تقع عربستان (الأحواز) إلى الجنوب الشرقي من العراق، وتشكل القسم الشمالي الشرقي من الوطن العربي، وتطل على رأس وشرق الخليج العربي وشط العرب من خلال حدودها الجنوبية، ويبلغ عدد سكانها 8 ملايين عربي. احتلت إيران هذا الإقليم أو هذه الدولة العربية بمساعدة بريطانيا سنة 1925م، وذلك بسبب ثرواتها الهائلة المتمثلة بالبترول والغاز الطبيعي والأراضي الزراعية الخصبة حيث يوجد بها نهر كارون أحد أكبر أنهار المنطقة ، وهي المنتج الرئيسي لمحاصيل مثل السكر والذرة في إيران اليوم.
وجل سكان الأحواز من القبائل العربية مثل قبيلة إياد العراقية، وبنو أنمار وربيعة، وبنو ثعل ،وبكر بن وائل ،وبنو حنظلة ،وبنو العم وبنو مالك، وبنو تميم، وبنو لخم وتغلب، وذلك قبل الإسلام.
آخر حكامها حينما احتلتها إيران غدراً هو الأمير خزعل الكعبي، وعملت السلطة الإيرانية منذ احتلالها على تغيير الطبيعة الديموغرافية والسكانية للمنطقة، وتغيير مسميات مناطقها ومدنها المختلفة لإعطائها الصبغة الفارسية.
الشعب العربي في الأحواز قاوم الاحتلال، وقام بالكثير من الثورات والانتفاضات التي قوبلت بالقمع الشديد والتنكيل والقتل. وقام العديد من الجبهات والمنظمات والحركات التحررية في الأحواز أيضاً للتعبير عن تطلعات الشعب العربي هناك لنيل حريته واستقلاله.
هذا الجزء المقتطع من الوطن العربي بالخداع والخيانة يحتاج إلى التفاتة عربية ودعم مادي ومعنوي وسياسي، يسهم في تحرير هذا الجسد العربي من الاحتلال الفارسي، ويعيده إلى أرومته وأمته. وهنا يبرز السؤال عن دور الجامعة العربية في ذلك، هل يمكن مثلاً لجامعة الدول العربية منح مقعد ضمن منظومة الدول الأعضاء فيها لمن يجتمع عليه الشعب العربي في الأحواز على تمثيله، فيكون صوته المسموع والمدافع عن وجوده وحقوقه وكيانه.
إيران تحتل وتتبجح وتتطاول وبدون وثائق غير منطق العجرفة والصلف والعنف والقوة والطائفية، فهل لنا أن نطالب بحقوقنا بالوثائق والتاريخ والمنطق حتى تعود الأحواز والجزر العربية المحتلة إلى الجسد الحقيقي لها؟
إبراهيم الهاشمي
[email protected]