«فقدان أختام أطباء ووصفات أدوية مراقبة»، هذا عنوان لخبر يتكرر نشره في الصحف بين فترة وأخرى، حيث نشرت الصحف أخباراً كثيرة خلال السنوات الماضية أحدها عن فقدان نحو 250 وصفة طبية لأدوية مراقبة من منشآت صحية، وهي وصفات لا تصرف إلا تحت إشراف طبي، ومن خلال دفاتر تحمل أرقاماً متسلسلة، وذلك لضبط استهلاك هذه الأدوية، ثم في شهر فبراير/ شباط 2016 عمم على الصيدليات والمستشفيات العاملة بفقدان 45 نموذجاً لوصفات طبية «مراقبة» من إحدى المنشآت الصحية، ونشر بلاغ عن فقدان ختمي طبيبين من منشأتين طبيتين، وفي فبراير/ شباط 2017 نشرت الصحف خبراً عن إحالة شاب خليجي للمحكمة بسبب سرقته أختاماً تعود ملكيتها إلى 6 مستشفيات، واستعمل تلك الأختام في تزوير وصفات طبية للحصول على عقاقير ومواد مخدرة. وكان قد تم الإبلاغ أيضاً في 22 يونيو/ حزيران الماضي عن فقدان ثلاثة أختام أخرى لأطباء في منشآت طبية مختلفة في تخصصات طب الأطفال والتخدير والطب العام وفقدان 8 نماذج للوصفات الطبية المراقبة «المخدرة». وكان آخر خبر نشر في الصحف بتاريخ 26 الماضي «وأتمنى أن يكون الأخير» حول إبلاغ جميع المنشآت الصحية العاملة في إحدى الإمارات وممارسي الرعاية الصحية عن فقدان ختمين لطبيبين في منشأتين صحيتين.
وفي كل الأخبار المنشورة مسبقاً وعلى مر السنوات كانت الجهات المعنية تدعو الجهات والمنشآت الطبية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحفظ واستخدام دفاتر وصفات الأدوية المراقبة حيث تكون الأختام في مكان محكم الإغلاق ومنفصل عن مكان حفظ الدفاتر مع إغلاق غرفة الطبيب المسؤول حال غيابه وعدم السماح للأشخاص غير المخولين بدخولها وتحت إشراف الطبيب المسؤول وطلبت منها الانتباه إلى الأرقام المتسلسلة الموجودة على نماذج الوصفات الطبية (المراقبة).
كل هذه السنوات وسرقة الأختام والوصفات مستمرة، والتحذيرات والمطالبة باتخاذ التدابير الاحترازية مستمرة أيضاً، دون أن تتوقف السرقة ودون أن تُتخذ التدابير الناجعة لوقفها، ما يدعونا للتساؤل: هل هو إهمال من قبل الجهات والمنشآت الطبية، أم هو تراخٍ من قبل الجهات المعنية بحماية المجتمع وممارسة دورها بشكل أكثر فاعلية وقوة وصرامة؟
إبراهيم الهاشمي