افتتحت الشيخة نوار القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، ببيت الشامسي في ساحة الفنون أمس الأول، الدورة الثانية من معرض «الشارقة - اليابان»، ضمن برنامج المؤسسة لخريف 2019، والذي يستمر حتى 15 من فبراير المقبل، وسط حضور جماهيري كبير، ويأتي المعرض تحت عنوان «تراكيب الرنين.. فن الصوت والأداء الياباني»، من تقييم يوكو هايسكاوا، المدير الفني لمتحف الفن المعاصر في طوكيو، بمشاركة ستة فنانين هم: مين تاناكا، وميراي مورياما، توموكو سوفاج، ويوكو موهري، وهاياشي إيتيتسو، وكييتشيرو شيبويا.
رحبت نوار القاسمي بالضيوف وأعربت عن سعادتها بانطلاق الدورة الثانية للمعرض الذي يغوص في التعريف بجوانب من التقاليد الثقافية اليابانية في مجال الفنون، وقدمت نبذة عن طبيعة المعرض ومحتوياته، وعن مؤسسة الشارقة للفنون التي تستقطب طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة والإمارات بوجه عام وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.
وألقت يوكو هاسيكاوا كلمة عبرت فيها عن سعادتها بوجودها في الشارقة ومشاركتها في معرض يجمع بين الشارقة واليابان، وهو أمر له أهميته خاصة أن الشارقة قد صارت لها مكانتها المتميزة في الاهتمام بالإبداع وتمثل قبلة لكل المهتمين بالفنون في العالم.
وذكر علي مراد، منسق مؤسسة الشارقة للفنون ل«الخليج»، أن المعرض يقع ضمن برنامج المؤسسة لفصل الخريف، ويجمع أعمال 6 فنانين، يقدمون مجموعة من عروض الأداء والأعمال التركيبية القائمة على الصوت والموسيقى، وهي تقدم تصوراً للعلاقات الجديدة، التي تربط الكائنات الحية ببيئتها المادية النسبية والطبيعية، وبينما سيشهد بيت الشامسي تقديم الأعمال التركيبية؛ فإن مواقع متفرقة من الشارقة، سوف تحتضن عروض الأداء.
وتجولت الشيخة نوار القاسمي في قاعات العرض ببيت الشامسي الذي احتضن الأعمال التركيبية، واشتملت على عرضين، الأول للفنانة يوكو موهري وحمل عنوان «نداءات» ويستخدم فيه العديد من الأشياء التي ينبعث منها الصوت، وجمعتها الفنانة بنفسها من جميع أنحاء العالم، ويهدف عملها إلى فهم الصلات والتأثيرات غير المرئية بين الآلة والإنسان، أما العرض الثاني فهو للفنانة توموكو سوفاج بعنوان «في مياه منحنية» يظهر تسجيلاً صوتياً مضخماً لكتلة كبيرة من الجليد الذائب ببطء، مركزاً على التجارب المهمشة غالباً في السمع والاستماع، إلى جانب صور أكثر تقليدية لخطر التغير المناخي الذي يلوح في الأفق.
وفي معهد الشارقة للفنون المسرحية، قدم ميراي مورياما عرضاً أدائياً بعنوان «استقراء المكفوفين- المبصرين» وقرأ نصوصاً من رواية «العمى» لخوسيه ساراماغو الحائز جائزة نوبل في الأدب عام 1998، والعرض عبارة عن محاولة تعيد النظر فيما يجب رؤيته حقاً في العصر الحديث المتسم بالغموض.
كما شهد بيت المسرحيين الإماراتيين في ساحة المريجة بالشارقة، عرضاً للفنانة توموكو سوفاج، بعنوان «وعاء الماء»، وتقوم فكرته على تنشيط مجموعة من الآلات الموسيقية الصوتية، بهدف جذب الانتباه إلى التهديد الوشيك لظاهرة التغير المناخي.
وتتواصل أعمال المعرض حيث سيكون الجمهور على موعد يوم الجمعة في 24 يناير المقبل مع إبداعات الفنان هاياشي إيتيتسو في أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، ويقدم عرضاً موسيقياً للعزف على الطبل الياباني التقليدي، فيما يقدم مين تاناكا يوم الخميس 30 يناير المقبل عرضاً بعنوان «لوكاس فوكاس» يبحث خلاله دور ووظيفة الرقص في المجتمعات المعاصرة.
أما الفنان كييتشيرو شيبويا؛ فيقدم في 31 يناير المقبل في أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، أوبرا آلية بعنوان «جمال مخيف»، يؤديها روبوت يطلق عليه «آلتر 3»؛ حيث يستكشف الأداء العلاقة بين الإرهاب والجمال، وخوف البشرية من أن تصبح زائدة على الحاجة في المستقبل.
يذكر أن معرض «الشارقة - اليابان» هو جزء من تعاون يمتد لأربع سنوات مع القيمة يوكو هاسيكاوا، التي عملت على تقييم العديد من المعارض الدولية وشغلت منصب المدير الفني لبينالي (اسطنبول 7 / 2001)، وقيّماً مساعداً لبينالي شانغهاي ( 4 «2002»)، والمفوض بأعمال الجناح الياباني في بينالي فينيسيا (50 «2003»)، وقيّماً مساعداً لبينالي سيول الدولي ( 4 «2006») والمستشار الفني لبينالي فينيسيا ( 12 الخاص بفن العمارة «2010») وقيّماً مساعداً لبينالي ساو باولو («2010») وقيّمة بينالي الشارقة 11.