دبي هل من متحفٍ للفنون؟!

04:02 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

دبي اليوم مدينة عالمية، تجاوزت المحلية والإقليمية، أصبحت قطباً من أقطاب السياحة العالمية، ورائداً من رواد التطور والابتكار في العالم، تمتلك بنية تحتية تعتبر الأفضل على المستوى العالمي، تقدم كل يوم ما يبهر العالم على كافة الصعد، مدينة متجددة عصرية بنكهة عربية وعراقة إماراتية أصيلة يمتزج فيها التراث بالتكنولوجيا.
فيها تجد ما تتوقع ولا تتوقع، لها جاذبيتها الخاصة، تضع بصمتها على قلب كل زائر لها، مدينة تجعلك تتنفسها، تجد فيها ما يرضي كل الأذواق والأجناس والأعمار، مرافقها تقدم ما تتطلبه أرقى الخدمات بسلاسة وسهولة ورقي.. تجد فيها كل ما تنشده ما بين التاريخ والتراث والعصرنة والتطور في مزيج بديع.
كل هذا الجمال، وهذه المرافق، وهذه الخدمات، ينقصها شيء فكرت فيه دبي قبل ما يزيد على 14 عاماً، لكنه لم يرَ النور حتى الآن، أصبحت الحاجة له ملحة فهو يعتبر معلماً لابد منه للمدن الحضارية العريقة والذي يدل على أصالة المدينة وثقلها الفني والثقافي، دبي تحتاج إلى «متحف للفنون التشكيلية» يضم بين جنباته إبداعات أبناء الإمارات عبر الزمن من فنون تشكيلية فنية مختلفة سواءً الرسم أو النحت أو التصوير أو الحروفيات، وتقام فيه المعارض المحلية والإقليمية والعالمية حسب نوعها على مدار العام، تكون أيقونة من أيقوناتها الجاذبة للسياحة، وركيزة من ركائز رصد تاريخ الفن التشكيلي في الدولة، ومنبراً يقدم الجديد ويساهم في تطور الحركة الفنية في الدولة.
قبل 14 عاماً، تم تكليفي من الجهة التي أعمل بها، بالذهاب إلى باريس وزيارة بعض أشهر متاحفها التشكيلية والتحاور مع القائمين عليها حول إمكانية إنشاء متحف للفنون التشكيلية وما يحتاجه ذلك من أمور فنية وإمكانات بشرية، كان ذلك استشعاراً مبكراً لحاجة المدينة لمثل هذا المعلم الحيوي، لكن ظروف الأزمة المالية التي ضربت العالم عطلت ولادة تلك الفكرة الخلَّاقة.
الجانب الثقافي والفني يعتبر من أهم نتاجات الشعوب التي تدل على عمقها وأصالتها وتطورها، ودبي اليوم في قلب العالم وعلى كل لسان وبلا شك تحتاج لوجود مثل هذا المعلم الحيوي الإنساني البارز والذي بلا شك سيضاف إلى سلسلة مشاريعها الخلَّاقة
فهل نسمع ونرى قريباً متحفاً للفنون في دبي.. نرجو ذلك.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"