«عطفاً على البريد الإلكتروني الوارد إليكم بشأن تجديد العقد، يؤسفنا إبلاغكم عن ورود البريد الإلكتروني إليكم بالخطأ وعليه يرجى تجاهله».
وزارة التربية والتعليم وحسبما نشرت الصحف تقدمت بهذا الاعتذار عبر البريد الإلكتروني إلى المعلمين الذين أنهيت خدماتهم بقرار وزاري مطلع الشهر الماضي، وذلك إثر إرسال إدارة شؤون الموظفين في الوزارة رسائل إليهم عبر البريد الإلكتروني تفيد بتجديد عقودهم، ثم تداركت الوزارة ذلك الخطأ، بإرسال رسائل اعتذار للمعلمين المنهاة خدماتهم ممن وصلتهم رسائل تجديد العقود.
لا زلنا نذكر أيضاً ما نشر حول ما حدث خلال إعلان نتائج الثانوية العامة، حيث أرسلت الوزارة رسائل عبر الهاتف لعدد من الطلبة تفيد بنجاحهم ثم أرسلت لهم رسائل أخرى تفيد برسوبهم في بعض المواد وتدعوهم لأداء امتحانات الدور الثاني، وما نشر أيضاً حول مراجعة بعض الطلبة الذين لم يجدوا أسماءهم ضمن الناجحين ولا الراسبين ولا الذين عليهم دور ثان، وقبل ذلك حينما جددت الوزارة عقود بعض المعلمين مع نهاية العام الدراسي وسافر الكثير منهم إلى أوطانهم، حيث وصلتهم رسائل عبر الهاتف تفيد بإنهاء خدماتهم دون مراعاة لما سببه ذلك من إرباك لأولئك المعلمين من كل النواحي، فالكثير منهم جددوا عقود مساكنهم وسجلوا أبناءهم في المدارس، ولم ينالوا من الوزارة سوى الاعتذار عن ذلك الخطأ، وأنه لا رجعة عن إنهاء خدماتهم.
لا ندري ماذا يمكن أن نسمي ذلك، خصوصاً في ظل صمت الوزارة المطبق الذي يستلهم المثل العربي المعروف بكل اقتدار، والذي يقول «أذن من طين وأذن من عجين»، لا ندري بماذا نفسر ما يحدث في وزارة التربية والتعليم التي يشرف عليها ثلاثة وزراء، نسمع عن كثير من العجن لكن لا نرى أي طحن، بل نرى أخطاء تلو أخطاء، وارتباكاً إثر ارتباك.
كل يوم خطط جديدة تنسف خططاً كانت جديدة قبل مدة قصيرة، وخطط تنسى وتذهب أدراج الرياح، وكأن الوزارة حقل تجارب كل يوم لفكرة أو رأي، ولا ندري إلى أين سيصل الحال خصوصاً أن الوزارة تتجاهل كل ما يكتب أو ينشر حول ما يحدث فيها بالنفي أو التصحيح أو حتى الإقرار.
ما يحدث في وزارة التربية والتعليم علامة استفهام كبيرة تحتاج إلى علاج سريع وقوي وفعال.
ibrahimroh@ yahoo.com