يوم الشهيد

04:00 صباحا
قراءة دقيقتين

إبراهيم الهاشمي

يقدم رجال قواتنا المسلحة أروع الصور وأجمل العطاء، يقدمون أنصع وأشرف ما يمكن أن يقدم حفاظاً على أرضهم وعرضهم، يبذلون أرواحهم الغالية دفاعاً عن حمى الدين والوطن، يرفعون اسم الوطن عالياً خفاقاً، يساهمون في الدفاع عن الأشقاء لتعود الشرعية والأمن والأمان، تعطر دماؤهم الطاهرة الأرض وتطير أرواحهم خفاقة إلى ربها في أشرف مشهد وتنال «الشهادة»، أعز مسمى وأجل سام في الدنيا والآخرة.

وخلال مشاركة رجالنا البواسل في الدفاع عن اليمن الشقيق، وقبل ذلك مشاركتهم في تحرير الكويت، وغيرها من المشاركات دفاعاً عن الحق ودعماً للأشقاء، سقط منهم من سقط شهيداً، ليكتب سيرته كأنصع ما يكتب في سجل الخلود والعزة والكرامة، وينال الشرف الذي بشره الله ورسوله به، ولنكون نحن أبناء هذا الوطن أوفياء تجاههم وتجاه ما بذلوه لتبقى راية الوطن خفاقة عالية.
أقترح استحداث يوم معين ليكون يوماً وطنياً ويسمى «يوم الشهيد» يتم الاحتفال به سنوياً ويكرم فيه الشهداء ويحتفى بأهلهم وذويهم وأسرهم، تعبيراً عن الامتنان تجاه من بذلوا الروح والنفس من أجل هذا الوطن من رجال الجيش والشرطة أو أي شخص يسقط دفاعاً عن هذا الوطن وعزته وكرامته.
وبما أن الشهيد سالم سهيل بن خميس، عسكري أول رقم 190 من شرطة رأس الخيمة، هو أول شهيد امتزجت دماؤه الطاهرة الزكية بتراب هذه الأرض الغالية وهو يذود عنها أمام الاحتلال الإيراني الغاشم لجزر الإمارات حيث سقط شهيداً وهو يدافع عن جزيرة طنب الكبرى في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1971، أقترح أن يكون تاريخ 30 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام هو اليوم الذي يحتفل به كيوم للشهيد، وذلك تقديراً لروح أول شهيد إماراتي يسقط دفاعاً عن أرضه ووطنه.
أعلم، ويعلم الجميع، أن ذلك لا يضاهي ما قدمه الشهداء من بذل وتضحية تعد الأقدس والأشرف، لكنه الوفاء الذي لابد منه تجاههم وتجاه أرواحهم الطاهرة.

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"