هيئة المعاشات . . إلى متى؟

كلمات
04:45 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي
خلال الأسبوع المنصرم كتب الكثير عن الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في الدولة وعن دورها وخدماتها وأنظمتها وقوانينها، وعن مستوى كل ذلك ومدى دعمه وخدمته ومنفعته للمنضوين تحت مظلة الهيئة خصوصاً لو عدنا لما هو مكتوب حينما نتصفح موقع الهيئة الإلكتروني والذي يقول: "عش حياتك . . لكل فرد من أفراد مجتمعنا في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية قطعنا عهداً على أنفسنا بالعمل على حماية مستقبل كل فرد من أفراد مجتمعنا . وقد جسدنا هذا الالتزام من خلال توفير مظلة اجتماعية تضمن حصول كل مواطن على معاش تقاعدي يؤمن له ولاسرته العيش المستقر ومواصلة حياته مطمئن البال" .
المكتوب بلا شك كلام جميل، لكن هل الفعل بمستوى جمال تلك الكلمات خصوصاً لو عدنا لما كتب في الصحف عن الهيئة ومستوى التعامل فيها مع المراجعين المحالين للتقاعد وأسلوب ذلك التعامل الذي أشار إلى الكثير من البيروقراطية والروتين الذي يجعل المتقاعد ينتظر لمدة 3 أشهر على أقل تقدير للحصول على معاشة التقاعدي، ولم تجد الهيئة من حل سوى منح المتقاعد سلفة على الحساب لتدبر أموره متناسية أن العالم تطور وأصبح كل شيء بكبسة زر مع التطور التكنولوجي المذهل، متناسين أيضاً مواكبة المؤسسات والوزارات والهيئات الأخرى التي وصلت لمستوى خدمات يفوق الكثير من دول العالم المتطور وأصبح التعامل معها عبر الموقع الإلكتروني لها أو الهواتف الذكية أسهل من شرب الماء .
ومع صمت الهيئة عما كتب عن معاناة المتعاملين معها سوى من قال من موظفيها إنه تعامل مع أحد المراجعين بإيصال أوراقه إليه في منزله ونشكره على ذلك، فإنه بلا شك لا يحتاج إلى فعل ذلك لو كان التطور وصل لموقع الهيئة الإلكتروني بحيث يتم استقبال الوثائق والأوراق وإرسالها عبره مثل الكثير من الجهات الحكومية في الدولة .
هذا إضافة إلى ان الهيئة مهما كانت المراسلات معها من جهات العمل لا ترد، وإن ردت بعد فترة طويلة على أي استفسار، كان ردها قصاً ولصقاً لما جاء في القوانين من دون تفسير أو توضيح أو شرح شاف وواف .
يحدث هذا رغم أن مجلس الوزراء في 22 مايو 2013 أطلق مبادرة الحكومة الذكية من أجل توفير الخدمات للجمهور، حيثما كانوا وعلى مدار الساعة، وأكد فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ذلك بقوله "أريد ان ينجز المواطن كل معاملاته الحكومية عبر الهاتف المحمول والأجهزة الذكية" .
يكفي لنعرف أين وصل الحال بالهيئة لمواكبة تلك المبادرة، أن نعلم أن الموقع الإلكتروني لها كان آخر تحديث له في10 إبريل ،2013 كما هو مذكور في موقعها، أي ما يقارب العامين، أي قبل المبادرة .
[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"