شكراً «مداد»

01:29 صباحا
قراءة دقيقتين

إبراهيم الهاشمي
حركة النشر في الإمارات إذا سبرنا تاريخها سنرى أننا أمام مشهد جديد، بعيد عن النشر الذي مارسته المؤسسات والجهات الثقافية الحكومية وشبه الحكومية وجمعيات النفع العام، حيث أخذت مجموعة من الشباب الطموح مأخذ الجد وسلكوا طريقه، وتعاملوا معه بتقانة الصناعة والتجارة وفنياتهما، فأسس البعض دوراً للنشر والتوزيع، والبعض اكتفى بالنشر، فشهدنا في السنوات القليلة الماضية عدداً مبشراً من دور النشر يدخل هذا المعترك في نشر الكلمة والمعرفة ويساهم في دعم الكاتب المواطن وإبراز إبداعه الفكري والمعرفي. البعض دخل بقوة وحرفية عالية، والبعض بقوة واستغلال، والبعض دخل بضعف، والبعض بطيبة وعلى استحياء، ومع التحفظ على نوعية بعض الإصدارات إلا أن الجميع ساهم في حراك الساحة الثقافية والأدبية وظهور مجموعة من المبدعين المميزين، وتحريك ساحة النشر المحلية وتطورها. بالطبع كان لجمعية الناشرين الإماراتيين دور بارز في إرساء قواعد النشر وتطورها ودعم الناشرين الشباب خصوصاً في الفترة التي كانت ترأس فيها الشيخة بدور القاسمي التي كان لها دور كبير وشخصي في دفع مسيرة الناشرين وتحفيزهم، وللأسف هناك فتور كبير فيما تقدمه الجمعية حالياً لا نعرف سبباً واضحاً له.
ومن خلال متابعتي الشخصية لساحة النشر ودورها والمتميز منها والمثابر بصبر وأناة لحفر اسمه بقوة وتفرد في تاريخ النشر الإماراتي، أجد أن من الواجب الإشارة والإشادة بدار «مداد للنشر والتوزيع» فمنذ تأسيسها قبل أقل من 3 سنوات، قدمت الكثير وبتميز وقوة وحضور فعال يؤكد الشعار الذي أطلقته واختطته لنفسها «دار نشر إماراتية طموحة تسعى إلى التميز»، حيث أصدرت حتى الآن ما يزيد على 150 كتاباً في مختلف مجالات الإبداع من قصة ورواية وشعر ونصوص أدبية وإعلامية وخواطر وسير ذاتية وكتب تنمية ذاتية وتحفيزية ورياضية، وساهمت في تقديم مجموعة من المبدعين والكتاب الإماراتيين. وبالرغم من أنها دار نشر محلية ناشئة، إلا أن حضورها في كل معارض الكتب التي شاركت فيها كان مميزاً وملفتاً ولافتاً للنظر، وجاذباً للكثير من محبي القراءة، وكانت داراً تعج بحضور الكتاب المواطنين والعرب. وتساهم «مداد» اليوم في دعم الحركة المكتبية الضعيفة في الإمارات فتفتتح مكتبتها التي تضم ما يزيد على 5000 عنوان من شتى صنوف المعرفة، وتنطلق عربياً بإصدار 3 روايات للكاتب العربي المعروف أمير تاج السر، لتساهم في دعم العمل المكتبي في الدولة.
«مداد» دار نشر إماراتية تستحق أن نقول لها: شكراً ونرفع لها تحية التقدير والإعجاب، ونتمنى لها ولغيرها من دور النشر الوطنية النجاح والتميز.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"