عادي
زايد في إبريل..

إنجازات محلية ومواقف عربية وعالمية خالدة

05:50 صباحا
قراءة 5 دقائق
حفلت مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بالكثير من الإنجازات والمواقف الخالدة التي شكلت علامة فارقة في تاريخ دولة الإمارات والأمتين العربية والإسلامية.
وترصد وكالة أنباء الإمارات «وام» بالتعاون مع الأرشيف الوطني، سلسلة مواضيع شهرية تحصي أبرز مواقف ومشاركات وأقوال الوالد المؤسس «رحمه الله» ابتداء من العام 1966 حتى 2004 بالتزامن مع «عام زايد».
وسجل تاريخ الراحل الكبير أحداثاً بارزة في شهر إبريل/‏نيسان عززت من وحدة البيت الإماراتي، وعكست قناعته الراسخة بأن تكون الإمارات وتظل عضداً للمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، بينما كانت القضية الفلسطينية في قلبه وعقله.

التضامن العربي

ففي 12 إبريل 1967 قام الشيخ زايد بزيارة تاريخية التقى خلالها الراحل الملك فيصل بن عبدالعزيز والمسؤولين السعوديين.
وفي 15 إبريل 1977.. زار الشيخ زايد السعودية والتقى الراحل الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود.
وفي 8 إبريل 1983.. استقبل الشيخ زايد في أبوظبي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز.. كما استقبل في 30 إبريل 2000 الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
وتظهر اللقاءات المتكررة للشيخ زايد مع القادة والمسؤولين السعوديين حرصه على بناء أفضل العلاقات مع المملكة التي كان يعتبرها العمق الاستراتيجي للإمارات، ويؤمن بأن أمنها واستقرارها من أمن واستقرار دول مجلس التعاون والعالم العربي بأسره.
ففي 13 إبريل 1971.. بدأ الشيخ زايد جولة عربية شملت كلاً من مصر والمغرب بدعوتين من الملك الراحل الحسن الثاني والرئيس الراحل محمد أنور السادات.
وأدلى الشيخ زايد خلال الجولة بتصريح حيا فيه الجيوش العربية المرابطة على خط النار.. مؤكداً أن أبوظبي والخليج كله ليس بعيداً عن المعركة، وأن العدو واحد والمصير واحد.
وفي 2 إبريل 1979.. أكد الشيخ زايد خلال استقباله الرئيس الزائيري ضرورة إحلال سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وانسحاب «إسرائيل» من جميع الأراضي العربية المحتلة.
كما دعا في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» بتاريخ 15 إبريل 1986 إلى اجتماع عربي عاجل لتحقيق التضامن الذي تتطلبه المرحلة الراهنة التي تمر بها الأمة العربية.
وتأكيداً منه على الوقوف بجانب الأشقاء في السراء والضراء.. حرص الشيخ زايد على أن يكون أول رئيس عربي يزور دولة الكويت بعد تحريرها، فتوجه إليها بزيارة رسمية في 24 إبريل 1991.
وفي هذا الإطار.. جاء اللقاء الذي جمعه مع الملك الحسن الثاني في 5 إبريل 1985 بمراكش للبحث في تطورات القضية الفلسطينية وإيجاد الحل العادل لها.

علاقات دولية

وأسس الشيخ زايد «طيب الله ثراه» لنهج متفرد في العلاقات الخارجية مع دول العالم، جعل للإمارات مكانة عالمية متميزة، ومكنها من لعب دور بارز في معالجة مختلف قضايا الأمن والسلم الدوليين.
وفي هذا السياق.. يبرز اجتماعه في 22 إبريل 1981 مع مارجريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا السابقة والذي تناول مخاطر التوسع «الإسرائيلي» على حساب الدول العربية.
وشكلت الإمارات في عهد الشيخ زايد محطة بارزة لجميع قادة دول العالم الذين يزورون المنطقة نظراً لأهمية الدور الذي تلعبه على الساحة الإقليمية والعالمية.. ففي 30 إبريل 1981.. عقد الشيخ زايد في أبوظبي جلسة مباحثات موسعة مع المستشار الألماني هيلموت شيميت.
ومثلت الزيارة التي قام بها الشيخ زايد إلى الهند في 28 إبريل 1992 منعطفاً مهماً في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.

بعد إنساني

وأضاف الشيخ زايد بعداً مهماً جداً في مرتكزات السياسة الخارجية، تمثل في «البعد الإنساني».. حيث كانت الإمارات من أوائل الدول التي تبادر بمد يد العون لدعم مساعدة المحتاجين والمنكوبين في العالم أجمع.
ففي 27 إبريل 1984.. افتتح «رحمه الله» مدرسة الشيخ خليفة بن زايد الثانوية في مدينة ممباسا الكينية.. كما أمر ببناء دارين لرعاية الأيتام على نفقته الخاصة، وإنشاء وقف خاص بالمدينة للصرف من ريعه على هاتين الدارين.
ويسجل التاريخ مواقف مشرفة للشيخ زايد في نصرة ودعم شعب البوسنة والهرسك خلال تعرضه لأبشع جرائم الحرب في تسعينات القرن الماضي.. حيث وجه في 26 إبريل 1993 بتقديم مبلغ 10 ملايين دولار لإغاثتهم، كما تبرع في 2 إبريل 1995 بمليوني دولار لصندوق دعم البوسنة والهرسك.
وفي 18 إبريل 1999.. أمر «طيب الله ثراه» بإنشاء مطار دولي في منطقة كوكس الألبانية لتسيير أعمال الإغاثة إلى لاجئي كوسوفو .
ولم يكن الشيخ زايد رجل أقوال، بل كان على الدوام رجل أفعال، خاصة تجاه فلسطين وشعبها الرازح تحت ظلم الاحتلال.. ويشهد على ذلك مواقف خالدة دونها شهر إبريل بأحرف من ذهب للراحل العظيم.
ففي 3 إبريل 2002.. أمر الشيخ زايد بإرسال مساعدات عاجلة إلى الشعب الفلسطيني الذي يعاني الحصار والقتل والتدمير.. كما قرر سموه كفالة 5 آلاف يتيم فلسطيني في الأراضي الفلسطينية على نفقته الخاصة.
ورداً على سياسة التدمير الوحشية التي اتبعتها «إسرائيل» في مخيم جنين.. وجه «رحمه الله» في 27 أبريل 2002 ببناء 800 وحدة سكنية بكافة المرافق في المخيم.. كما تكفل في 28 إبريل 2002 بتحمل نفقات ترميم وصيانة كنيسة المهد في مدينة بيت لحم والتي أصيبت بأضرار جسيمة بعد الاعتداءات «الإسرائيلية».
وامتدت يد العطاء الإماراتية إلى العراق الجريح، حيث تكفل الشيخ زايد في 20 إبريل 2003 بتجهيز 6 مستشفيات عراقية بجميع تخصصاتها تجهيزاً كاملاً بالمعدات والأدوية وكل ما تحتاجه من مواد صحية وطبية.
وفي اليوم الثاني أمر بتوفير احتياجات سكان البصرة العراقية من المياه الصالحة للشرب بصفة عاجلة عبر بناء محطة لتنقية مياه شط العرب سعتها 250 ألف جالون يومياً.

اقتصاد متين

ووضع الشيخ زايد خلال مسيرته أسس اقتصاد متين لدولة الإمارات يقوم على التكامل وتنويع مصادر الدخل.. وقد عبر عن ذلك في تصريح أدلى به في 5 إبريل 1974 قائلاً «إن التصنيع في الإمارات يجب أن يتم وفق مخططات قائمة على التكامل الذاتي».
وافتتح الشيخ زايد في 27 إبريل 1976 مصفاة أم النار للبترول بحضور أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وفي 28 إبريل 1974.. افتتح «رحمه الله» المقر الرئيسي لبنك أبوظبي.. وأمر في 30 إبريل 2001 بتوزيع 70 في المئة من رأسمال المؤسسة الوطنية للاستثمار كحصص على المواطنين من ذوي الدخل المحدود.

البيت متوحد

ويزخر شهر إبريل في مسيرة حكم الشيخ زايد بالكثير من الأحداث والمبادرات الوطنية المهمة التي عززت من وحدة البيت الإماراتي وأدخلت الفرحة إلى قلوب جميع المواطنين والمقيمين.
وحضر «طيب الله ثراه» في 11 إبريل 1983 الاحتفال الذي أقيم بمناسبة افتتاح قاعدة الظفرة الجوية وتخريج دفعة جديدة من المرشحين الطيارين.
وانطلاقاً من اهتمامه بتوفير المسكن الملائم لجميع المواطنين.. وجه في 9 إبريل 1973 بإنشاء 600 مسكن شعبي في مناطق مختلفة من المنطقة الشرقية بأبوظبي.
كما أمر في 18 إبريل 1981.. بإنشاء منطقة سكنية جديدة في أبوظبي تضم 1600 مسكن إضافة إلى مرافق الخدمات اللازمة.
وأمر في 2 إبريل 2002.. ببناء 6 مساجد بتكلفة 25 مليون درهم في منطقتي السمحة والرحبة. (وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"