إبراهيم الهاشمي
منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية سنة 1981، وإجماع قادة دول الخليج العربي على التكاتف والتعاضد وصولاً للتكامل والاتحاد.
تجاوز هذا المجلس في طريقه الكثير من العراقيل والصعاب السياسية والاقتصادية، وأثبت ثبات الرؤية وبعد النظر، ولست هنا في مجال سرد إنجازات المجلس، فيكفي أنه مظلتنا وخيمتنا التي نلتئم تحتها في كل الظروف ونسكن تحت أمنها وأمانها، ولأننا نثق بحكمة قادتنا ورؤيتهم، ونثق بأننا جسد واحد تجمعنا الكثير من المقومات، وقد قطع المجلس الكثير من المسافات في إطار التكامل والتناغم السياسي والاقتصادي والتجاري والعسكري.
ونجد أنه لا بد من الإشارة إلى غيابِ بُعدٍ لم نر له أي ذكر في أدبيات المجلس وهيكله التنظيمي بالرغم من أهميته القصوى، فقد شكل المجلس في هيكله التنظيمي أمانة عامة تتألف من أمينٍ عام يعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، بالإضافة إلى خمسة أمناء مساعدين للشؤون السياسية والمفاوضات، والشؤون الاقتصادية والتنموية، والشؤون العسكرية، والشؤون الأمنية، والشؤون التشريعية والقانونية، ويعينهم المجلس الوزاري للمجلس بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وأربعة رؤساء قطاعات تخصصية للشؤون السياسية، وشؤون المفاوضات، والشؤون الاقتصادية، وشؤون الإنسان والبيئة، على ارتباط مباشر بالأمناء العامين المساعدين المعنيين.
ويعينهم المجلس الوزاري أيضاً بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وهناك أيضاً خمسة رؤساء بعثات للمكاتب الخارجية، على ارتباط مباشر بالأمناء العامين المساعدين المعنيين.
ويعينهم المجلس الوزاري بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد و خمسة مديري عموم للقطاعات التالية: مكتب الأمين العام، التنسيق والمتابعة، التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي، الإعلام والتواصل الاستراتيجي، الشؤون المالية والإدارية، شؤون المعلومات، المراسم، ويتم تعيينهم من قبل الأمين العام.
نلاحظ مما ذكرناه أعلاه من مناصب ومسميات غياب البعد الثقافي تماماً، فمع وجود خمسة مناصب لأمناء مساعدين، فليس هناك أمين عام مساعد للشؤون الثقافية، وليس هناك أي رئيس قطاع للثقافة ضمن القطاعات الأربعة المذكورة، وليس في الخمسة مديرو عموم لقطاعات للقطاع الثقافي.
الثقافة عنصر مهم، بل الأهم في تكويننا الاجتماعي والأيدلوجي وهي الأساس في بناء اللحمة الواحدة، تدعم بشكل رئيسي كل القطاعات الأخرى.
ومن هذا المنطلق أقترح على قادتنا الكرام أن يضاف إلى الهيكل التنظيمي مسمى أمين عام مساعد للثقافة وما يتبعه من قطاع للثقافة ومديري عموم، يسهم في لم شمل الثقافة الخليجية الواحدة ودعمها والمساهمة في انتشارها في عموم دول المجلس والعالم، وإبراز المثقف الخليجي وقدراته على كافة الأصعدة الثقافية والفنية.
الثقافة هي الأساس في كل شيء ووجود موقع لها ضمن الهيكل التنظيمي لمجلس التعاون الخليجي أصبح مطلباً ملحاً بكل المقاييس.
[email protected]