بالرغم من النشاط الملحوظ لحركة النشر في الإمارات في السنوات الأخيرة إلا أنها تبقى في طور الحداثة والنمو بالنسبة لسوق الكتاب في الدولة، وتحتاج لدعم على كافة الصعد، خصوصاً وأن الدولة تقام فيها عدة معارض للكتاب ذات صيت عالمي، وتحظى بحضور كثيف من الناشرين وطالبي المعرفة من القراء، وسياسة الدولة الواضحة والمعلنة تشجع على المعرفة والقراءة؛ فقد كان هناك عام للقراءة سعت فيه الدولة بفعاليات وأنشطة عملية من خلال كافة أجهزتها ومؤسساتها لدعم القراءة والكتاب بل أصدرت قوانين تدعم القراءة وتنميتها، ومن هذا المنطلق نستغرب أن تكون هناك ضريبة تفرض على الكتاب، لا يتأثر بها في النهاية غير القارئ الطالب للمعرفة، وهو ما لا يتماشى مع تطلعات الدولة وسياساتها في دعم المعرفة ونشرها سواء محلياً أو عربياً.
لو بحثنا واستقصينا عالمياً، لوجدنا أن دولة مثل بريطانيا مثلاً لا تفرض أية ضريبة كانت على الكتاب إيماناً منها بحق المعرفة وتوفير الكتاب بسعر مناسب للقراء، مع العلم بأن عملية النشر ذاتها في الوطن العربي تواجه الكثير من العسر والعقبات بالإضافة إلى أن سعر الكتاب في العالم العربي ليس برخيص بل هو مرتفع وفي ارتفاع مستمر.
من منطلق الحق في المعرفة وتسهيل وصول الكتاب للقارئ بسعر مناسب نطالب الجهات المعنية في الدولة بالعمل على رفع الضريبة المفروضة على الكتب تماشياً مع السياسة المعلنة للبلاد، ونطالب الجهات ذات الاختصاص والمعنية بالثقافة والمعرفة والنشر مثل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، والمجلس الوطني للإعلام، وجمعية الناشرين، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات بممارسة دورها في هذا الاتجاه مع الجهات المختصة المسؤولة عن وضع النظام الضريبي في الدولة، فهي المنوط بها ممارسة مثل هذا الدور الحيوي من أجل المعرفة ونشرها ودعم القارئ من جهة ودعم دور النشر من جهة أخرى.
ما ننشده هو دعم القراءة وتطوير حركة النشر لتوسيع رقعة عدد طالبي الكتاب والمعرفة وهو ما يتطلب السعي من كافة تلك الجهات بالإضافة للمجلس الوطني الاتحادي بشكل حثيث وسريع وعملي لرفع الضريبة عن كاهل الكتاب.
ارفعوا الضريبة عن الكتاب فالمعرفة تستحق والقارئ يستحق.
إبراهيم الهاشمي