أي المحمدين نشكر، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والشكر قليل قليل؟ أي شيء سنقول فيهما لنفيهما حقهما؟ نعم إنهما يمارسان مسؤولياتهما التي جعلهما الله مختصين بها، ولكن كم من حاكم جعله الله قيماً على بشرٍ من خلقه، فسامهم صنوف الهوان والذل والخيبة.
«من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، هذا ما قاله وعلمنا إياه رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم، فشكر الناس واجب، فكيف بحاكم يرعى فينا الذمة، ويسعى لإسعادنا ويسهر على راحتنا، يخاف الله فينا، فلا يسومنا خسفاً وعسفاً وتنكيلا، يؤمن بمسؤوليته ويمارسها بشجاعة الراعي الحصيف المثابر الذي ينشد الخير، ويتطلع إلى رفاهية شعبه واستمرار السعادة واستتباب الأمن والأمان بين ربوعه، ويمارسها بخوف من يرى الله أمامه، فلا يحيد ولا يميل ولا يتجاوز عن الحق والعدل والمساواة.
أيكما نشكر، وأنتما تتباريان في تقديم الخير دون كلل أو ملل، الوطن ديدنكما، وراحة الشعب هدفكما، والمستقبل تطلعاتكما؟
هل نشكركما فقط، أم نشكر ونترحم على من ربياكما؛ زايد وراشد، رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته، وهما من هما في البذل والعطاء وصنع الخير والمعروف للقاصي والداني؛ المؤسسان الكبيران لهذا الصرح الشامخ الذي يشار إليه بالبنان من شعوب الأرض قاطبة، إعجاباً وتقديراً واحتراما.
الشكر لكما ولاء وانتماء، وحباً لهذه الأرض ومقدراتها ومكتسباتها. الشكر لكما عطاء وبذلاً وتفانياً، لتبقى راية هذا الوطن خفاقة عالية شامخة بين الأمم. الشكر لكما أن نكون على قلب رجل واحد في السراء والضراء، لا يفرقنا شيء نؤمن صادقين أن «البيت متوحد» قولاً وعملاً. الشكر لكما دعاء من القلب لا ينتهي بتوفيق الله لكما، وتسديد خطاكما بما يخدم هذا الدين والوطن وأهله وناسه، والمقيمين على أرضه، ويخدم الأمة العربية والإسلامية، ويرفع رايتها بين الأمم. مصداقاً لقول سيد البشرية صلى الله عليه وسلم «من صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه».
ولا نقول: إلا اللهم لك الحمد والشكر على ما أنعمت به علينا.
Email: [email protected]