العين: منى البدوي

استعرضت طالبات في الصف الثاني عشر متقدم بمدرسة الإسراء الخاصة، بمدينة العين، خلال مشاركتهن في ملتقى مدارس التنمية المستدامة الذي نظمته جمعية أصدقاء البيئة، بالتعاون مع مكتب العين التعليمي، مشروع "المريخ غداً" الذي يقدم نموذج منزل على الكوكب الأحمر مع طرح كل العقبات التي من الممكن أن تعترض إيجاد هذه النوعية من المشاريع عليه، مثل الجاذبية، والماء، والأوكسجين، والطاقة الشمسية، ووضع حلول علمية توصلن لها بعد البحث في الكتب والمراجع ومواقع الشبكة العنكبوتية .

وقالت الطالبة هند منصور: المشروع جاءت فكرته بعد أن اطلعنا بتوسع على المشاريع التي أعلنت عنها القيادة الرشيدة المتعلقة باستكشاف كوكب المريخ، واستعدادها لدخول السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي في ٢٠٢١، وسعينا لنكون مشاركين بأفكارنا ومشاريعنا التي قد تجد في المستقبل حيزاً للتنفيذ.

وأضافت: المشروع يعرض طريقة للعيش في حال الانتقال للمريخ، تتمثل في تصميم نموذج لمنزل يمكن أن يتكيف تصميمه مع تضاريس وبيئة ومناخ الكوكب الأحمر، حيث قمنا في بداية الأمر بالبحث عن طبيعته، وكيفية إيجاد طريقة لهبوط المنزل على المريخ، لنصل إلى تصميم يشبه إلى حد كبير المسبار ليتمكن من الهبوط بعد إطلاقه من كوكب الأرض.

وذكرت زميلتها نور مرديني أن "من أبرز الصعوبات التي واجهتنا هي كيفية تصميم منزل يتحمل درجات الحرارة المنخفضة على الكوكب الأحمر، وتمكنا بعد البحث من التوصل لبناء قبة زجاجية وتوصيلها به، بينما سيتم الحصول على الأوكسجين من النباتات والبكتيريا التي ستوضع فيها، حيث توصلنا لعدد من الأنواع التي تتحمل طبيعة الحياة، وقادرة على إنتاج الأوكسجين الذي يمكن الإنسان من التنفس، أما القبة الثانية فهي مصنوعة من ألياف زجاجية تقاوم الأشعة الضارة مثل الأشعة تحت الحمراء، وفوق البنفسجية".

وأشارت ابتسام عبد السالم إلى أن قرب الشمس من كوكب المريخ مكنهن من توفير مصدر للطاقة، من خلال الألواح الشمسية المزودة بالألياف المولدة للطاقة والموصولة بجزء من تصميم المنزل، لاستخدامها بعد نفاد الوقود ليبدأ بعدها الاعتماد بشكل كامل على الطاقة الشمسية. أما بالنسبة للماء فسيتم استغلال البحيرات المتجمدة للحصول عليها بأخذ أجزاء من جليد البحيرات وإذابتها داخل المنزل الفضائي المهيأ لذلك، والذي يتواجد فيه أيضاً جهاز لإعادة تكرير المياه.

وأكدت سيرين مثقال، المشرفة على المشروع، أن المناهج الحديثة التي تركز على الابتكار والإبداع وتوفير منصات لاستعراض مشاريع الطلبة وتشجيعهم على مواصلة التفكير المبدع، ساهمت إلى حد كبير في توسيع أفق الطلبة العلمي، وهو ما يواكب رؤى وتطلعات القيادة الرشيدة في بناء جيل متعلم قادر على مواكبة التطور بإبداع وفكر متطور .