أكد الكاتب والروائي نبيل حريبي الكثيري عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أنه اتجه إلى عالم الكتابة بعد قراءة أجاثا كريستي، كما أن شخصيات نجيب محفوظ ساعدته في الاقتراب أكثر والتفاعل بعمق مع الشخصيات التي يكتب عنها، موضحاً أن أبطال رواياته أناس يعيشون حوله ويحضرون في الأماكن نفسها، وبعضهم من نسج خياله.
وأضاف في حوار مع «الخليج»، قائلاً: نجحنا في مركز الشيخ محمد بن خالد الثقافي خلال شهر مارس/ آذار الجاري في تقديم برنامج ثقافي عن بعد حيث قدمنا ما يقارب 20 أمسية ثقافية وشعرية وفنية في ملتقى الثقافة والفنون الذي أديره على الواتس أب، وهو يعكف حالياً على كتابة رواية أثناء فترة البقاء في البيت.
* كيف كانت بداية رحلتك مع الكتابة ؟
- البداية كانت مصادفة، كنت أقرأ إحدى الروايات لأجاثا كريستي عام 2009 وأعجبني أسلوبها الشائق والمثير ومن لحظتها قررت أن اتجه إلى عالم الكتابة بعد أن اكتفيت من عملي الإداري لفترة طويلة، وفعلاً كانت بدايتي برواية «سيدة الموت» في العام نفسه ورواية «إنفلونزا اليهود» في 2011.
* من هم الكتاب الذين تأثرت بهم في بداياتك ؟
- تأثرت كثيراً بنجيب محفوظ وأجاثا كريستي فقد قرأت رواياتهما وقصصهما لعدة مرات، حيث تركت انطباعات فكرية في ذهني، قراءتي لأجاثا ساهمت في بلورة الرؤية الغامضة في معظم رواياتي وقصصي، أما نجيب محفوظ فقد ساعدني في التفاعل بعمق مع الشخصيات التي أكتب عنها.
شخصيات
* تكتب القصة والرواية من هم أبطال رواياتك وقصصك وأين تجدهم ؟
- أبطال رواياتي أناس يعيشون حولي ويوجدون في الأماكن نفسها التي أعيش بها في معظم الأحيان، وبعضهم من خيالي ولكن لهم أساس ووجود فعلي في الواقع، ولذلك عندما أكتب أنظر حولي حتى أعثر على ما أبحث.
* لا تكتفي بالرواية، ولكن صدر لك عدة كتب منها «ابن رشد يقرأ معنا».
- هذا جهد وعمل جماعي شارك فيه 10 من الصحفيين والكتاب العرب منهم على سبيل المثال، الروائي والباحث مختار سعد شحاتة من مصر، ورسامة الكاريكاتير الإماراتية آمنة الحمادي والصحفي عبدالمجيد علي، حيث صادف أن يكون الشخصية المحورية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب عام 2016 المفكر العربي العالمي ابن رشد والمولود في قرطبة زهرة الأندلس في حينها، وما أشبه ذلك الوقت بالبارحة، حيث قام دواعش هذا العصر بإحراق الآلاف من أمهات الكتب العلمية والتاريخية والثقافية والفنية والروائية ومئات من المخطوطات النادرة في المبنى المركزي لمكتبة الموصل ومن ثم تفجيره، وذلك ما ذكرني بجريمة ساحة إشبيلية في عام 1198 عندما أحرقت الكتب ومنها لابن رشد وللفارابي ولابن سينا وابن الهيثم وأرسطو وسقراط وغيرهم، لذلك أنجزنا هذا الكتاب وأردنا أن يصل للعالم أن ابن رشد يقرأ هنا وأن الأمة لا تزال بخير وأنه في عقولنا وقلوبنا وغيره من المبدعين.
* كيف ترى واقع القراءة الآن؟
- الأمة تقرأ ولكن السؤال الأصح هو ما الذي نقرأه ؟، الكثيرون يقرؤون الروايات وكتب علم النفس وكتب التنمية البشرية والكتب العلمية الأجنبية ولا ألومهم على ذلك لسبب بسيط أنهم يجدون فيها المصداقية والبساطة في الطرح، لذلك أجد أن ذلك أفضل من عدم القراءة.
* كيف كان المشهد الثقافي في الإمارات ؟
- بعض الفعاليات الثقافية التي تقام هي فعاليات شكلية وخالية من المضمون الهادف، ومعظم من يحضرون تلك الفعاليات الثقافية يحضرونها من أجل المحافظة على شعرة معاوية ألاّ تنقطع، وهذه لا ينفي وجود فعاليات ثقافية مميزة.
الثقافة عن بُعد
* إلى أي مدى نستطيع أن نبث الثقافة عن بُعد ؟
- مع الأسف فعالياتنا ضعيفة الحضور، فكيف نستطيع أن نقيم فعاليات ثقافية عن بعد، البعض يفضلون البقاء محلك سر، على أن ينجح أحد ما في تقديم رؤية أو فكر جديد لا يحسب لهم.
عن نفسي حاولت مع عدة جهات ثقافية أن أقدم لهم برامج لأمسيات ثقافية أدبية وشعرية ولكن لم يكتب لي النجاح، والجهة الوحيدة التي رحبت ببرنامج ثقافي عن بعد، هو مركز الشيخ محمد بن خالد الثقافي ممثلاً برئيس مجلس الإدارة الشيخة الدكتورة شمّا بنت محمد بن خالد آل نهيان، حيث استطعنا خلال شهر مارس/ آذار الجاري من تقديم ما يقارب من 20 أمسية ثقافية وشعرية وفنية في ملتقى الثقافة والفنون الذي أديره على الواتس أب، وكان من بين من قدموا الأمسيات على سبيل المثال الموسيقار الإماراتي محمد مرشد والشاعرة الإعلامية ميسون أبوبكر والشاعر مهدي الجابري ومصمم الجرافيك داوود الصواغي والمستشارة الأسرية ندى محمد رضا فنري والمخرج محمد خميس إبراهيم بوهارون والشاعرة هدى حسن غباري والمستشارة التربوية نادية علي قطب وغيرهم.
* ما مشروعك القادم ؟
- آخر كتاب أصدرته كان «شمس التسامح» في نوفمبر 2019 في معرض الشارقة للكتاب بمشاركة 110 من المبدعين العرب، وحالياً أكتب روايتي الرابعة «انتحار وفاء الكروان» وأتوقع الانتهاء منها أثناء فترة البقاء في البيت لمواجهة فيروس كورونا.