الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

شراكة استراتيجية بين «هيئة الشارقة للكتاب» ووزارة الثقافة المغربية

27 أبريل 2026 13:27 مساء | آخر تحديث: 27 أبريل 14:16 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
هيئة الشارقة للكتاب توقع شراكة مع وزارة الثقافة المغربية لتبادل الخبرات وتطوير النشر ودعم الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 عبر تدريب واستشارات ولجنة متابعة
أبرمت «هيئة الشارقة للكتاب» اتفاقية شراكة مع «وزارة الشباب والثقافة والتواصل» في المملكة المغربية، بهدف تبادل الخبرات والتجارب في صناعة الكتاب وتطوير آليات التعاون المؤسسي والتقني في مجال السياسات العمومية المرتبطة بهذه الصناعة، وذلك بالتزامن مع اختيار اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.
جاء ذلك ضمن فعاليات الاحتفاء بالرباط العاصمة العالمية للكتاب لعام 2026، ووقّعت الاتفاقية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، ومحمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.
وتغطي الاتفاقية مجموعة من المجالات الحيوية، تشمل مشاركة الخبرات في الجوانب القانونية والتنظيمية لقطاع النشر، وتقديم الاستشارات التقنية حول نموذج الحوكمة والتدابير المعتمدة، إلى جانب تبادل المعلومات حول الحوافز الاستثمارية والخدمات الموجهة للناشرين، كما تتضمن بنود الاتفاقية تنظيم زيارات ميدانية وورش عمل ودورات تدريبية، ودعم إعداد التصور العام ودراسة الجدوى للمشروعات المرتبطة بتطوير قطاع النشر في المغرب.

وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: «يمتلك سوق صناعة الكتاب العربي فرصاً كبيرة تؤهله لتعزيز حضوره على المستوى العالمي، غير أن استثمار هذه الفرص يتطلب شراكات نوعية تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الأدوار بين المؤسسات الثقافية في المنطقة، ومن هذا المنطلق، يأتي هذا التعاون امتداداً لجهود متواصلة بدأتها الشارقة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، منذ عقود، إيماناً بدور الكتاب في بناء الإنسان وتعزيز حضور الثقافة العربية عالمياً».

دور ريادي


وقال محمد مهدي بنسعيد،: «تعكس الشراكة إيمان الشارقة والرباط بأهمية الاستثمار في الثقافة وصناعة المعرفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة، ونثمّن الدور الريادي الذي تضطلع به إمارة الشارقة في دعم صناعة الكتاب على المستويين العربي والدولي، وما راكمته من خبرات نوعية في بناء منظومة متكاملة للنشر، وهو ما يشكِّل مرجعاً مهماً يمكن البناء عليه لتطوير السياسات الثقافية وتعزيز كفاءة هذا القطاع الحيوي، كما أن هذه الشراكة تأتي في توقيت مهم يتزامن مع اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب، بما يفتح آفاقاً أوسع لتكثيف العمل المشترك، وترسيخ حضور الثقافة العربية في المشهد العالمي».

منظومة متكاملة


تفتح الاتفاقية مساراً عملياً لتبادل المعرفة المؤسسية والخبرة الفنية بين الجانبين، وتدعم بناء بيئة أكثر كفاءة واستدامة لصناعة الكتاب والنشر، من خلال أدوات واضحة تشمل التدريب المتخصص، والاستشارات، والزيارات المهنية، ونقل أفضل الممارسات القابلة للتطبيق، حيث تضع هيئة الشارقة للكتاب خبرتها في خدمة مشروع ثقافي نوعي يستهدف رفع جاهزية صناعة النشر والكتاب للنمو، وتعزيز قدرته على جذب الاستثمار، ومساهمته في التنمية الثقافية والاقتصاد الإبداعي.
وتعكس هذه الشراكة رغبة الجانبين في بناء تعاون مؤسسي طويل الأمد، يستفيد من تجربة الشارقة في بناء منظومة متكاملة لصناعة النشر، تشمل الأطر التنظيمية والخدمات الداعمة للناشرين، وتوسيع فرص الاستثمار الثقافي، والاستفادة من هذه الخبرات لتلبية احتياجات القطاع الثقافي في المملكة المغربية.
وبموجب الاتفاقية، تستقبل الوزارة خبراء الهيئة، وتوفر الفضاءات والتجهيزات الملائمة للاجتماعات وورش العمل والأنشطة المرتبطة بالتنفيذ، إلى جانب الإعداد المسبق لاجتماعات التنسيق والتشاور مع الجهات الوطنية المعنية.
وتشارك الهيئة تجاربها وخبراتها، وتقدم الاستشارة الفنية والمؤسسية اللازمة في مختلف مراحل إعداد المشروع، كما تنظم برامج تدريب وتأطير تشمل الجوانب القانونية والتنظيمية والاستثمارية، مع تمكين الأطر المغربية من الاطلاع على التجربة العملية من خلال زيارات ميدانية، فضلاً عن اقتراح توصيات عملية تستند إلى أفضل الممارسات المعتمدة دولياً.

 لجنة مشتركة


كما تنص الاتفاقية على تشكيل لجنة تتبع مشتركة، تتولى إعداد خطة عمل سنوية، وتحديد أولويات التعاون، ومتابعة تنفيذ الأنشطة وتقييم نتائجها، بما يضمن تحويل أهداف الشراكة إلى خطوات عملية تسهم في تطوير صناعة الكتاب والنشر وتعزيز أثرها الثقافي والاقتصادي.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه