إعداد: جيهان شعيب

عطاء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، غير متناهي المدى، بلا سقف أو حدود، أو تمييز فئة دون أخرى، أو حتى كبير عن صغير، ذكر عن أنثى، فجعبة سموه في الجود فضفاضة، ومبادراته السخية، لا ترتبط بمناسبة، أو مطلب وأمنية، فسموه طائي المكارم، بإنسانية تعمّ كيان سموه السامي، وتتجلى للبعيد قبل القريب، وتعود بالخير والراحة والتيسير، وتدخل الفرح على الجميع من دون تفرقة، ولنا في ذلك شواهد تكاد تنطق بجود غير مسبوق من حاكم حكيم، وأبٍ حانٍ، وإنسان بامتياز.

من دون وقوف على أسبقية توقيت مكرمة سامية دون أخرى، نمر على بعض منها، لصعوبة حصرها، فالكثير من الكبير، لا يمكن بحال قصره على أسطر وإن تعددت، ومن هنا وفي إحدى المكرمات الرائدة، نذهب لقول سموه يوماً: «لدينا 3500 سيدة من الأرامل، والمطلقات 2383، والمصيبة أنهن في ال 30 وال 40، والمهجورات المقهورات أقول لهن: «يا بنتي أنا لكِ».

وكان سموه أعلن عن تخصيص 200 مليون درهم احتياطية خارج الميزانية العامة لحكومة الشارقة لعام 2016، لعلاج الفئات الست الناتجة عن تعداد الشارقة 2015، من الأيتام، والأرامل والمطلقات والمهجورات، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والأميين والراغبين في استكمال تعليمهم، والباحثين عن عمل، ووقتذاك قال سموه: عند معالجة هذه الحالات فإننا نأخذ أكبر مشكلة اجتماعية موجودة، فنرتقي بها ونرفعها من هذا المستوى؛ لتخليصها من الحاجة والمعاناة، وتوفير الأمان لها، فهذه جميعها أمور تعالج بسرعة، وبإذن الله سنوفر الحلول للفئات الست خلال عام واحد.

الفئات الست

وفي ذلك أصدر سموه مرسوماً أميرياً بشأن معالجة حالات الفئات الناتجة عن تعداد الشارقة 2015، برقم «16» لسنة 2016، تضمنت المادة «1» حصر حالات المواطنين الناتجة عن تعداد الشارقة 2015، والتي تحتاج إلى تدخل من سموه لمتابعتها ومعالجة شؤونها وفق الفئات التالية:

1 - فئة الأيتام.

2 - فئة الأرامل والمطلقات والمهجورات.

3 - فئة ذوي الإعاقة.

4 - فئة كبار السن.

5 - فئة الأميين والراغبين باستكمال تعليمهم.

6 - فئة الباحثين عن عمل.

ووفقاً للمادة «2» من المرسوم يناط بالجهات الحكومية وشبه الحكومية التالية- كلٌّ بحسب اختصاصه- مهمة حصر الفئات المذكورة في المادة «1» من هذا المرسوم، ومتابعتها ودراسة حالاتها مجتمعة أو منفردة، حسب مقتضى الحالة، ورفع التقارير والتوصيات والحلول المناسبة لمعالجتها إلى سموه، بشكل مباشر وبالسرعة الممكنة.

ونص المرسوم على أنه يناط بمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي فئة الأيتام، وبمراكز التنمية الأسرية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة فئة الأرامل والمطلقات والمهجورات، وبمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية فئة ذوي الإعاقة، وبدائرة الخدمات الاجتماعية فئة كبار السن، وبمجلس الشارقة للتعليم فئة الأميين والراغبين باستكمال تعليمهم، وبدائرة الموارد البشرية فئة الباحثين عن عمل.

وبالنسبة للحالات الطارئة الناتجة عن التعداد يكلف الديوان الأميري في إمارة الشارقة بحصرها ومتابعتها ودراسة حالاتها، ورفع التوصيات والتقارير والحلول المناسبة لمعالجتها إلى سموه بالسرعة الممكنة.

وتلتزم دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية وفق المادة «3» من هذا المرسوم بموافاة الجهات المكلفة بأعداد وبيانات الفئات كما هو محدد في المادة «2»، وأية معلومات مهمة تطلبها الجهات في سبيل معالجة حالات الفئات المحددة.

رواتب مجزية وحوافز لا تنتهي

تتأتى فرحة كبرى عمت مواطني وموظفي الإمارة بالكامل، وأشاعت حالة من الاطمئنان، والاستقرار الحياتي، مع إصدار سموه أمراً سخياً في نهاية عام 2017 بزيادة رواتب الموظفين المواطنين في حكومة الشارقة، اعتباراً من 1 يناير/‏كانون الثاني 2018، لجميع الفئات والكوادر، سواء للدرجات العليا وغيرها، وبتكلفة مالية تبلغ 600 مليون درهم، وأوضح حينها الدكتور طارق سلطان بن خادم، عضو المجلس التنفيذي للإمارة، رئيس دائرة الموارد البشرية، بأن الحد الأدنى لرواتب الموظفين بحكومة الشارقة أصبح 17500، بعد أن كان 12000 درهم، وذلك لمن هم دون الثانوية العامة، أما صاحب الثانوية العامة فيحصل على 18500 عند بداية التعيين، والخريج الجامعي يحصل على 25000 عند بداية التعيين، وقد تمت زيادة كافة الدرجات بالكادر بنسب مختلفة، وأن نسبة الزيادة التي تتضمنها المكرمة تبدأ من 11% وتصل إلى 47%، وتستهدف 11600 موظف مواطن، 7600 مواطن في الدوائر المركزية في الإمارة، ونحو 4 آلاف موظف في الدوائر اللامركزية والمستقلة، كغرفة التجارة والصناعة، وهيئة كهرباء ومياه الشارقة، والمناطق الحرة، وشركة أصول للخدمات، و«شروق»، وجامعة الشارقة، والأمريكية، والقاسمية، وغيرها، فيما تضمن تفصيل الرواتب وفق الدرجات الوظيفية، بأن يكون راتب الدرجة الثامنة 17500 درهم، والسابعة: 18500 درهم، والسادسة: 19500 درهم، والخامسة 21500 درهم، والرابعة: 25000 درهم، والثالثة: 26500 درهم، والثانية: 28500 درهم، والأولى: 30500 درهم، كما تم إلغاء الدرجات دون الثامنة، مؤكداً أن توجيهات سموه تهدف إلى تحقيق الرفاه الاجتماعي والسعادة لأبنائه المواطنين وتلبية احتياجاتهم، ورفع مستوى المعيشة ليصبح متلائماً مع متطلبات الوقت الحاضر، فضلاً عن هدف المكرمة السامية في الارتقاء بالمواطن في جميع النواحي، سواء الاقتصادية أو التعليمية والثقافية والاجتماعية، لكي يعيش حياة كريمة، فيما كان سموه وجه عام 2013 بتحويل موظفي الجوازات بمطار الشارقة إلى الكادر المحلي لحكومة الشارقة برواتبه ومزاياه.

1320 مستفيداً من تسديد الديون ب 662 مليوناً

لا يمكن أن ننسى تكفل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عام 2013 بتسوية ديون مواطني الإمارة المعسرين، موجهاً في ذلك بتشكيل لجنة لدراسة حالات المتعسرين مادياً لتسوية مديونياتهم، على أن تبدأ عملها مع مطلع عام 2014، وجاء في توجيهات سموه قوله: «تعاني الكثير من الأسر نتيجة لتراكم الديون عليها، فعندما تصلني رسالة من شخص متعسر أضعها جانباً، وأنظر إلى موقف هذا الشخص أمام زوجته وأبنائه، ومدى تأثير هذا الأمر في نفسه، منذ سنوات عدة ونحن في الشارقة نحل المشكلات المادية للكثيرين؛ لهذا نحن نعلن عن تكفلنا بعلاج ديون المتعسرين مادياً من مواطني الشارقة، حتى ترتسم الابتسامة على وجه الجميع، وحتى تدخل الفرحة كل بيت، لأن الدين هم بالليل وخزي بالنهار».

وفي شهر إبريل/‏نيسان من العام الماضي، وبناء على توجيهات سموه اعتمدت لجنة معالجة ديون مواطني إمارة الشارقة، وضمن الدفعة ال 18، مبلغ 70 مليوناً و609 آلاف درهم؛ لسداد مديونية عدد من الحالات من فئة المطلوبين قانونياً، وفئة المحكوم عليهم بقضايا مالية، وفئة الغارمين والمعسرين وفئة المتوفين، وبذلك يكون بلغ إجمالي المبالغ التي تمت معالجتها منذ الدفعة الأولى حتى الدفعة ال 18، «662 مليوناً و599 ألفاً و153 درهماً»، بمجموع 1320 مستفيداً.

17500 الحد الأدنى للتقاعد

في إبريل/نيسان العام الماضي أدخل صاحب السمو حاكم الشارقة السعادة في قلوب متقاعدي حكومة الشارقة، بتوجيه سامٍ بمساواة رواتب المتقاعدين من حكومة الشارقة على هيئة المعاشات الاتحادية، بالمتقاعدين من حكومة الشارقة على صندوق الشارقة للضمان الاجتماعي، بحيث يكون الحد الأدنى لرواتبهم جميعاً 17500 درهم وبأثر رجعي من 1 يناير/كانون الثاني 2018، وإيداعها في حساباتهم، و حينها قال سموه: «وجهنا خلال العام الماضي برفع الحد الأدنى لرواتب موظفي حكومة الشارقة ليصل إلى 17 ألفاً و500 درهم، بعد أن كان 14 ألف درهم أي أن قيمة الزيادة هي 3 آلاف و500 درهم، وحين تم تطبيق قيمة الحد الأدنى للراتب الشهري على متقاعدي موظفي حكومة الشارقة المسجلين في هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية ممن تقاعدوا على رواتب تصل قيمتها الإجمالية إلى 10 آلاف و500 درهم، تم احتساب قيمة الفرق لهم كالموظفين وهو 3 آلاف و500 درهم بسبب سوء تقدير من الجهات المعنية، إلا أن هذا المبلغ لم يصل بدخلهم الشهري للحد الأدنى الذي تم التوجيه بصرفه لهم في مطلع يناير من العام الماضي وهو 17 ألفاً و500 درهم؛ لذا سيتم صرفه لهم وبأثر رجعي، وسيستمر صرف معاشاتهم التقاعدية لهم مستقبلاً؛ لتحقق الحد الأدنى للمعيشة بالإمارة».