خطف فريق الإمارات فوزاً ثميناً من ضيفه دبا الفجيرة في مباراة جيدة وحماسية استضافها ملعب الصقور في رأس الخيمة ضمن الجولة العاشرة من دوري الخليج العربي، وتفوق صاحب الملعب في الشوط الأول فيما سيطر الضيوف على الشوط الثاني وأهدروا عدداً من الفرص ووقف الحارس الشاجي بالمرصاد لهجمات النواخذة وأبعد أكثر من كرة خطيرة.
وقال ياسين البخيت لاعب دبا إن فريقه فعل كل شيء إلا التسجيل واعتبر أن الحظ لم يحالفه، ولكن الحظ لم يكن وحده سبباً في خسارة فريقه بل وجود حارس اسمه أحمد الشاجي كان السبب الأساسي في عودة النواخذة بخفي حنين من رأس الخيمة، فقد تألق بصورة لافتة وقدم أفضل مبارياته على الإطلاق في الموسم الحالي وكان تصديه الشجاع لآخر هجمة في المباراة وفي الوقت بدل الضائع لحظة فارقة في المواجهة حرمت دبا من نقطة ومنحت الإمارات ثلاث نقاط كاملة.
غير ان الانتصار في الأخير يحسب لكل الفريق ولا يمكن تجاهل صاحب الهدف الجميل الأرجنتيني ساشا ولا أدوار علي ربيع ومبارك والشامسي وبقية اللاعبين.
وأقر المدرب كاميلي المدير الفني للنواخذة بأن حارس الصقور حرم فريقه من أهداف مؤكدة، ووجه له المدرب نور الدين العبيدي إشادة خاصة في المؤتمر الصحفي بعد المقابلة ورأى أنه لعب دوراً مؤثراً في انتصار الصقور، وقال العبيدي: بالتأكيد كان نجما بارزا في المواجهة، كانت له بصمة في المباراة، أبعد كرات عديدة خطيرة وأبرزها كرة ديالو في الدقيقة 93، كان تصديه رائعا وحاسما، قام بعمل مهم وهذه ليست المرة التي يتألق فيها الشاجي فحتى في مباراة الجزيرة كان جيدا والأهداف الثلاثة ليست مسؤوليته، قدم مباراة متميزة وقد تحدثت معه بعد نهاية اللقاء وأثنيت على ما قام به وطلبت منه المزيد من العمل والجهد، والشاجي من الحراس الجيدين في الدولة ولديه خبرة كبيرة وردة فعل وقدرات ممتازة.
ومضى العبيدي: وكل لاعبي الفريق كانوا في أفضل حالاتهم وكانوا أبطالا وتفوقوا على أنفسهم لكن الشاجي يستحق إشادة خاصة، كانت المباراة صعبة لأنها جاءت بعد سلسلة من النتائج السيئة، اللاعبون عانوا من ضغوط بسبب مركز الفريق ونتائجه، وهذا ما يفسر حصول الفريق على أربع بطاقات صفراء، وإهدار الكثير من الفرص.
ومضى بالقول: الأخضر في النهاية حافظ على هدفه وخرج فائزاً ولا شك أن هذا النصر تأكيد على تطور الفريق وتصاعد مستواه من مباراة إلى أخرى، فأمام الشارقة والوحدة والعين والجزيرة لم نكن سيئين لكن لم ننتصر، وفي هذه المقابلة حصلنا على ما نريد وبالطبع سيكون لهذا الفوز تأثيره في معنويات اللاعبين.
وبين المدرب التونسي أن فريقه مازال في وضع صعب رغم الفوز، مشيرا إلى ان الصقور لم تتجاوز المرحلة الحرجة وما زالت في مركز غير مرض لكنها خطت خطوة مهمة بالفوز على النواخذة.
واستمر: اعتقد ان الروح والإصرار والرغبة في تغيير الصورة كانت عوامل ساعدت الفريق على كسب المواجهة وآمل ان تستمر هذه الروح في المباراة المقبلة مع النصر سنكون في وضع افضل من كل النواحي وسندخل اللقاء من اجل الفوز لأننا نريد ان ننهي الدور الأول وفي رصيدنا عشر نقاط.
وأفاد العبيدي بأن طريقة اللعب التي اتبعها في مباراة النواخذة والتي حررت الكوري بارك تعتمد على التوازن بين الدفاع والهجوم، ورأى أنها طريقة مناسبة ونجحت أمام الجزيرة والنواخذة، وتطرق للبطاقات الكثيرة وأعادها إلى الرغبة الكبيرة في الفوز والحماس وكان عبدالله موسى وأحمد مال الله ومعاوي والحسين صالح حصلوا على إنذارات في المباراة.
وعن الانتدابات ذكر ان الملف في يد الإدارة وهو سيقدم تقريره بعد آخر مباراة في الدور الأول ولن يستطيع الحديث عن الانتدابات حاليا لان مباراة النصر تسبق فتح «الميركاتو».
وقال باولو كاميلي مدرب دبا الفجيرة ان فريقه جاء للفوز ، وأوضح: تحدثت مع اللاعبين قبل المباراة وذكرت لهم أن الإمارات سيؤدي بقوة وانه ليس لديه خيار سوى الفوز فالمباراة مصيرية بالنسبة له، لست راضيا عن الأداء في الشوط الأول، لكن بعد العودة من غرف الملابس كنا في وضعنا الطبيعي، صنعنا فرصا وسيطرنا وتحكمنا في المباراة، ضاعت لنا فرص خاصة فرصة الحسن في نهاية المباراة، اعتقد ان الحارس الشاجي وفق في إبعاد هذه الكرة وفي كرات أخرى كثيرة لم يكن لدينا عذر، كان يفترض ان نكسب هذه المباراة لنستمر في تحقيق النتائج الجيدة.
ونفى كاميلي ان يكون فريقه يتألق أمام الكبار ويخفق في مواجهة منافسيه المباشرين واستدل بالسيطرة والفرص المهدرة في الشوط الثاني، ورأى أن النواخذة كانوا سيخرجون فائزين لو استغلوا بعض الفرص التي وجدوها،وقال: اعتقد أننا كنا مطالبين بأن نؤدي بذكاء أكبر وبتركيز أعلى لنعود بالنقاط الثلاث من رأس الخيمة.
ونفى المدرب البرازيلي أيضاً ان يكونوا استخفوا بالمنافس وتساءل: كيف نستخف بفريق مثل الإمارات؟ اللاعبون يعلمون ان كل مباراة نخوضها صعبة وليس هناك فرق بين فريق كبير وصغير كل الفرق قوية والدوري صعب وكل مبارياته مهمة وصعبة.
وأشاد المدرب البرازيلي بأداء الحكم يعقوب الحمادي واعتبر انه أدار المباراة بمستوى ممتاز، وقال إنه لا يستطيع الحكم على الكرة التي أبعدها الحارس الشاجي واحتج لاعبو دبا مطالبين باحتسابه هدفا وقالوا إن الكرة تجاوزت خط المرمى.
وقال: في كل الأحوال الحكم لم يكن سببا في خسارتنا ولا خوضنا اللقاء بثلاثة أجانب، فالمنافس أيضا أشرك ثلاثة أجانب وليس أربعة وهذه ليست المباراة الأولى التي نلعب فيها بدون الأجنبي الرابع، ليس هناك سبب للخسارة سوى أننا لم نركز في اختتام الهجمات وافتقدنا الدافع القوي ومن لا يسجل لا ينتصر.
الشاجي: روح جديدة
قال أحمد الشاجي حارس مرمى الإمارات إن فريقه حقق فوزاً مهماً على حساب فريق قوي، وذكر أن النقاط الثلاث كانت مطلب «الصقور» الأوحد في اللقاء، وأوضح: أعتقد أننا قدمنا مباراة مختلفة، الروح القتالية والحماس منحاً الفريق الفرصة للتفوق على المنافس، الجميع أدى بحماس وجدية، كان لابد من الفوز بعد أن وصل الفريق إلى مركز غير مرض.
وتابع: كل اللاعبين أدوا دورهم ولست وحدي من تألق في المواجهة فالكل أدى والفوز صنعه كل اللاعبين والجهاز الفني والإدارة وأمل أن تستمر الانتصارات، وسيكون علينا التركيز اعتباراً من اليوم على مباراة النصر الأخيرة في الدوري وأعتقد أنها مهمة والفوز فيها يمكننا من إنهاء الدوري وفي رصيدنا عشر نقاط، وعلينا ألا نفوت الفرصة.
البخيت: فعلنا كل شيء ولم ننتصر
قال ياسين البخيت لاعب دبا الفجيرة إن النواخذة فعلوا كل شيء في المباراة ولم ينتصروا، وذكر أن الضيوف كانوا أفضل في الشوطين خاصة الثاني وحصلوا على العديد من الفرص لم يستثمروها، وأوضح: لم نكن في يومنا، فريق الإمارات انتصر ونحن لم نحصل على شيء رغم أننا أدينا مباراة جيدة بكل المقاييس وكانت سيطرتنا أوضح. وذكر البخيت أن دبا سيعمل على العودة للانتصارات في الجولة المقبلة.
استغرب من استبعاد هبوط الحادي والثاني عشر
العبدولي: الدوري هذا الموسم أصعب
بارك جمعه العبدولي مشرف فريق دبا الفجيرة، الفوز لفريق الإمارات وقال إنه طالما سجل ولم يستقبل هدفاً فإنه يستحق الفوز، وأوضح: كنا أفضل ووجدنا فرصاً كثيرة لكن ما الفائدة من السيطرة والأفضلية إذا لم تسجل، أعتقد أن التوفيق لم يلازمنا بالإضافة إلى دور الحارس الشاجي، لن يتحدث أحد عن أداء فريق الإمارات بل عن النقاط الثلاث التي حصل عليها وأعتقد أن نتيجة مباراة اليوم مؤثرة جداً في مشوارنا، فالإمارات فاز علينا واقترب منا، وعجمان تعادل مع الوحدة وحتا تعادل مع الوصل، واقتربا منا أيضاً والظفرة تعادل مع شباب الأهلي بملعبه، إذاً الإمارات المستفيد الأكبر من الجولة ونحن خسرنا الكثير، على الأقل لو تعادلنا لكان الوضع أفضل، يفترض ألا نخسر من المنافسين المباشرين، التعادل والنتائج الجيدة مع فرق المقدمة ليست أهم من الفوز على المنافسين المباشرين.
وتابع العبدولي: لكن لن نذبح فريقنا، قدم أداء جيداً ولم يفز ولم يكن سيئاً في أية مباراة باستثناء مباراة الوحدة، و نحن واثفون بأن الفريق سيعود، تبقت لنا مباراة مهمة جداً وصعبة مع فريق يخوض المواجهة بعد خسارتين وسيلعب للفوز علينا.
وأبدى العبدولي استغرابه من حديث بعضهم عن عدم وجود هبوط في الموسم الحالي وقال: بعضهم يستبعد خسارة صاحبي المركزين الحادي والثاني عشر من ثالث ورابع الأولى، هذا غير صحيح فصعود فريقي الأولى وارد وبشكل كبير فصاحبا المركزين الأخيرين في دوري الخليج العربي يكونان محبطين ومثخنين بالإصابات والإرهاق وثالث ورابع الأولى متحمسين وفي وضع معنوي جيد ولديهما دافع كبير جداً وفي كرة القدم كل شيء يحدث كما حدث في مباراتنا مع الإمارات، فقد لعبنا وسيطرنا ولكن الإمارات وجد فرصة سجل منها وحافظ على النتيجة وهذا يمكن أن يحدث في الدورة الرباعية وأندية دوري الخليج العربي لن تلعب بأربعة أجانب في مواجهة أندية اعتادت على اللعب بأجنبيين.
وأضاف: هناك هبوط والأندية تستعد حالياً للتغييرات وتدعيم صفوفها لتفادي اللعب في الدورة الرباعية. واعتبر العبدولي أن هناك إثارة كبيرة في القاع مستدلاً بتعادل البرتقالي والظفرة وحتا وفوز الإمارات، وقال إن الصراع أصبح على أشده بين هذه الأندية وقد اقتربت من بعضها بعضاً في النقاط. ورأى أن الدورة الرباعية ستزيد الإثارة لأن كل الفرق ستحاول تفادي الوصول إليها واعتبر أن فرق الفجيرة وكلباء وبني ياس والعروبة قادرة على مفاجأة أي فريق من فرق دوري الخليج العربي.