الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

يكذب الكذبة ويصدّقها

11 مايو 2026 01:39 صباحًا | آخر تحديث: 11 مايو 01:40 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الكذب له أنواع وله دوافع وله مسببات، بعض علماء النفس أرجعوا دوافع الكذب إلى عملية نفسية على أساس عاملين «المستفيد والدافع»، إذ يكون العامل الأساس وراء الكذب الحصول على نتيجة معينة مرغوبة، أو منع نتيجة معينة غير مرغوب فيها، وقد ذهب الباحثون إلى أن هناك ستة أنواع من الكذب، وذلك رجوعاً إلى الأسباب التي تدفع البشر إلى الكذب.
أمّا تعريف الكذب فهو في كل حالاته لا يخرج عن فكرة تشويه وتحريف واختلاق الحقائق أو معلوماتها، أي هي فبركة تختزل أنواعها في أربعة أصناف من الكذب والتدليس حسبما صنف علماء النفس وهي: الكذب الادّعائي - الكذب الدفاعي - الكذب التخيُّلي - الكذب المرضي، وقد فسر العلماء كل نوع منها ودوافعه ومسبباته وزادوها إلى 6 أنواع حسب العملية النفسية التي تكمن خلف الكذب والتي تدور في فلك الكبت والتقليد وعدم الثقة في النفس.
وقد صنف الناس فعل الكذب حسب ما يرون، فكانت هناك الكذبة البيضاء والكذبة الرمادية والكذبة الحقيقية والكذبة الصغيرة، وخلقوا وعزوا لها مبرراتها وأسبابها ودوافعها بعيداً عن علم النفس وتحليلاته أو الدوافع الأخلاقية أو الأضرار والعواقب الكامنة من ورائه السلوك والأخلاق ودوافع الكذب ليست محل تحليل في هذه الرقعة البسيطة من المساحة بل هي تقدمة بسيطة للوصول إلى كذب انتشر بشكل واضح وهستيري لدى الكثيرين وأصبح شبه دفق يومي على العديد من الصُعد، وهو أن يكذب «الإنسان كذبة ويصدّقها» ويعرف في يقين دواخله أنه يكذب لكنه يختلق لها مبررات وحجج تقوّيها وكأنها حقيقة لا مراء فيها.
ومع مرور الوقت تتحول الكذبة التي يعرف قائلها أنها كذبة، إلى حقيقة في دواخله يدافع عنها باستماتة تامة وكأنها لم تأت من خياله ولم «تفبرك» في دواخله، هذا النوع من البشر كُثر على العديد من الصُعد خصوصاً مع تطور وسائل الإعلام ومنصاته وأساليبه، وأصبح له ممارسون مخضرمون في الكذب والتدليس وقلب الحقائق والدفاع عن آراء مختلقة ليس لها وجود بتاتاً أو أخذ واقعة حقيقية وزيادة البهارات عليها بشكل يقلب الحقائق ويزوّر الواقع، حتى يجعلوها أمراً مسلَّماً به وتتحول إلى حقيقة لا مراء فيها وتدون كحقيقة سواءً تاريخية أو سياسية أو إنسانية وهي مجرد اختلاق من كذّاب كذب كذبته وصدّقها.
يا ترى.. عزيزي القارئ كم من الكذابين الذين يكذبون الكذبة ويصدّقونها مرّوا عليك؟

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة