“إسرائيل” والتهدئة:مماطلة قبل الموافقة

02:47 صباحا
قراءة دقيقتين

مواقف الفصائل الفلسطينية من التهدئة وديعة لدى مصر، هذا ما قاله رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنيّة، الذي هدّد بأن الشعب الفلسطيني لن يستسلم في حال عدم موافقة إسرائيل على تهدئة غزة أولاً، وذلك بعد تأخّر الرد الإسرائيلي ومماطلة مسؤولي الكيان في إبداء موقف واضح مما تمّ التوصّل إليه في القاهرة.

غير أن هنيّة ومعه قادة حماس واثقون بنسبة 90 في المائة على الأقل بأن الموافقة الإسرائيلية آتية لا محالة، وإن سعى مسؤولو حكومة أولمرت الى المماطلة لكسب بعض الوقت وعدم الظهور في صورة المهرولين إلى التهدئة وفقدان قدرة ردع أخرى على أبواب القطاع، وهو التهديد المتواصل بإعادة الاحتلال، رغم إدراك المسؤولين العسكريين والسياسيين في إسرائيل أن مثل هذا الخيار سيكون باهظ التكاليف، وقد لا يتم على أكمل وجه لأسباب تتعلق باختلاف الوضع العسكري في القطاع بين اغسطس/آب ،2005 وهو تاريخ فك الارتباط والانسحاب، وبين اليوم، وهو ما ظهر خلال محاولات الاجتياح المحدودة في مناطق متفرّقة من القطاع.

وإضافة إلى الاتصالات التي تستدل بها حماس على الرغبة الإسرائيلية في التهدئة، من الممكن تمييز مجموعة من الأهداف تحكم المماطلة الإسرائيلية في إعلان موقف واضح من الاتفاق، أولها الإبقاء على مظهر القوة الإسرائيلية في التعامل مع القطاع، في رسالة قد تكون موجّهة إلى الداخل الإسرائيلي مفادها أن عصر القوة للكيان لم ينته بعد، لاسيما أن حالاً من فقدان الثقة سادت الأوساط الإسرائيلية بعد فشل عدوان يوليو/تموز على لبنان عام 2006.

كما أن إسرائيل تسعى إلى استعادة زخم العلاقة مع مصر عبر زيارة رئيس المخابرات اللواء عمر سليمان المرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد تأجيل الزيارة لأكثر من مرة في أعقاب التوتّر الذي ساد العلاقة المصرية الإسرائيلية في الفترة الماضية.

وإضافة إلى هذا وذاك، تحرص إسرائيل على ضمان تهدئة خلال فترة احتفالات الذكرى الستين لنكبة فلسطين وقيام الدولة العبرية، الذي يصادف يوم 15مايو/أيار، والذي من المؤكّد أن الموافقة الإسرائيلية على التهدئة ستأتي قبله.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"