فيصل عابدون
للوهلة الأولى قد يبدو الاسم غريباً وغير واقعي، فالإقليم الواقع في الركن الشمالي الغربي من جنوب السودان هو واحد من أكبر الأقاليم التي تشكل جغرافية هذا البلد، كما أنه ليس أرضاً خالية من البشر وتسكنها قطعان الغزلان البرية بل على العكس تماماً، فهو واحد من أكثر الأقاليم اكتظاظاً بالسكان ويعيش فيه أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون شخص.
واستمد الإقليم اسمه من اسم بحر الغزال الذي يشكل أحد الشرايين المهمة للنيل الأبيض، وربما كانت المنطقة حول النهر تمثل مرعى خصباً للغزلان البرية في مرحلة ما واكتسب النهر نفسه اسمه الكامل من هناك، أو ربما أطلق الاسم إلحاقاً لصفات إنسان بحر الغزال المسالم والمتسامح بهذا الكائن الذي يعتبر رمزاً للجمال والوداعة في آن معاً.
وبحر الغزال من أقرب أقاليم جنوب السودان إلى قلب الإنسان الشمالي ومزاجه العام وذلك بسبب التماسك المدهش لنسيجه السكاني المكون بشكل أساسي من قبائل الدينكا والفرتيت واللو، والأخيرة هي القبيلة التي يتحدر منها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. هذا المزيج الثلاثي يتداخل ويختلط مع مكون شمالي صميم ظل في حالة مصاهرة مع أبناء القبائل الثلاث لأحقاب طويلة متواصلة جعلت الإنسان الشمالي أحد العناصر الأساسية للتركيبة السكانية للمنطقة.
فإقليم بحر الغزال يرتبط عضوياً وبشكل وثيق مع إقليم دارفور عبر حدود طويلة ممتدة، وظلت الحركة التجارية والتنقلات البشرية نشطة بين الجانبين رغم كافة العوائق والإفرازات التي أوجدتها الحرب الأهلية الدامية.
والناظر إلى خريطة الإقليم يمكنه أن يلاحظ بسهولة أنها تمثل صورة مصغرة لخريطة السودان القديمة التي تضم السودان بشقيه الشمالي والجنوبي، مع فارق صغير يتمثل في شريحة صغيرة في نهاية الخريطة تمتد باتجاه إقليم «غرب الاستوائية» المجاور.
و«غرب الاستوائية» تقطنها قبيلة الزاندي وهي من أبناء عمومة قبائل الفرتيت التي تقطن بحر الغزال وتمتد وشائجهم إلى داخل جمهورية الكونغو وقد شكلوا في الماضي إمبراطورية واسعة النفوذ حكمت مساحات واسعة من منطقة وسط إفريقيا.
غير أن مركز الثقل انتقل إلى بحر الغزال فهي الإقليم الأكبر من ناحية المساحة والكثافة السكانية والأكثر أهمية في الجانب السياسي، خاصة مع توالي الاستعدادات لنقل العاصمة من مدينة جوبا في إقليم شرق الاستوائية إلى مدينة رامشيل في إقليم بحر الغزال. وهي العاصمة الجديدة التي حظيت برعاية ودعم العاهل المغربي الملك محمد السادس، خلال زيارته الأخيرة إلى جنوب السودان. وهي مبادرة تفتح الباب واسعاً أمام بقية الدول العربية للتسابق من أجل مد يد العون والمساندة ومد جسور الصداقة والإخاء مع شعب جنوب السودان.
للوهلة الأولى قد يبدو الاسم غريباً وغير واقعي، فالإقليم الواقع في الركن الشمالي الغربي من جنوب السودان هو واحد من أكبر الأقاليم التي تشكل جغرافية هذا البلد، كما أنه ليس أرضاً خالية من البشر وتسكنها قطعان الغزلان البرية بل على العكس تماماً، فهو واحد من أكثر الأقاليم اكتظاظاً بالسكان ويعيش فيه أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون شخص.
واستمد الإقليم اسمه من اسم بحر الغزال الذي يشكل أحد الشرايين المهمة للنيل الأبيض، وربما كانت المنطقة حول النهر تمثل مرعى خصباً للغزلان البرية في مرحلة ما واكتسب النهر نفسه اسمه الكامل من هناك، أو ربما أطلق الاسم إلحاقاً لصفات إنسان بحر الغزال المسالم والمتسامح بهذا الكائن الذي يعتبر رمزاً للجمال والوداعة في آن معاً.
وبحر الغزال من أقرب أقاليم جنوب السودان إلى قلب الإنسان الشمالي ومزاجه العام وذلك بسبب التماسك المدهش لنسيجه السكاني المكون بشكل أساسي من قبائل الدينكا والفرتيت واللو، والأخيرة هي القبيلة التي يتحدر منها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. هذا المزيج الثلاثي يتداخل ويختلط مع مكون شمالي صميم ظل في حالة مصاهرة مع أبناء القبائل الثلاث لأحقاب طويلة متواصلة جعلت الإنسان الشمالي أحد العناصر الأساسية للتركيبة السكانية للمنطقة.
فإقليم بحر الغزال يرتبط عضوياً وبشكل وثيق مع إقليم دارفور عبر حدود طويلة ممتدة، وظلت الحركة التجارية والتنقلات البشرية نشطة بين الجانبين رغم كافة العوائق والإفرازات التي أوجدتها الحرب الأهلية الدامية.
والناظر إلى خريطة الإقليم يمكنه أن يلاحظ بسهولة أنها تمثل صورة مصغرة لخريطة السودان القديمة التي تضم السودان بشقيه الشمالي والجنوبي، مع فارق صغير يتمثل في شريحة صغيرة في نهاية الخريطة تمتد باتجاه إقليم «غرب الاستوائية» المجاور.
و«غرب الاستوائية» تقطنها قبيلة الزاندي وهي من أبناء عمومة قبائل الفرتيت التي تقطن بحر الغزال وتمتد وشائجهم إلى داخل جمهورية الكونغو وقد شكلوا في الماضي إمبراطورية واسعة النفوذ حكمت مساحات واسعة من منطقة وسط إفريقيا.
غير أن مركز الثقل انتقل إلى بحر الغزال فهي الإقليم الأكبر من ناحية المساحة والكثافة السكانية والأكثر أهمية في الجانب السياسي، خاصة مع توالي الاستعدادات لنقل العاصمة من مدينة جوبا في إقليم شرق الاستوائية إلى مدينة رامشيل في إقليم بحر الغزال. وهي العاصمة الجديدة التي حظيت برعاية ودعم العاهل المغربي الملك محمد السادس، خلال زيارته الأخيرة إلى جنوب السودان. وهي مبادرة تفتح الباب واسعاً أمام بقية الدول العربية للتسابق من أجل مد يد العون والمساندة ومد جسور الصداقة والإخاء مع شعب جنوب السودان.