في رمضان يميل البعض إلى القراءات الخفيفة مثل عادات الشعوب وأسرار المدن وتاريخ بعض الأماكن الأثرية مثل الكاتدرائيات والجسور والقلاع، وها أنذا أقرأ عن عادات الشعب الصيني في كتاب وضعته سيدة صينية متزوجة من أمريكي شارك هو الآخر في وضع الكتاب وهما: يي أليس، وبرايان أليس، نمط حياة وثقافة صينية إلى جوار ثقافة أمريكية بعيدة عن معتقدات وأساطير أقصى الشرق، ولكن بصرف النظر عن التفاوتات الكبيرة بين الثقافة الصينية والثقافة الأمريكية، إلا أن الحياة هي بمثابة "مطبخ" هائل من شأنه أن يصهر الثقافات ويوحّدها في "سبيكة" واحدة، خصوصاً عندما تكون حياة الإنسان قائمة على حب صادق وزواج ناجح .
كيف يحسب الصينيون العمر؟ يقول المؤلفان في كتاب "عادات الشعب الصيني": " . . يعتقدون أنك عندما تولد لا يمكن أن يكون عمرك لا شيء . لذلك عند الولادة يكون عمرك سنة"، أما ضيف الشرف في المنزل الصيني " . . يجلس أبعد ما يكون عن الباب، أي الشخص الأعلى مقاماً من الناحية الاجتماعية، والشخص الأقرب إلى الباب، عادة بمواجهة ضيف الشرف، هو الشخص الذي سيدفع فاتورة المطعم . ." .
التفاح، بحسب ما جاء في هذا الكتاب الذي يشبه الرحلة، يرمز إلى الأمان والسلام في الصين، وفي الحفلات العائلية لا يقدّم الصينيون الأجاص على المائدة لأنه يشير إلى الانفصال، والدرّاق يطيل العمر، والرمّان يجلب الحظ، وعلى سيرة الحظ، فالحظ في المعتقدات الصينية من نصيب أصحاب الآذان الكبيرة والأنوف الضخمة، أما الألوان فالأحمر لون حسن الطالع، والأبيض يرتبط بالجنائز، وحول اللون الأخضر جاء في الكتاب: " . . الشيء الوحيد الذي يجب الحذر منه هو ألا يقدم لأحد، وخصوصاً الرجل قبّعة خضراء كهدية، لأن اعتمار الرجل القبّعة الخضراء يعني أنه زوج لامرأة فاسقة، وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فإن إطلاق لقب سلحفاة على رجل يعني الشيء ذاته السابق الذكر، لكن إهداء السلحفاة إلى شخص ما يكون أمراً جيداً . السلاحف ترمز إلى العمر المديد، لذلك فهي هدية تصلح للشباب والعجائز على حدّ سواء" .
إذا ذهبت إلى الصين ابتعد عن القبّعات الخضراء، وتناول الكثير من التفاح والدرّاق، ولا تنس الشاي . . للشاي ثقافة وفلسفة وطقوس عند تناوله في غرف مخصصة له في اليابان، وفي الصين الأمر نفسه، وفي كل الأحوال لا تجلس قريباً من الباب لكي لا تدفع فاتورة المطعم، ولا تقترب من نساء شانغهاي " . . مهيمنات في العائلة . يضبطن المالية في البيت ومسؤولات عن اتخاذ القرارات العائلية، ويكلفن أزواجهن بالأعمال المنزلية . ." .

يوسف أبولوز
[email protected]