في الغربة وأنت ذاهب إلى أي بلد كان، سائحاً تنشد الراحة والاستجمام والفرجة والاكتشاف، فإن أسوأ جرح وأصعب ألم يمكن أن تواجهه، هو استغلال ذوي جلدتك من أبناء وطنك العربي، أو ملتك من أبناء وطنك الإسلامي، الذين يسبرون قدومك، ويعدون خطواتك، ويتبعونك بعيون مترصدة.
ولهم في اصطيادك وسلبك وسرقتك طرق ووسائل، فإما أن يتقدم أحدهم لمساعدتك متحدثاً باللغة العربية لتطمئن إليه، فإذا كنت حديث عهد بالسفر انشرحت أساريرك، فقد وجدت العون وتقوم بتسليم قيادك له باطمئنان، فهو عربي الأرومة مثلك، وعندها يبيعك خدمات بأضعاف قيمتها، وهذا في أحسن الأحوال، أو ينشل منك ما خف وزنه وارتفعت قيمته، خصوصاً إذا كنت مع أسرتك؛ فحقائب يد النساء صيد ثمين. وأحياناً كثيرة يتعاون أبناء العروبة عليك، فهذا يحدثك وهذا يراقب الموقف، وآخر يمد يده ليسرق ما غفلت عنه بخفة ورشاقة، إن لم تتسلل يده وأنت تشكره بلطف وتهذيب وامتنان ليخطف محفظتك.
ونوع آخر من أبناء الأمة الإسلامية الذي يبادرك بتحية الإسلام، ليجذب انتباهك ويشتت ذهنك، فتلتفت إليه وتحدثه بجاذبية الدين المشترك، وعندها يطلب عونك المادي بينما أيدي أفراد عصابته تسلب حاجياتك، فإن رق قلبك ومنحته شيئاً فقد سرقك مرتين من حيث لا تدري.
ولهم في اصطيادك وسلبك وسرقتك طرق ووسائل، فإما أن يتقدم أحدهم لمساعدتك متحدثاً باللغة العربية لتطمئن إليه، فإذا كنت حديث عهد بالسفر انشرحت أساريرك، فقد وجدت العون وتقوم بتسليم قيادك له باطمئنان، فهو عربي الأرومة مثلك، وعندها يبيعك خدمات بأضعاف قيمتها، وهذا في أحسن الأحوال، أو ينشل منك ما خف وزنه وارتفعت قيمته، خصوصاً إذا كنت مع أسرتك؛ فحقائب يد النساء صيد ثمين. وأحياناً كثيرة يتعاون أبناء العروبة عليك، فهذا يحدثك وهذا يراقب الموقف، وآخر يمد يده ليسرق ما غفلت عنه بخفة ورشاقة، إن لم تتسلل يده وأنت تشكره بلطف وتهذيب وامتنان ليخطف محفظتك.
ونوع آخر من أبناء الأمة الإسلامية الذي يبادرك بتحية الإسلام، ليجذب انتباهك ويشتت ذهنك، فتلتفت إليه وتحدثه بجاذبية الدين المشترك، وعندها يطلب عونك المادي بينما أيدي أفراد عصابته تسلب حاجياتك، فإن رق قلبك ومنحته شيئاً فقد سرقك مرتين من حيث لا تدري.
تجدهم في جميع الأماكن، موزعين في المطارات عند القدوم أو المغادرة، أو في أماكن التجمعات كالساحات العامة والأسواق، حيث الازدحام مما يمكن من الاحتكاك، ويسهل ويوفر إمكانات النشل والسرقة بخفة وسهولة.
لكن الغرابة كل الغرابة تكمن في أن أبناء العروبة أولئك، أو أبناء أمة الإسلام، لا يوجهون سهام جهودهم تلك في الخداع والسلب والسرقة إلا لأبناء جلدتهم وملتهم من العرب والمسلمين، وكأن لسان حالهم يحول القول العربي المعروف «الأقربون أولى بالمعروف»، ليكون «الأقربون أولى بالسرقة».
بالطبع هذا لا ينفي وجود عرب ومسلمين عاشوا في الغربة، وكانوا نماذج مبدعة ومعطاءة ومميزة، ولكن يكمن الاستغراب في من ترك وطنه وأهله وذويه، ليتحول إلى محتال أو لص في بلد الغربة.
مع كل الأمنيات لجميع من سافر أو سيسافر، أن يذهب ويعود سالماً معافى غير مسروق.
إبراهيم الهاشمي