بلا شك أن لشهر رمضان المبارك خصوصيته بين الشهور كلها وله فرادته، سواءً على الصعيد العقائدي أو النفسي أو الاجتماعي أو الروحاني، فحينما يهل هلاله، كان الآباء والأجداد والأمهات والجدات يستعدون له بشكل ينطلق من كل تلك المنطلقات، فنرى التواصل الأسري والعائلي على أشده، بل نرى التكاتف المجتمعي في أبهى صوره فالبيوت مفتوحة وأنواع الوجبات تعبر من بيت إلى بيت، بل نرى الموائد تعد أمام البيوت للرجال وتستقبل كل عابر، وتعمر تلك الموائد من كل الأهالي في الحي أو الفريج.
كان رمضان يستقبل بكل الحب والشفافية والإيمان، فأذكر أن خالي رحمه الله كان يأتي بأحد القراء للإقامة في بيته العامر طوال شهر رمضان ليعطر أسماعهم بتلاوة القرآن الكريم في مجلسه لساعات معينة يومياً، كان الناس بكل فئاتهم يجتمعون، سواء الرجال أو النساء أو الأطفال، تظللهم الروحانية والود والمحبة والألفة، كانوا يتبادرون المحتاج بالعون وشد الأزر دون مِنة أو حتى شعور بالتفضل بل يرون ذلك واجباً، وحتى مع قرب انتهاء الشهر الفضيل كانوا يتعاملون معه بكل حب وكأنهم يودعون عزيزاً وغالياً، فيجتمع الرجال في المساجد بعد أداء صلاة العشاء والتراويح فينشدون أناشيد جماعية في آخر ثلاثة أيام من الشهر المبارك مودعين بركاته ونفحاته «الوداع الوداع يا رمضان.. الوداع الوداع شهر الحل والغفران».
اليوم غاب الكثير من تلك الروحانية لدى الناس في استقبال هذا الشهر الفضيل، ومع التطور السريع الذي حدث في مجتمعاتنا، وتطور وسائل التواصل، سواءً المرئية أو المسموعة أو حتى وسائل التواصل الاجتماعي عبر الهواتف النقالة، وأصبحنا نرى أي مبادرة وكأنها حدث فريد، ومن هذا المنطلق أدعو المؤسسات المعنية المختلفة، سواء المجتمعية أو ذات النفع العام أو الحكومية أو القطاع الخاص إلى تقديم مبادرات تتسق وخصوصية هذا الشهر وقيمته وتدعم المجتمع وأفراده، ولا أعتقد أن أي مؤسسة تعجز عن ابتكار مبادرة ذات نفع للمجتمع تساهم في بنائه وترص بنيانه وتزيد لحمته قوة، فيتحول هذا الشهر المبارك إلى شهر المبادرات والعطاء والخير والبركات والرقي، ونكون فعلاً نحيي الشهر بطريقة إيجابية بعيدة عن الإسفاف والبهرجة وخيام السهر والترفيه.
شهر رمضان يستحق أن نحتفي به بما يستحق... فهل نفعل؟
كان رمضان يستقبل بكل الحب والشفافية والإيمان، فأذكر أن خالي رحمه الله كان يأتي بأحد القراء للإقامة في بيته العامر طوال شهر رمضان ليعطر أسماعهم بتلاوة القرآن الكريم في مجلسه لساعات معينة يومياً، كان الناس بكل فئاتهم يجتمعون، سواء الرجال أو النساء أو الأطفال، تظللهم الروحانية والود والمحبة والألفة، كانوا يتبادرون المحتاج بالعون وشد الأزر دون مِنة أو حتى شعور بالتفضل بل يرون ذلك واجباً، وحتى مع قرب انتهاء الشهر الفضيل كانوا يتعاملون معه بكل حب وكأنهم يودعون عزيزاً وغالياً، فيجتمع الرجال في المساجد بعد أداء صلاة العشاء والتراويح فينشدون أناشيد جماعية في آخر ثلاثة أيام من الشهر المبارك مودعين بركاته ونفحاته «الوداع الوداع يا رمضان.. الوداع الوداع شهر الحل والغفران».
اليوم غاب الكثير من تلك الروحانية لدى الناس في استقبال هذا الشهر الفضيل، ومع التطور السريع الذي حدث في مجتمعاتنا، وتطور وسائل التواصل، سواءً المرئية أو المسموعة أو حتى وسائل التواصل الاجتماعي عبر الهواتف النقالة، وأصبحنا نرى أي مبادرة وكأنها حدث فريد، ومن هذا المنطلق أدعو المؤسسات المعنية المختلفة، سواء المجتمعية أو ذات النفع العام أو الحكومية أو القطاع الخاص إلى تقديم مبادرات تتسق وخصوصية هذا الشهر وقيمته وتدعم المجتمع وأفراده، ولا أعتقد أن أي مؤسسة تعجز عن ابتكار مبادرة ذات نفع للمجتمع تساهم في بنائه وترص بنيانه وتزيد لحمته قوة، فيتحول هذا الشهر المبارك إلى شهر المبادرات والعطاء والخير والبركات والرقي، ونكون فعلاً نحيي الشهر بطريقة إيجابية بعيدة عن الإسفاف والبهرجة وخيام السهر والترفيه.
شهر رمضان يستحق أن نحتفي به بما يستحق... فهل نفعل؟
إبراهيم الهاشمي
[email protected]