عادي

«ذبّاح غليص».. بين النوباني ورياحنة

02:27 صباحا
قراءة دقيقتين
عمّان:ماهر عريف

يحمل زهير النوباني ومنذر رياحنة مسؤولية مسلسل «ذبّاح غليص» بصورة رئيسية في ظل قيادتهما بطولة العمل، وإن انحازت في شقها الأكبر لصالح الأول في ظل غياب بطل الجزأين الأول والثاني رشيد عساف.
النوباني يعود للجزء الثالث بشخصية «منّاع» بعدما اختفت تماماً عن مسار الأحداث في الجزء الثاني، وبدأ رجوعه المفاجئ للقبيلة في الحلقة السادسة وإعلانه عن قتله «غليص»، وحمله «شبريته» ودعوته للهجوم على ابنه «رميح» وسط ردود فعل متباينة.
«منّاع» الذي يتّقد شراً يصطحب معه وافدة أجنبية للقبيلة، ويروّج للتحالف معها بحيث تحصل على مساحات أرض للاستثمار مقابل الدعم بمعدات المعارك في تمهيد واضح لمطامع غربية تتسلل للعرب.
ومنذ إطلالته الأولى في بداية الجزء الجديد، أظهر النوباني احتفاظاً بملامح وطريقة أداء وتوليفة ثياب «منّاع»، ساعياً إلى تكريس أهميته ووزنه في إدارة الأحداث.

في المقابل، يظهر منذر رياحنة في دور «رميح» ويسير على طريق والده «غليص» الذي كان رشيد عساف قدمه في تجميع «المطاريد» حوله والعيش في الكهوف ووسط الجبال مع تنفيذ غزوات مباغته للظفر بمكاسب مختلفة.
رياحنة كان أدى شخصية «الشيخ زوّاد» أحد غرماء «غليص» في الجزأين السابقين و«ماتَ درامياً» قبل ظهوره مجدداً في شخصية «رميح» التي وافق على تقديمها في الرمق الأخير، بعد بدء تصوير المسلسل نتيجة ارتباطه بعملين آخرين بالتزامن في مصر.

وليس رياحنة وحده الذي ظهر في شخصية مختلفة عمّا قدمها في الجزأين الأول والثاني، إذ انسحب ذلك على عبير عيسى وسهير عودة وخالد الجزاع ومحمد الإبراهيمي الذي جسّد دور «فلاح» قبل موته متسمماً في الجزء الثاني ثم رجع للقبيلة على أنه شقيق المقتول وسط ذهول قاتله «الشيخ صايل» ويتقمصه وليد البرماوي.
نص المسلسل عُدّلَ غير مرة بسبب مفاوضات لم تنجح بين الجهة المنتجة ورشيد عساف، وكان كاتبه مصطفى صالح أكد أن «غليص» لم يلفظ أنفاسه الأخيرة في الجزء الثاني بعدما أطلق شايش النعيمي «هاجم» رصاصة صوبه أسقطته من على ظهر الخيل.

أحمد دعيبس مخرج العمل احتفظ برؤيته التي قدمها في الجزء الأول عام 2006 وكانت مدخلا لعودة الدراما الأردنية البدوية على الشاشات العربية آنذاك وأمسكَ بتفاصيل البيئة الصحراوية مع توازن للصورة البصرية بين المَشاهد القريبة والبعيدة.
متابعون للعمل وجدوا عبر تعليقات على وسائل إلكترونية، أن رشيد عساف ترك فراغاً مؤثراً، فضلاً عن طرح ملاحظات على أداء ممثلين شباب وانتقدوا ظهور مشاركين في شخصيات مختلفة عن أخرى قدّموها في الجزأين السابقين، واعتبروا الجزء الثالث مسلسلاً مستقلاً.
الجهة المنتجة أكدت اعتزام طرح جزء رابع يُرجّح أن يحمل عنوان «عودة غليص» يرتكز على «غليص» الحفيد ابن «رميح» في خطوط درامية مختلفة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"