الموسوعة الوطنية الثقافية

04:16 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي
حينما أطلقت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة مشروع الموسوعة الوطنية الثقافية بحلتها الإلكترونية في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أي قبل سنة وخمسة أشهر من الآن، استبشرنا خيراً، حيث إن الموسوعة مشروع قديم من مشاريع الوزارة رأى النور بعد زمن طويل من التحضير.
وبعد معاينة متأنية لموقع الموسوعة أصبت بالإحباط لضعف محتواها وقصوره الكبير حتى في مواكبة الواقع الثقافي المتنامي في الدولة.
وأدعو القراء الكرام لجولة معي في الموقع، حيث نجد تحت حقل الشخصيات فرعين، فرعاً للفنانين لا يوجد فيه سوى معلومات حول 11 فناناً تشكيلياً فقط، وفرعاً للأدباء يضم معلومات عن 9 أدباء لا غير، فهل هذه هي الساحة الفنية والأدبية في الدولة؟ ولماذا لم تضم تلك الشخصيات الخطاطين والمسرحيين والموسيقيين مثلاً؟ ألم تتمكن الوزارة من التعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وجمعيات التشكيليين والخطاطين والمسرحيين لرفدها بالمعلومات حول أعضائها؟ أما تحت حقل المؤسسات، والمقصود بالطبع المؤسسات الثقافية فلا نجد سوى 5 مؤسسات فقط، بالرغم من أن الساحة الثقافية، ولله الحمد، فيها الكثير من المؤسسات الفاعلة في النشاط الثقافي والأدبي والفني سواء حكومية أو ذات نفع عام أو أهلية.
أما في حقل الجوائز، وبالرغم من كثرة الجوائز في الدولة، سواء الحكومية فيها أو الأهلية، فلا نجد سوى ذكر ل3 جوائز فقط لا غير.
أما حقل المنتجات الذي يضم تحته الإصدارات والدوريات فنجد في الإصدارات 3 حقول لا تشكل في مجموعها رصداً ولو لجزء بسيط من حركة النشر المتنامية في الدولة ولا تصل حتى لعدد إصدارات الوزارة ذاتها من الكتب والمطبوعات، أما الدوريات فلم تضم سوى ذكر ل3 دوريات إحداها توقفت عن الصدور منذ زمن، فهل هذه هي مجلات ودوريات الإمارات؟ وفي البحث حول آخر تحديث وتعديل للموسوعة حسب الموقع الرسمي للوزارة وجدته في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 أي قبل 4 أشهر تقريباً، مما يطرح علامة استفهام كبيرة.
الموسوعة عمل جليل ونحتاجه بكل المعايير لكنه يحتاج إلى جهد ضخم ورصد متواصل ومستمر، يستطيع تمثيل الساحة الثقافية بكل أبعادها وأشكالها، وليست مجرد قطرة من هنا وقطرة من هناك.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"