الشارقة: علاء الدين محمود

تقدم رواية «أوبال» للكاتبة حنان لاشين، الصادرة عن دار «عصير الكتب»، عوالم مجنونة وساحرة، وهي ذات الفضاءات الفنتازية التي أخذتنا إليها الكاتبة في رواياتها السابقة، خاصة «إيكادولي»، مع تطور كبير في التقنية والأسلوب والبلاغة اللغوية.
تميل الكاتبة في هذا العمل نحو تعضيد منظومة القيم والأخلاق، لذا جاء النص محتشداً بالحكمة والتأمل الفلسفي، ونقرأ بين سطور الرواية: «عندما تشق دروب الحياة، وقبل أن تبحث عن الطريق فتش أولًا في قلبك، فقد ترى الحق وسط دياجير الظلام». تعالج الرواية عبر سيرة شخوصها وأبطالها عدداً من المواضيع المهمة مثل الحب، وصراع الخير والشر، وحب المال والسلطة، والخير والجمال.
وجدت الرواية تداولاً واسعاً في مواقع مراجعات الكتب، وتقول إحدى القارئات: «الرواية مفعمة بسحر الكلمات، وقد أبدعت الكاتبة في خلق فجوة زمنية للقارئ ينتقل من خلالها بعقله وقلبه مع شخصيات الرواية وأحداثها، كما في روايتها السابقة «إيكادولي»، ولكن تميزت هذه المرة بقوة اللغة ومصطلحاتها، والأعظم من ذلك توفر الرواية على رصيد من الخيال الذي لا ينضب».
ويقول قارئ: «دروب الرواية كل واحد منها كافية أن تنشئ رواية بحد ذاتها، فتلك النقطة الانتقالية بين العالم الحقيقي وعالم الرواية ستشعر بها وكأنك أنت من يحدث له هذا، أما من ناحية التراكيب اللغوية والألفاظ فإن القارئ سيُلاحظ مدى الجهد المبذول في هذا العمل القيم، يكفي أنه برواية بهذا القدر لا يوجد فيها تشبيه مطابق للآخر، والأجمل في كل هذا أن الرواية لم تُكتب من أجل الإمتاع فقط، ولكن بهدف وقيمة، ستنتقل لك ببطء من خلال الأحداث، فهو عمل راق، وأدب يُحترم، وعناية وحرص بعقل القارئ».
فيما تقول قارئة: «الرواية جذابة، تميزت باللغة القوية، والأسلوب الشيق، ومرونة الأحدث»، ويقول قارئ: «الرواية جميلة وتميزت عبر الأسلوب واللغة والكلمات وكمية المعلومات الموجودة فيها، وكذلك فيها قدر من البساطة بحيث تفهم بسهولة، واحتشدت بالاقتباسات والحكم ذات المعاني»، ويرى آخر:«رغم كثرة القصص والأشخاص والحكايات، إلا أن الرواية جاءت رائعة وتحمل الكثير من المعاني والقيم، وما يميزها تلك اللغة البديعة واهتمام الكاتبة بالبلاغة والمجاز، وكذلك فقد عمدت الكاتبة إلى أن تكتب بلغة عربية فصيحة وتحيي الكثير من الكلمات العربية القديمة التي لا يعرفها الناس، وقد طافت بنا الكاتبة في عالم ساحر وخيالي وبديع».
وعلى الرغم من إجماع القراء على تفرد الكاتب بأسلوبية مختلفة في السرد، والجماليات التي حفلت بها الرواية، لكن بعضاً منهم أخذ على المؤلفة اهتمامها المفرط بالوعظ المباشر الذي أثقل العمل الروائي كثيراً.