إعلامنا أين وإلى أين؟

كلمات
05:02 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي
إعلامنا أين وإلى أين؟ . . سؤال يحتاج إلى التوقف أمامه طويلاً، يحتاج إلى التأمل والروية، يحتاج إلى الكثير من الصدق والشفافية قبل الإجابة عنه .
هل إعلامنا هو ذلك الإعلام الفاعل الصانع للحدث، هل هو الموجه للرأي العام، هل هو الصانع للوعي والتغيير، هل يسهم في نشر الثقافة والتوعية المجتمعية، هل يسهم في التطور والتطوير، هل هو فعلاً السلطة الرابعة وعين المجتمع والرقيب الصادق الناصح الموجه للمصلحة العامة، المدافع عن حقوق البسطاء والطارح لهمومهم وقضاياهم، الكاشف عن العيوب التي تستحق الإصلاح، الداعم للحق والحقيقة، الشاكر لمن يستحق الشكر، المقدم للأفكار الجديدة، أو هو مجرد إعلام ناقل للأحداث فقط لاغير، وإن فعل لا يزيد ما يفعله على رصد ردات الفعل ومن ذات الأشخاص في كل مرة وفي كل موضوع؟
هل فعلاً إعلامنا بكل أشكاله يفعل ما يجب أن يفعله كإعلام يناط به الفعل الإعلامي الحقيقي؟ الإجابة أكثر أشكالاً من السؤال، فلو عاينا إعلامنا لوجدنا أنه متطور شكلاً وتقنياً بشكل كبير فجُلّ صحفنا ذات شكل متطور يضاهي الصحف العالمية وأجهزتنا المرئية تتعامل في بثها بافضل التقنيات التكنولوجية المتطورة، وهنا نتحول للمضمون وهل يلبي ما نتطلع إليه من فعالية وتفاعل- وسنجد أنفسنا لا نملك ذلك الرضا المنشود، فطموحنا في إعلامنا يتجاوز ما هو موجود بلا شك، فمثلاً كم هي البرامج الجماهيرية الفاعلة ذات القيمة الفعلية، سواءً في الثقافة أو قضايا المجتمع أو السياسة؟ والمشهد لا يختلف عن ذلك كثيراً في الإعلام المسموع، قد يكون هناك شيء من الحيوية في الصحف والمجلات، لكن هل يصل إلى مستوى ما نطمح إليه تشكيل الوعي أو طرح قضايا المجتمع أو إعطاء صورة حقيقية عن المشهد الثقافي في الإمارات مثلاً؟
لا أطرح ذلك إلا رغبة ومحبة في إعلام قوي له دوره وفعاليته وقوته كسلطة رابعة تعكس الحقيقة وتدافع عنها، تشيد بما تحقق ويتحقق من أيجابيات، كما تشير لمواضع الخلل بكل شفافية وتطرح الحلول والمقترحات التطويرية والأفكار المبتكرة الفعالة، كما دعانا إلى ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة .
إعلامنا أين وإلى أين؟ سؤال نتمنى أن تتم مناقشته في جميع المؤسسات الإعلامية بشفافية وهدوء، وكلي يقين أنها تستطيع أن تفعل الكثير وتقدم الأجمل والأفضل فهي تملك كل المؤهلات والإمكانات والقدرات والكفاءات لتكون في الطليعة .
[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"