اخيراً.. ينطلق اليوم الدوري الكويتي لكرة القدم للموسم الجديد 2009-،2010 بعد ان قررت اللجنة الانتقالية المكلفة ادارة شؤون الاتحاد الكويتي للعبة، التريث في اطلاق سراحه ريثما يفرغ المنتخب الكويتي من خوض مباراتيه امام اندونيسيا اللتين انتهتا 2-1 للكويت وبالتعادل 1-1 في تصفيات المجموعة الثانية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2011 في قطر.

يبدأ القادسية حملة الدفاع عن اللقب بمهمة سهلة أمام الصليبخات الوافد الجديد إلى دوري الاضواء على ملعب استاد محمد الحمد، ويلتقي كاظمة مع التضامن على ملعب استاد الصداقة والسلام، فيما تختتم المرحلة غداً بمباراتي الكويت الذي فقد اللقب بعد ان توج به 3 مواسم متتالية مع النصر على استاد الكويت، والسالمية مع العربي في ابرز مباريات المرحلة.

ينطلق الدوري مع استمرار الازمة التي تعاني منها الكرة الكويتية مع الاتحاد الدولي الفيفا حول عدد اعضاء الاتحاد الكويتي للعبة للموسم الثالث على التوالي من دون ان تلوح في الافق اي بوادر حل، بل ازدادت لامور تعقيدا بعد ان اتخذت الهيئة العامة للشباب والرياضة قرارا بحل مجالس ادارات 10 اندية تعرف باسم التكتل هي القادسية والتضامن والفحيحيل والنصر والشباب والساحل والنصر والصليبخات والجهراء واليرموك، لعدم موافقتها في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على تعديل المادة 32 من النظام الاساسي للاتحاد الكويتي برفع عدد مجلس ادارة الاتحاد من 5 اعضاء إلى 14 عضوا.

عقدت الاندية المنحلة جمعية عمومية غير عادية في 15 الحالي في مقر نادي القادسية بغياب 4 اندية تسمى بالمعايير وهي الكويت والعربي وكاظمة والسالمية، وانتخبت مجلس ادارة للاتحاد الكويت من 5 اعضاء برئاسة الشيخ طلال الفهد رئيس نادي القادسية السابق، بيد ان الاتحاد الجديد لم يمارس صلاحياته حتى الان، بانتظار قرار الفصل من الفيفا الذي حضر وفدا منه الاجتماعين.

كانت القوانين الرياضية الجديدة التي اقرها مجلس الامة الكويتي في جلسته يوم 20 شباط /فبرايرعام ،2007 بتحديد عدد الاعضاء في الاتحاد الكويتي ب14 عضوا، قد اثارت حفيظة الفيفا الرافض لمبدأ تدخل السلطات السياسية في عمل الاتحاد المحلي، ودخل الاتحاد الكويتي في المجهول بعد ان اصدرت الهيئة العامة للشباب والرياضة قرارا في 11 شباط/ فبراير عام 2007 بحله، اثر تقديم 8 اعضاء من مجلس الادارة باستقالاتهم بعد خروج المنتخب الكويتي من الدور الاول لخليجي 18 في ابو ظبي، ومنذ ذلك الحين تعاقبت 4 لجان مؤقتة على ادارة شؤون الاتحاد الكويتي، واللجنة الحالية برئاسة الشيخ احمد اليوسف.

يستمر الدوري الكويتي بنظام الموسم الماضي بمشاركة 8 فرق ويقام من 3 اقسام، ويختتم يوم 13 نيسان/ابريل المقبل حسب البرنامج المقرر، وربما يطرأ عليه تعديلا، وفي نهاية الموسم يهبط فريقا واحدا ويصعد بدلا منه بطل الدرجة الثانية، ويحمل العربي الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب الدوري واحرزه 16 مرة، ويليه القادسية ،12 ثم الكويت 10 مرات، وكاظمة ،4 والسالمية ،4 والجهراء مرة واحدة.

سيكون الصراع على اللقب منحصرا كالعادة بين القادسية حامله والكويت بطل كأس الامير والعربي والسالمية وكاظمة بعدما اجرت الفرق تغييرات كبيرة في الاجهزة الفنية واللاعبين، واستعدت للدوري في معسكرات خارجية في الصيف الماضي، وخاضت العديد من المباريات الودية، إذ تقلص وجود المدرب المحلي من 4 في الموسم الماضي إلى 3 مدربين هم محمد ابراهيم مع القادسية، ومحمد عبدالله مع الكويت، وثامر عناد من الصليبخات، فيما يعتمد 5 اندية على مدربين اجانب هم الرومانيان الكسندر مولدوفان مع التضامن، وايلي بلاتشي مع كاظمة، والكرواتي دراجان سكوسيتش مع العربي، والبلجيكي وليام توماس مع السالمية، والبرازيلي مارسيلو كابو مع النصر.

كان القادسية قد افتتح الموسم باحرازه الكأس السوبر الثانية بفوزه الكبير على الكويت 4-،1 ووجه الاصفر الطامح إلى الاحتفاظ باللقب انذارا شديد اللهجة إلى بقية الفرق عبر الاداء الرائع الذي قدمه في مباراة السوبر، ويملك مخزونا وافرا من اللاعبين يمد بهم المنتخبات الكويتية في مختلف المراحل العمرية، لذا لم يتعاقد مع اي لاعب محلي واعار العديد من لاعبيه الاحتياطيين إلى اندية اخرى، وابرم ابرز صفقتين قبل انطلاق الموسم بضمه السوريين فراس الخطيب من العربي وجهاد الحسين من الكويت، واستغنى عن خدمات التونسي سليم بن عاشور المنتقل إلى ملقة الاسباني، والبحريني محمود عبدالرحمن إلى المحرق البحريني، ويعتمد في خط الوسط على الايفواري ابراهيما كيتا، ومجموعة من المحليين ابرزهم الحارس نواف الخالدي ونهير الشمري ومساعد ندا والمتألق بدر المطوع وحمد العنزي واحمد عجب الذي يمر بمرحلة انحدار في مستواه، وخلف السلامة.

ويأمل الكويت في استرداد اللقب من غريمه اللدود القادسية ويدخل الموسم بعد ان حقق انجازا للكرة الكويتية بتتويجه بطلا لكأس الاتحاد الآسيوي، وبات اول فريق كويتي يحرز لقبا قاريا، ثم احرز كأس الاتحاد التنشيطية بفوزه على العربي في المباراة النهائية بركلات الترجيح، بيد انه لقي خسارة قاسية على يد القادسية في الكأس السوبر ستجعله يعيد حساباته قبل انطلاق الدوري، وجدد الكويت الثقة بالمدرب المحلي محمد عبدالله الذي قاده إلى اللقب الآسيوي بعد ان خلف الارجنتيني نيستور اورتيجا الذي لم يعمر طويلا في منصبه اثر توليه المهمة بدلا من الفرنسي لوران بانيد قبل نهاية الموسم الماضي.

لم تشهد صفوف الفريق تغييرات كثيرة على صعيد اللاعبين الاجانب فاكتفى بالتعاقد مع المهاجم البرازيلي المتألق كاريكا من النصر لتعويض انتقال السوري جهاد الحسين إلى القادسية، وسيبدأ كاريكا بالظهور مع الابيض في اول العام الجديد، واحتفظ بالعماني اسماعيل العجمي الذي ترك بصمة واضحة في مسيرة الفريق، وابقى على البرازيلي روجيرو دي اسيس الذي غاب عن معظم مباريات الموسم الماضي للاصابة قبل ان ينتظم في الفترة الاخيرة، كما جدد عقد لاعب الوسط الانجولي اندريه ماكنجا والمدافع البحريني عبد الله المرزوقي، واعاد الكويت اعارة المهاجم فرج لهيب إلى السالمية للمرة الثانية في 3 مواسم، وانتقل اليه المدافع احمد العيدان من السالمية، وتخلى عن يوسف المرطة إلى السماوي ايضا، ويضم الكويت في صفوفه الحارس خالد الفضلي ويعقوب الطاهر والمشاغب وليد علي وحسين حاكم والواعد ناصر القحطاني وجراح العتيقي وفهد عوض والمهاجم خالد عجب المبتعد للاصابة. ويتطلع العربي إلى الدخول منافسا بجدية على اللقب الغائب عن خزائنه من عام ،2002 وتحسنت عروض الفريق منذ تولي المدرب الكرواتي دراجان سكوسيتش خلفا للمحلي احمد خلف، ووضحت لمساته على اداء الاخضر فقاده إلى نهائي كأس الاتحاد التنشيطية قبل ان يخسر امام الكويت، ولا يزال يصارع على بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي من بطولة الاندية الخليجية ،25 اذ تنتظره مباراة حاسمة مع المحرق البحريني في المنامة يوم 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

شهدت صفوف الفريق تغييرا على صعيد المحترفين، فبعد 6 مواسم امضاها مدافعا عن صفوفه، انتقل فراس الخطيب الذي نافس على جائزة افضل لاعب في آسيا لعام ،2009 إلى الغريم التقليدي القادسية، فيما انضم المهاجم البحريني اسماعيل عبداللطيف إلى الرفاع، ولاعب الوسط النيجري ايمانويل ايزوكام إلى السالمية، وتعاقد مع 3 محترفين جدد هم السلوفيني روك ايلسنر والكرواتيان داريو داباك وايجور نوفاكوفيتش، وضم العربي نواف العتيبي وحمد حربي من السالمية، واسترد لاعب الوسط المخضرم احمد موسى من النصر بعد انتهاء اعارته، ويعول ايضا على المحليين خالد خلف وخالد عبدالقدوس ومحمد جراغ وجراح زهير واحمد الرشيدي وعلي مقصيد وعلي اشكناني وحسين الموسوي.

ويسعى السالمية مع المدرب الجديد- القديم البلجيكي وليام توماس الذي قاده إلى التتويج بلقب الدوري للمرة الأخيرة عام 2000 إلى اعادة الوصل مع اللقب، ولذا تعاقد مع عدد من اللاعبين المحليين هم نواف المطيري من القادسية ومشاري العازمي ومحمد العنزي وبدر الجاسر من كاظمة، ويوسف اليوحة وفرج لهيب من الكويت واحمد البلوشي من الساحل، واستغنى عن احمد العيدان المنتقل إلى الكويت، ونواف العتيبي وحمد حربي انضما إلى العربي، وسعود سويد إلى النصر.

قبل انطلاق الدوري بوقت قصير، اوقف الحارس صالح مهدي حتى نهاية الموسم الحالي لعدم التزامه بالتدريب، كما تعاقد السالمية مع 5 محترفين هم الفرنسي عبدالفتاح سافي والنيجيري ايمانويل ايزوكام والسنغالي الحاج ديمبا والعماني سعد السعدي والبرازيلي بينتو دي سيلفا، ولم يجدد عقود البحرينيين حسين بابا وسيد محمود جلال، والبلغاريين نيكوليف وبرونوزوف.

واجرى كاظمة الباحث عن العودة المجد بعد 13 عاما من الجفاف لم تشهد تتويجه باللقب منذ عهد التشيكي ميلان ماتشالا مدرب منتخب البحرين حاليا، فتعاقد مع المحنك الروماني ايلي بلاتشي الذي قاده إلى نصف نهائي كأس الاتحاد التنشيطية، واطلق البرتقالي سراح جميع لاعبيه المحترفين في الموسم الماضي وهم العمانيون فوزي بشير وهاشم صالح ويونس المشيفري والمصري عمرو سماكة والبرازيلي اراجو سيلفا، كما استغنى ايضا عن العديد من لاعبيه المحليين ابرزهم مشاري العازمي وبدر الجاسر ومحمد العنزي وفيصل العدواني الذي انتهت فترة اعارته وعاد إلى ناديه النصر، وتعاقد في المقابل مع 4 محترفين برازيليين هم ساندرو رودي وتياجو سوزا وارنستو فيريرا وماوريسيو سالاس، بيد ان الجهاز الفني غير راض عن مستواهم، ويعول الفريق على المحليين فهد العنزي وفهد الفهد وخالد الشمري ونواف الحميدان وناصر فرج ويوسف ناصر.

فرق النصر والتضامن والصليبخات، عززت صفوفه ايضا املا في تسجيل حضور جيد هذا الموسم.