عبدالله الهدية الشحي
الزعطوط كلمة آرامية قديمة تعني الطفل الصغير وتحولت مع الأيام من الطفل الصغير إلى الرجل الكبير عمراً والصغير عقلاً وأصبحت بمعناها الجديد كلمة مهينة. وقد ابتليت الأمة العربية منذ القدم بكثير من الزعاطيط العرب الذين تحالفوا مع أعدائها وتآمروا عليها وما أشبه الأمس باليوم، فقد تعاون أبو رغال الخائن مع أبرهة الأشرم بعد أن أبت العرب كلها التعاون معه وأصبح دليله إلى الكعبة الشريفة فأهلكه الله في الطريق وصارت العرب بعد أن حمى الله بيته ترمي قبره وقبر أبيه بالحجارة في كل موسم للحج. وامتدت الخيانة بعد ذلك إلى زعطوط آخر هو زيد بن عدي ترجمان كسرى عند العرب وهو بذات الوقت ذنبه الحاقد على أبناء أمته فقد غرر هذا الزعطوط بكسرى كي يتزوج بهند بنت النعمان مكيدة بالنعمان ليس إلا وكان صاحب وسيلة الإعلام الناطقة بالزور والمروّجة للفتنة حين أشعل حقد كسرى على النعمان الذي امتنع عن تلبية رغبة كسرى بتسليمه جواداً عربياً أصيلاً يملكه أحد الأعراب وحين ترجم مقولة الملك العربي الأبي النعمان بن المنذر الذي أبى أن يكون مطيعاً لكسرى: أما ملأت عين كسرى مها السواد وعين الفرس إلى ما ملأت عين كسرى بقر الفرس ليوحي إلى كسرى بأن المنذر قد سب بنات الفرس وشبههن بالبقر فكان بمخططه هذا يرمي إلى إشعال الحرب ليكمل الدور بعد ذلك زعطوط آخر هو النعمان بن زرعة الذي أشار إلى كسرى بأن ينتظر إلى فصل الصيف حتى تجتمع بكر بن وائل بقيادة هاني بن مسعود أمير بني شيبان بن بكر بن وائل الذي أبى بمروءته الأصيلة ونخوته العربية أن يسلم شرف العرب وأقصد هنا بنات النعمان إلى كسرى على ماء ذي قار وتتساقط عليه مع حلفائها تساقط الفراش على النار ليسهل القضاء عليهم جميعاً لتقع بعد ذلك معركة ذي قار التي هزم بها الفرس شر هزيمة ولم ينج منهم أحد. وهكذا هم العرب على مر التاريخ دائماً إذا اجتمعوا على الفرس ذاق الفرس منهم الهزيمة المرة.
الزعاطيط في زمننا الحالي ما زالوا يقومون بذات الدور الذي قام به أذناب كسرى قديماً، فهم المرجفون في الأرض الذين احتضنوا فرق الضلال وفتاوى القتل والاغتيالات وهم الذين تحالفوا مع أعداء الأمة وهم الذين إلى يومنا هذا ما زالوا يروّجون الكذب والتدليس ويشوهون التاريخ العربي وهم الذين يذكرني واقعهم السياسي والمالي بالمثل المغربي والعبرة دائماً بالمثل الذي يقول: «فلوس الماء يديهم الماء وفلوس اللبن يديهم زعطوط». وحكاية المثل تقول إن قرداً يدعى زعطوط تربطه صداقة مع بائع لبن فكان يتابع صديقه قرب الشاطئ وهو يمزج اللبن بالماء بالتساوي ليجني أرباحاً مضاعفة. وفي ذات يوم باغت القرد اللبان وسرق منه النقود التي جناها وتوجه صوب الشاطئ وفي حركة متساوية كان يضع قطعة نقدية بجانبه ويرمي بالأخرى في الماء فقال بائع اللبن مثله هذا حسرة على جهده وعلى ماله الذي لم يستطع أخذه من القرد الزعطوط.
الزعاطيط هم الزعاطيط بخياناتهم وغدرهم على مر الزمن وهم الذين أشار إلينا والدنا حكيم العرب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد قبل عشرين سنة بأن نغلق الأبواب بوجوههم وأن نقاطعهم فهم الذين أشعلوا جمر الفتنة وأججوا نيران الحروب وسفكوا الدماء وفرقوا الأمة واستعانوا بالغريب المريب وهم الذين أهدروا أموالهم لمن شابههم من الزعاطيط الذين يعيشون في ذواتهم العمياء التي لا يرون بها أنفسهم، فالزعطوط لا يعلم أنه مهما ازداد عمراً يبقى زعطوطاً.
الزعطوط كلمة آرامية قديمة تعني الطفل الصغير وتحولت مع الأيام من الطفل الصغير إلى الرجل الكبير عمراً والصغير عقلاً وأصبحت بمعناها الجديد كلمة مهينة. وقد ابتليت الأمة العربية منذ القدم بكثير من الزعاطيط العرب الذين تحالفوا مع أعدائها وتآمروا عليها وما أشبه الأمس باليوم، فقد تعاون أبو رغال الخائن مع أبرهة الأشرم بعد أن أبت العرب كلها التعاون معه وأصبح دليله إلى الكعبة الشريفة فأهلكه الله في الطريق وصارت العرب بعد أن حمى الله بيته ترمي قبره وقبر أبيه بالحجارة في كل موسم للحج. وامتدت الخيانة بعد ذلك إلى زعطوط آخر هو زيد بن عدي ترجمان كسرى عند العرب وهو بذات الوقت ذنبه الحاقد على أبناء أمته فقد غرر هذا الزعطوط بكسرى كي يتزوج بهند بنت النعمان مكيدة بالنعمان ليس إلا وكان صاحب وسيلة الإعلام الناطقة بالزور والمروّجة للفتنة حين أشعل حقد كسرى على النعمان الذي امتنع عن تلبية رغبة كسرى بتسليمه جواداً عربياً أصيلاً يملكه أحد الأعراب وحين ترجم مقولة الملك العربي الأبي النعمان بن المنذر الذي أبى أن يكون مطيعاً لكسرى: أما ملأت عين كسرى مها السواد وعين الفرس إلى ما ملأت عين كسرى بقر الفرس ليوحي إلى كسرى بأن المنذر قد سب بنات الفرس وشبههن بالبقر فكان بمخططه هذا يرمي إلى إشعال الحرب ليكمل الدور بعد ذلك زعطوط آخر هو النعمان بن زرعة الذي أشار إلى كسرى بأن ينتظر إلى فصل الصيف حتى تجتمع بكر بن وائل بقيادة هاني بن مسعود أمير بني شيبان بن بكر بن وائل الذي أبى بمروءته الأصيلة ونخوته العربية أن يسلم شرف العرب وأقصد هنا بنات النعمان إلى كسرى على ماء ذي قار وتتساقط عليه مع حلفائها تساقط الفراش على النار ليسهل القضاء عليهم جميعاً لتقع بعد ذلك معركة ذي قار التي هزم بها الفرس شر هزيمة ولم ينج منهم أحد. وهكذا هم العرب على مر التاريخ دائماً إذا اجتمعوا على الفرس ذاق الفرس منهم الهزيمة المرة.
الزعاطيط في زمننا الحالي ما زالوا يقومون بذات الدور الذي قام به أذناب كسرى قديماً، فهم المرجفون في الأرض الذين احتضنوا فرق الضلال وفتاوى القتل والاغتيالات وهم الذين تحالفوا مع أعداء الأمة وهم الذين إلى يومنا هذا ما زالوا يروّجون الكذب والتدليس ويشوهون التاريخ العربي وهم الذين يذكرني واقعهم السياسي والمالي بالمثل المغربي والعبرة دائماً بالمثل الذي يقول: «فلوس الماء يديهم الماء وفلوس اللبن يديهم زعطوط». وحكاية المثل تقول إن قرداً يدعى زعطوط تربطه صداقة مع بائع لبن فكان يتابع صديقه قرب الشاطئ وهو يمزج اللبن بالماء بالتساوي ليجني أرباحاً مضاعفة. وفي ذات يوم باغت القرد اللبان وسرق منه النقود التي جناها وتوجه صوب الشاطئ وفي حركة متساوية كان يضع قطعة نقدية بجانبه ويرمي بالأخرى في الماء فقال بائع اللبن مثله هذا حسرة على جهده وعلى ماله الذي لم يستطع أخذه من القرد الزعطوط.
الزعاطيط هم الزعاطيط بخياناتهم وغدرهم على مر الزمن وهم الذين أشار إلينا والدنا حكيم العرب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد قبل عشرين سنة بأن نغلق الأبواب بوجوههم وأن نقاطعهم فهم الذين أشعلوا جمر الفتنة وأججوا نيران الحروب وسفكوا الدماء وفرقوا الأمة واستعانوا بالغريب المريب وهم الذين أهدروا أموالهم لمن شابههم من الزعاطيط الذين يعيشون في ذواتهم العمياء التي لا يرون بها أنفسهم، فالزعطوط لا يعلم أنه مهما ازداد عمراً يبقى زعطوطاً.