الغباء السياسي

كلمات
04:42 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي
فيما يبدو أن جماعة الإخوان المسلمين فقدوا كل الوعي، وأصبحت بوصلتهم لا تعرف الدروب فتؤشر عشوائياً لتعود وتصيبهم في مقتل .
لو عدنا لسنوات مضت ودققنا فيها وكيف كانت تلك الجماعة تتصدر المشهد السياسي المجالس والمنتديات، وكيف كانت حكوماتنا تتعامل معها بكل صدق وطيبة وأريحية بل كرمت بعضهم ممن اعتقد أن ما يسمى بالربيع العربي وتنفذ قيادتهم في بعض البلاد العربية كشف حقيقتهم، حيث خلعوا الجلد الذي تخفوا فيه وظهر على حقيقته بقبحه وحقده خصوصاً مع وصولهم للسلطة في مصر، وهالهم أن تقف في مواجهتهم ومواجهة مخططاتهم دولة الإمارات، الدولة التي تتسم سياستها بالهدوء والسلام والحكمة، متناسين أن هذه الدولة مهما كانت مسالمة إلا أنها ليست بنائمة عما يحاك في الخفاء، وأنها تضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بأمنها وأمانها وشعبها، فكشفت خلاياهم تباعاً وقدمتهم للقضاء وحاكمتهم حسب الأصول والقانون، بل وتساهم في كشف خلاياهم في عدة دول، وتقف مع الشعب المصري الأصيل الذي اكتشف زيفهم ومخططهم فأجهض أحلامهم وأقصاهم من السلطة في هبة شعبية عارمة أعادت مصر لعرينها ومكانتها .
كل ذلك أفقد جماعة الإخوان الوعي السياسي والحنكة في التعامل، وأظهرها على حقيقتها التي تسترت فيها خلف الإسلام وهو براء منها .
وما فعله مبارك الدويلة الإخواني المعروف والنائب الكويتي السابق في مجلس الأمة، لا يخرج عن غياب الوعي ذلك أبداً، فهو يطلب من المشاهدين خلال المقابلة التي أجريت معه أن لا يصدقوا الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، فيما يقوله عنهم من حقائق، وبالمقابل يطلب من المشاهدين أن يصدقوه وهو يدعي أن من قدموا للقضاء من خلية جماعة الإخوان في الإمارات وطنيين وشرفاء، طاعناً في نزاهة القضاء الإماراتي، فهل المطلوب تصديقه لأنه هو من قال ذلك، ثم ذهابه بعيداً في قلة الوعي العام والغباء السياسي بل ضحالة التفكير بالتهجم على الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأنه لو فكر وقدر قليلاً، فقط قليلاً، لما قال ما قاله بل حسب ووزن كل كلمة بميزان، وكلي يقين أنه لا يعرف من يكون الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في وجدان الشعب الإماراتي ومكانته وقيمته وحضوره في القلوب، ولا يعي أي حب نكن له وأي ثقة نحسها تجاهه وأي فخر به لأنه منا وفينا، وما قدمه ويقدمه للإسلام ولوطنه وشعبه يعرفه القاصي والداني، ولن تؤثر فينا ترهاتهم التي يقولونها وتخريفاتهم التي يحيكونها، بل ستزيدنا ثقة وحباً في قيادتنا .
إن هذه الجماعة تكشف كل يوم عن القبح والعفونة التي هي فيها وتكشف وجهها الحقيقي المريض .
كل يوم نزداد يقيناً بصحة موقفنا وقوة قضائنا ونزداد ثقة في رؤية حكومتنا وقادتنا .
ولا نقول إلا كما قال الشاعر:
وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ
                 فهي الشهادةُ لي بأني كاملُ
[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"