الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

اعبروا بأمان

7 مايو 2026 01:09 صباحًا | آخر تحديث: 7 مايو 01:10 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
دائماً تقشعر الأبدان، ويُصاب الناس بالهول أمام أعداد ضحايا الحروب الذين يسقطون حول العالم، ما بين قتلى وجرحى، بينما إذا عدنا إلى إحصاءات منظمة الصحة العالمية، نكتشف أن حوادث المرور تحصد أعداداً أكبر، وهي أشد خطورة على البشر من المعارك. استنزاف يومي، ولكننا لا نشعر بالرهبة منه، لأنه يحصل في أماكن متفرقة ولا يضج به الإعلام، ولا يمكن إحصاء ضحاياه بشكل مباشر، كما يحصل في البث المباشر، والأرقام التي تصدر على الدوام خلال الحروب.
وفق تقرير لمنظمة الصحة العالمية خلال العام الماضي، فإن شخصاً يفارق الحياة كل 24 ثانية، بسبب حوادث الطرق، أي نحو 1,3 مليون شخص يلقون حتفهم سنوياً، بينما يصاب من 20 إلى 50 مليون شخص بإصابات، ما بين كبيرة تسبب إعاقات، ومتوسطة تترك أثراً صحياً! وهذه الأرقام تفوق أعداد ضحايا الحروب بنحو الضعف؛ ولا شك في أن الأرقام ترتفع في الدول الأقل تطوراً، وتلك التي لا يتم فيها تطبيق قانون السير بحزم.
ضمن فعاليات أسبوع المرور الخليجي الموحد، لفتنا تأكيد وزارة الداخلية على تنفيذ استراتيجية هدفها: «أن تكون دولة الإمارات من أفضل دول العالم في تحقيق الأمن والسلامة المرورية، من خلال تبني أحدث الأنظمة والتقنيات الذكية، بما يواكب تطلعات «نحن الإمارات 2031»، ويسهم في الوصول إلى مصاف أفضل ثلاث دول عالمياً في معدل خفض الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية»، والأهداف هذه تؤكد أن السلامة المرورية أولوية، وأن الإمارات تتقدم فعلياً في إطار تطبيق القوانين، ونشر التوعية بين الناس والمتابعة الدؤوبة ومراقبة الطرق، حفاظاً على أرواح الناس، وتحقيقاً للأمان في الشوارع والطرق.
خلال الفعاليات طالعتنا أرقام، أن إجمالي الكُلفة الاقتصادية للحوادث البسيطة والجسيمة على مستوى إمارة أبوظبي، بلغ العام الماضي، 5,2 مليار درهم، تشمل الخسائر المادية.. بينما بلغ معدل الوفيات لكل 100 ألف من السكان 3,11 وفاة العام الماضي، مقارنة بـ3,41 وفاة في 2024 بنسبة انخفاض بلغت %46منذ 2019، وفي دبي تراجع معدل الوفيات المرورية من 21,7 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان في عام 2007 إلى 1,4 في عام 2025.
كل الحملات التوعوية والتثقيفية التي تواكب سياسة وخطط الإمارات المرورية، وآخرها حملة إعلامية بعنوان: «اعبر بأمان»، تسهم في نشر مفهوم الالتزام والانضباط، وتطبيق القوانين في السير والمرور، سواء للمشاة أو لسائقي السيارات والحافلات والدراجات.. الأنظمة المرورية لا تتعلق بالمركبات فقط، بل على المشاة أيضاً احترامها وتطبيقها بعبورهم الآمن من الأماكن المخصصة لهم، ووفق الإشارات المناسبة، سواء في الشوارع أو الممرات والأنفاق والجسور.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه