والمشكلة مع ليترمان سببها نكتة أطلقها هذا المذيع في برنامجه التلفزيوني قال فيها إن سارة واجهت موقفاً حرجاً أثناء حضورها مباراة لفريق يانكي النيويوركي لكرة السلة مع ابنتها، فقد اصطدمت ابنتها بنجم الفريق اليكس رودريكس وطرحها أرضاً. وكان ليترمان يتحدث عن بريستول ابنة سارة بالين، التي بلغت هذا العام سن الرشد، وحملت سفاحاً من أحد أصدقائها، وشاءت الصدفة أن تكون ابنتها ويلو التي لا يزيد عمرها على 14 سنة هي التي ترافقها إلى المباراة، وليس بريستول، فاتهمت والدتها ليترمان بالانحراف. ورغم أن ليترمان اعتذر رسمياً في حلقة تالية من برنامجه، وقال إن التباساً قد حدث، وأنه كان يظن أن بريستول هي التي ترافق والدتها، وأنه لا يمكن أن يطلق نكتة من هذا النوع على طفلة في الرابعة عشرة من عمرها، إلا أن سارة رفضت اعتذاره وشغلت الصحف، خلال الأيام الماضية بمهاجمة المذيع الناجح ووصفه بأقذع الصفات.
وسارة امرأة جميلة، وليس لديها من المؤهلات إلا جمالها، وأثناء حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة تساءل المراقبون عن مبررات ترشيحها لمنصب نائب الرئيس رغم أنها لا تفهم شيئاً في السياسة. ولكن الترشيح سلط عليها الأضواء، وهي تريد أن تبقى في دائرة الضوء، وترفع شعار المحافظة على القيم العائلية التقليدية كجزء رئيسي من برنامجها السياسي.
واستعداداً لانتخابات الرئاسة لعام 2012 وقعت سارة بالين عقداً مع إحدى دور النشر بمبلغ 5 ملايين دولار لنشر مذكراتها. وفي المذكرات ستتحدث عن القيم العائلية، والإخلاص بين الأزواج، وضرورة العودة إلى الماضي الجميل، وتحاول تقديم نفسها للأمريكيين بهذه الصورة التي باتوا يحنون إليها بالفعل، ولذلك فإنها لن تذكر أن ابنتها بريستول تدمن المشروبات الكحولية والتردد على الحفلات الصاخبة، ولن تقول إن ابنها يتعاطى المخدرات، ولن تتطرق إلى الحديث عن الحرب الباردة التي كانت تسخن أحياناً بينها وبين سندي ماكين، زوجة مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة السابقة.
وسارة بالين حرة في التحدث عن أي شيء في مذكراتها، ولكن المذكرات، من دون التعرض لهذه الأمور التي يعرفها كل الأمريكيين، لا تعني شيئاً، وإذا شاءت سارة أن تكون مذكراتها عظات ونصائح فإن هنالك الملايين من دعاة الأخلاق ممن هم أكثر جدارة منها بالتحدث عن هذه الأمور.