رياضتنا تعاني

04:00 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

يبدو أن الوضع الرياضي في الدولة بشكل عام ليس على ما يرام، فنتائج المشاركات في البطولات المختلفة عربياً وإقليمياً وعالمياً لا ترقى إلى الطموح المنشود، حتى إنها تراجعت بالرغم من توفر البنى الأساسية من ملاعب ومنشآت رياضية، بل تجاوز الأمر ذلك فقد تقهقر مستوى العديد من الألعاب الجماعية حتى عن دول الجوار الخليجي التي لا تتوفر لديها مثل ما نملك من المرافق والمنشآت والملاعب الحديثة، كل ذلك من دون أية ردة فعل من الجهات المعنية بالرياضة لدينا.
في الآونة الأخيرة أعلن اتحاد الإمارات لكرة السلة انسحابه من المشاركة في النسخة الثامنة عشرة من دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها إندونيسيا، بعد أن جأر بالشكوى عدة مرات مطالباً الجهات المعنية مساعدته لتفريغ عدد من لاعبي المنتخب الذين رفضت جهات عملهم تفريغهم لتمثيل الوطن، ثم لحقه اتحاد الإمارات للبولينج في الانسحاب من الدورة ذاتها ولذات الأسباب أيضاً، مع العلم بأن المسؤولين في الاتحادين أعلنوا أنهم قاموا بمخاطبة الهيئة العامة للرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية بالأمر، من دون أية ردة فعل تذكر من قبل الهيئة أو اللجنة حيال ذلك وهو ما أكده الواقع حيث لم نقرأ أي خبر أو نسمع أي تصريح من الهيئة أو اللجنة، وهو ما يدعو للاستغراب، فالمسؤولون في الجهتين هم أول من يسارع لحضور مثل هذه المناسبات الخارجية حتى وإن لم يكن لهم دور يذكر.
الواقع الرياضي مؤلم ومحزن ومتراجع ولا يسر أحداً، وفي المقابل الجهات المعنية أذن من طين وأخرى من عجين، وكأن الأمر لا يعنيها. ومن أكبر الأدلة على ذلك هو عدم إعلان الجهات المعنية ذاتها نتائج التحقيق حول الملابسات التي صاحبت العقوبة الموقعة على العداءة إلهام بيتي من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى بحرمانها من المشاركة في أية مسابقات رياضية لمدة عامين اعتباراً من 22 يوليو 2016 بعد إدانتها بالتلاعب بعينات الدم وتعاطي منشطات محظورة، وتمويه وتغطية وتكتم اتحاد الإمارات لألعاب القوى على الموضوع لمدة طويلة، مع العلم بأن العقوبة قد انتهت وقد تعود اللاعبة لممارسة نشاطها والمشاركة باسم الدولة برغم الإساءة التي ارتكبتها في حق الوطن دون أن يعرف الشارع الرياضي نتيجة التحقيق الذي قامت به الجهات المعنية، وهو ما تعودنا عليه مراراً وتكراراً.
وضعنا الرياضي يحتاج إلى هزة وصحوة ووضوح في الرؤية، تضع النقاط على الحروف دون مجاملة أو محاباة أو تسويف.

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"