عادي

جلسة افتراضية تناقش «حدائق الرئيس» لمحسن الرملي

نظمها «صالون القراءة» في ندوة الثقافة والعلوم
03:28 صباحا
قراءة 3 دقائق
دبي: «الخليج»

عقد صالون القراءة في ندوة الثقافة والعلوم جلسة مناقشة لرواية «حدائق الرئيس» للكاتب العراقي محسن الرملي، الذي عمل في الصحافة في العراق والأردن وإسبانيا. وله عشرات المواد المنشورة في الصحافة الثقافية العربية وفي بعض الصحف الإسبانية حيث كان يقيم منذ عام 1995. وكان ضيف شرف الأمسية الناقد المصري د. صلاح فضل، بحضور علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة، وصالحة عبيد عضو مجلس الإدارة، ود. مريم الهاشمي، وفتحية النمر، وزينة الشامي، وهالة عادل، ونادر مكانسي، وكريمة السعدي، وأحمد علي، وإسماعيل السويدي، وعائشة الزعابي، وجمع من المهتمين.

أدارت النقاش عضو مجلس إدارة الندوة رئيس اللجنة الثقافية الكاتبة عائشة سلطان، فاستعرضت الرواية التي مازجت بين الواقع والتاريخ والخيال الأدبي، وأكدت أن الرواية بقدر انغماسها في التاريخ إلا أنها توسعت في سرد وتشريح الشخصيات، وبقدر ملامستها للواقع، فجوهرها الفني أضفى عليها مزيداً من التشويق والجاذبية.
وأكد الناقد د. صلاح فضل أن الرواية الواقعية كانت سيدة المشهد العربي، ومع المحن الكثيرة التي مر بها العراق ازداد حضور الرواية والسرد في الأدب العراقي، وتحدث عن «حدائق الرئيس» التي اشتملت على 4 عناصر جوهرية موضحا أنها عمل يظهر الوجه البشع للديكتاتورية.
بدورها تحدثت الكاتبة والناقدة زينة الشامي عن الشكل الدائري للرواية، حيث تفتتح بمشهد دموي وتختم بنفس المشهد، وهذا فيه إقرار باستمرارية الواقع والمأساة، لأن الدائرة توحي بالغرق في المأساة والظلم، وهذا جزء مما شهده الواقع العراقي، إلا أن الرواية راوحت بين الواقعية والرمزية في كثير من المشاهد، حتى أن العنوان نفسه في كلمة حدائق يأخذنا إلى ما تشتهر به العراق من حدائق بابل، إلا أننا نجد أنفسنا في حدائق دموية.
وذكر علي عبيد الهاملي أن أسلوب الكاتب فيه كثير من السوداوية، وأنها بدأت باستيقاظ سكان القرية على الصناديق الأربعة ومن خلال ذلك المشهد بدأ الكاتب بسرد الأحداث (فلاش باك) وأن «زبدة» الرواية يلخصها عبدالله كافكا في معرفة الجثث، وكيفيه التخلص من الطغاة سارقي الأوطان.وذكرت صالحة عبيد أن العمل يؤرخ لنحو ربع قرن من التاريخ العراقي بكل حروبه وقسوته ومآسيه، وأن من المدهش أن يحمل أحدهم وطنه كل هذا الوقت، بكل تناقضاته بصورة لا تحمل ذلك التنكر أو السخط أو محاولات التبرير أو إظهار أي ازدواجية أو تخبط.
وأشارت فتحية النمر إلى أن العبارة المفتاحية (في بلد لا موز فيه استيقظت القرية على تسعة صناديق موز في كل واحد منها رأس مقطوع لأحد أبنائها) تحيلنا إلى صوت الكولومبي ماركيز تحديداً (مئة عام من العزلة) وكنت وددت لو فسر لي لماذا لا يوجد في القرية موز؟ ومع استرسال الكاتب في الحديث عن الحرب العراقية الإيرانية وغزو العراق للكويت والمآسي والتداعيات والآثار الكارثية على القرية تحديداً، فقد وددت لو ألقى الكاتب الضوء على أسباب هذه الحروب.
وأكدت فتحية النمر أن الرواية بشكل عام ذات لغة جميلة وتمتاز بشعرية محببة أضافت للنص قوة وجمالاً.
وعلقت د. مريم الهاشمي بأن أجمل ثناء يمكن أن نخص به روائياً يتمثل في القول: إنه يتمتع بمخيِّلة، ولكن في «حدائق الرئيس» فالميزة الرئيسية والسمة الواضحة هي الحس الواقعي، ذلك الذي يتسلل في ثنايا الأشخاص ومشاكلهم وظروفهم الاجتماعية، لكي تشكل الصورة الأمثل للتعبير عن للواقع بلا رتوش، وأشارت إلى رمزية الرواية وهو المفتاح السحري الذي يقود إلى عالم الفن الحقيقي في الرواية.
بدورها أشارت هالة عادل إلى رسالة الرواية التي تدعو للسلام والخروج من دائرة العنف، وأكد نادر مكانسي أن الكاتب تفوق في وصف المشاهد اليومية لحالة الناس خلال الحروب في العراق. أما أحمد علي فنظر إلى الشخصيات الجاذبة في الرواية رغم ما فيها من مآسٍ .وأكدت كريمة السعدي أن «حدائق الرئيس» فيها الكثير من المغالطات وتزوير الحقائق التي حدثت في الفترة التي كتبت فيها هذه الرواية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y2w388zt