إبراهيم الهاشمي
التقينا يوم الأربعاء الماضي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مجموعة من الأدباء والكتاب اليابانيين خلال زيارتهم للدولة، والتي تأتي ضمن برنامج دبي الدولي للكتابة الذي أطلقته منذ مدة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وهو مشروع يعتمد على تبادل الكتاب لخلق التبادل الحضاري وفهم الآخر وتعريف الآخرين بثقافتنا وحضارتنا، ومن جانب آخر تعريف أدبائنا وكتابنا بثقافات العالم وكتاب الدول المختلفة، مما يسهم بلا شك في إيجاد أرضية سليمة للتحاور الحضاري والتعامل الإنساني، وهنا لابد من تقديم الشكر لمؤسسة محمد بن راشد على هذا الجهد الذي ينم عن وعي كبير بقيمة المثقف وقيمة الحوار بين الشعوب، هذا من جانب، ومن جانب آخر مساهمة برنامجها هذا في التعريف بالكاتب الإماراتي في أصقاع الأرض وهو عمل بلا شك جهد وطني جبار يحسب للمؤسسة والقائمين عليها .
أعود لوفد الكتاب اليابانيين الذين أسعدونا بحضورهم اللافت ورقي تعاملهم وتهذيبهم الشديد، وقبل كل شيء اعتزازهم وفخرهم بلغتهم وإصرارهم على قراءة بعض نتاجهم من الشعر والقصة بلغتهم الأم، ولم يكن بينهم من يتحدث العربية إلا شاعر يتحدث الإنجليزية بمستوى متوسط، وقد جمعتني بهم جلسة خاصة سألتهم فيها عن لغة التعليم وعدم اجادتهم لغات أخرى، فقالوا لي إن لغة التعليم على كل الأصعدة من المدارس حتى الجامعات تتم باللغة اليابانية وأنهم يقومون بترجمة كل العلوم للغتهم، مؤكدين أن الإنسان يستوعب بلغته الأم أكثر مما يمكن أن يستوعب بلغة أخرى، وكلنا يعرف المستوى الحضاري المتطور لليابان على الأصعدة كافة .
ما أود قوله إن اعتزاز اليابانيين بلغتهم جعلهم في صدارة الدول المتحضرة الراقية واصرارهم على التعلم والإبتكار والتطوير بلغتهم وعبرها أوصلهم لما وصلوا إليه، عكس ما يحدث لدينا حيث نتبرأ منها فجل مسميات المناطق الجديدة تسميها شركات التطوير العقاري الوطنية بأسماء انجليزية أو أجنبية لا تمت للعربية بصلة والتعليم في الجامعات باللغة الإنجليزية حتى أصبح الجيل الجديد لا يتحاور إلا بها، وجل مؤتمراتنا تكون لغة الخطاب فيها بالإنجليزية .
إن من لا يحترم لغته لا يحترم نفسه ولا يحترم وطنه وأصله، هذا ما قاله الإخوة اليابانيين فهل نتعلم منهم؟
[email protected]
التقينا يوم الأربعاء الماضي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مجموعة من الأدباء والكتاب اليابانيين خلال زيارتهم للدولة، والتي تأتي ضمن برنامج دبي الدولي للكتابة الذي أطلقته منذ مدة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وهو مشروع يعتمد على تبادل الكتاب لخلق التبادل الحضاري وفهم الآخر وتعريف الآخرين بثقافتنا وحضارتنا، ومن جانب آخر تعريف أدبائنا وكتابنا بثقافات العالم وكتاب الدول المختلفة، مما يسهم بلا شك في إيجاد أرضية سليمة للتحاور الحضاري والتعامل الإنساني، وهنا لابد من تقديم الشكر لمؤسسة محمد بن راشد على هذا الجهد الذي ينم عن وعي كبير بقيمة المثقف وقيمة الحوار بين الشعوب، هذا من جانب، ومن جانب آخر مساهمة برنامجها هذا في التعريف بالكاتب الإماراتي في أصقاع الأرض وهو عمل بلا شك جهد وطني جبار يحسب للمؤسسة والقائمين عليها .
أعود لوفد الكتاب اليابانيين الذين أسعدونا بحضورهم اللافت ورقي تعاملهم وتهذيبهم الشديد، وقبل كل شيء اعتزازهم وفخرهم بلغتهم وإصرارهم على قراءة بعض نتاجهم من الشعر والقصة بلغتهم الأم، ولم يكن بينهم من يتحدث العربية إلا شاعر يتحدث الإنجليزية بمستوى متوسط، وقد جمعتني بهم جلسة خاصة سألتهم فيها عن لغة التعليم وعدم اجادتهم لغات أخرى، فقالوا لي إن لغة التعليم على كل الأصعدة من المدارس حتى الجامعات تتم باللغة اليابانية وأنهم يقومون بترجمة كل العلوم للغتهم، مؤكدين أن الإنسان يستوعب بلغته الأم أكثر مما يمكن أن يستوعب بلغة أخرى، وكلنا يعرف المستوى الحضاري المتطور لليابان على الأصعدة كافة .
ما أود قوله إن اعتزاز اليابانيين بلغتهم جعلهم في صدارة الدول المتحضرة الراقية واصرارهم على التعلم والإبتكار والتطوير بلغتهم وعبرها أوصلهم لما وصلوا إليه، عكس ما يحدث لدينا حيث نتبرأ منها فجل مسميات المناطق الجديدة تسميها شركات التطوير العقاري الوطنية بأسماء انجليزية أو أجنبية لا تمت للعربية بصلة والتعليم في الجامعات باللغة الإنجليزية حتى أصبح الجيل الجديد لا يتحاور إلا بها، وجل مؤتمراتنا تكون لغة الخطاب فيها بالإنجليزية .
إن من لا يحترم لغته لا يحترم نفسه ولا يحترم وطنه وأصله، هذا ما قاله الإخوة اليابانيين فهل نتعلم منهم؟
[email protected]