعاني السمنة المفرطة، وتعاني في الوقت ذاته أمراضاً مزمنة ما قد يتطلب تدخلاً جراحياً بعد تقييم حالتها بشكل دقيق.
وقال الدكتور ياسين الشحات، المدير التنفيذي الطبي في مستشفى خاص، في أبوظبي، إن العمليات الجراحية لإزالة السمنة يتم إجراؤها إذا تطلبت حالة المريض ذلك، وفي حال طلب المريض إجراءها، ولكن هذا لا يعني أن تجرى بمجرد الطلب، وإنما يتم إخضاعه لمراحل محددة، وبعدها يقرر طبيب الجراحة إمكانية إجراء العملية، من عدمها.

نظام صحي ورقابي

وأكد الدكتور صفوان عبدالرحمن طه، استشاري الجراحة رئيس أقسام الجراحة في مستشفى خاص في أبوظبي، أن المستشفيات الخاصة لا يمكن أن تتعامل مع عمليات جراحة إزالة السمنة على أساس أنها تجارة رائجة، لأن هنالك نظاماً صحياً ورقابياً في دولة الإمارات لا يسمح لهذا الفهم بأن ينتشر.
وقال إن عمليات إزالة السمنة ازدادت في الفترة الأخيرة نتيجة الوعي الذي أصبح سائداً بضرورة اللجوء لتلك العمليات لتلافي أمراض قد تصاحب السمنة، ويتعرض صاحبها للمخاطر، إلى جانب نجاح هذه النوع من العمليات في معالجة السمنة، موضحاً إن هنالك عوامل متعددة تؤدي إلى السمنة لا يلاحظها الناس، من بينها بعض العادات التي وصفها بالسلبية السيئة التي يرتكبها العديد عند تناول الطعام، فيتناولون الأغذية والأطعمة الغنية بالدهون، والحلويات، والنشويات التي تزيد الوزن، وكذلك نجد تناول الطعام بين الوجبات يجعل الإصابة بزيادة الوزن عالية جداً، إضافة إلى قلة الحركة، وعدم ممارسة أي نشاط جسدي، وهذه تسبب الإصابة بالسمنة، وتراكم الدهون داخل الجسم، كما أن هنالك عادات خاطئة، من بينها النوم بعد تناول الوجبات الغذائية مباشرة، فهي تعد من أهم الأسباب المؤدية للإصابة بالسمنة.
وأضاف أن اللجوء دوماً إلى الأسهل والأسرع في القيام بإتمام أي نشاط من دون خسارة لطاقة الجسم يفاقم من المشكلة، وهناك بعض العوامل الوراثية المؤثرة بشكل كبير في الإصابة بالسمنة، فعملية توارث الخلايا الدهنية الزائدة عن الحد الطبيعي من الآباء والأجداد إلى الأبناء تعد من الأسباب المهمة، وصعبة العلاج في التخلص من السمنة، وتتسبب السمنة بزيادة الإصابة بأمراض القلب، والجلطات القلبية، وانسداد الشرايين المغذية للقلب، وتؤثر كثيراً في العظام والمفاصل بشكل كبير، وتضغط كثيراً على الأعصاب، فتجعل الشخص معرّضاً لآلام حادة في المفاصل، خاصة مفاصل القدمين نتيجة الثقل الكبير الذي تحمله، وتسبب آلاماً شديدة في أسفل الظهر، وتحدث السمنة التهابات عدة في العظام والمفاصل، وكذلك الإصابة بصعوبة شديدة في التنفس، وضيق شديد يحدث في الرئتين، وسرعة في عدد نبضات القلب، ويصاب مريض السمنة بمشاكل في القلب، والتنفس من وقت لآخر، كما تسبب السمنة الإصابة بأمراض السكري، وتعمل على زيادة التعرض للإصابة بحصوات المرارة والالتهابات الناتجة عنها.

الوضع الصحي للمريض

وقال الدكتور على كامل استشاري جراحة السمنة بمستشفى خاص في أبوظبي، إن هنالك بعض المستوصفات في الدول العربية تتاجر بهذه العمليات باعتبارها عمليات تجميل، ولهذا تجدها تجري عمليات بأسعار رخيصة من دون مراعاة الوضع الصحي للمريض، وإن هنالك مفهوماً خاطئاً حول عمليات إزالة السمنة، وهو أن المريض يمكن أن يجري عملية لتحسين شكله، واعتبارها عملية تجميلية، ولكن في الحقيقة تلك العمليات يتم إجراؤها للضرورة ولتفادي المخاطر التي تواجه أصحابها.
وقال الدكتور عبدالرحمن النميري، مدير مركز السمنة والبدانة بمدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، إنه لا يمكن أن تجرى عملية إزالة السمنة للشخص من دون ترتيبات ذهنية ونفسية قد تأخذ شهرين إلى 4 أشهر، بينها ضرورة أن يتعلم الطريقة المثلى للأكل، وكيف يستطيع أن يتناول كميات الطعام بعد العملية، ويجب أن يعرض على طبيب نفسي، لأن الوزن بعد العملية يؤثر في الشخص نفسياً، وهنالك أناس يحتاجون إلى أخصائي قلب، وآخرين قد يحتاجون إلى عملية منظار، لهذا يتم عرض الشخص لفريق متكامل يتكون من تخصصات عدّة، ويجب أن يشرح له كيف تكون هذه العملية، وقد يطلب المريض نوع العملية، ولكن هذه أيضاً ليست مسألة تخضع للفريق الطبي الذي يؤكد مدى نجاحها.
وأضاف أن عمليات جراحة السمنة بمدينة الشيخ خليفة الطبية بلغت 1400 عملية منذ العام 2009 مؤكداً أن إجراء هذا النوع من العمليات يتم وفق ضوابط وشروط محددة يجب توفرها قبل العملية.

المؤسسات الرياضية والشبابية

تحدث عضو مجلس أبوظبي للشباب خالد الرميثي، عن دور المجلس الذي يمكن أن يلعبه في إطار دعم وتأهيل الشباب، وقال إن مشكلة السمنة في فئة الشباب مشكلة جذرية، ودورنا نحن كأعضاء في المجلس من باب أن نكون قدوة حسنة، نرى تشجيع الشباب أولاً على ممارسة الرياضة بشتى أنواعها، سواء أكانت الرياضات في الأندية الصحية، أم المشي اليومي على الأقل، إضافة إلى إقامة برامج توعية تتناول جرعات حول مخاطر السمنة، على أن تكون هذه البرامج متنوعة ويمكن أن تكون على شكل مواد فلمية، أو درامية، تعكس الآثار السلبية الناتجة عن السمنة وتكون حملات مستمرة تنتشر في كل المؤسسات والمنتديات الشبابية، والمدارس، والجامعات.
وقال نصرالدين عبدالرحيم الأخصائي الاجتماعي، إن العادات السيئة مثل الوجبات السريعة، وعدم الحركة بعد تناول الوجبة، هي أكثر العادات المنتشرة، إضافة لذلك مكوث الأطفال أمام التلفاز والألعاب الإلكترونية فترات طويلة تساعد على تثبيط الهمة والنشاط، وكذلك نجد الكثير من الأطفال والشباب يصيبهم الترهل والكسل بسبب تعودهم على أكل السكاكر، والحلويات، والمشروبات الغازية، وهذا يأتي في ظل غياب التوعية من جانب الأسرة، والمدرسة، والجامعة، باعتبارها الجهات التربوية التي ترعى الأطفال والشباب، وأن يكون الاهتمام بالرياضة من أولويات المدارس والجامعات خلال أنشطتهم الرياضية، ولكننا نجد المناشط الرياضية في المدارس لا تكفي، حيث هنالك حصتان فقط في الأسبوع للتربية الرياضية، وزيادة الجرعات التربوية للطلاب، كما أن هنالك دوراً للأندية الرياضية لتوعية الشباب بمخاطر السمنة وتكثيفها عبر حملات للمدارس والجامعات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"