تشير نتائج دراسة حديثة نُشرت بمجلة «الميكروبية» إلى أن البكتريا الصديقة للجسم الموجودة بالزبادي وبمنتجات الحليب الأخرى يمكن أن تقلل التهابات الكلى لدى النساء اللاتي يعانين مرض الذئبة.
يعد مرض الذئبة من أمراض المناعة الذاتية وأكثر المرضى من النساء، حيث يشكلن حوالي 90% من مجمل المرضى، ويقوم جهاز المناعة في حالة الإصابة بمرض الذئبة بمهاجمة الخلايا والأنسجة عن طريق الخطأ، ما يتسبب للمريض في الألم وتورم الجلد والمفاصل والقلب والكلى والدماغ وبعض الأجزاء الأخرى من الجسم؛ وفي الغالب يتعرض المريض لتضرر الكلى التي تتطور إلى فشل الكلى، وفي الدراسة الحديثة وجد باحثون من جامعة فرجينيا للتقنية، من خلال التجربة على الفئران، أن إضافة بكتريا «الملبنة» إلى النظام الغذائي للفئران المصابة بالتهابات الكلى الناتجة عن الذئبة تحسنت وظائف الكلى لديها وزادت مدة بقائها حية، ولكن ذلك فقط في حالة الإناث، وتعتبر بكتريا الملبنة من البكتريا النافعة للجسم وهي تعيش طبيعياً داخل الجهاز الهضمي والبولي والتناسلي.
وتوجد ببعض الأطعمة مثل الزبادي والأطعمة المخمرة وتوجد أيضاً في شكل مكملات غذائية، وبالرغم من أن الدراسة تحتاج لمزيد من البحث إلا أن نتائجها تشير إلى أن النساء المصابات بالتهابات الكلى الناتجة عن الذئبة يستفدن من تناول البروبيوتيك، وفي دراسة سابقة نُشرت عام 2014 وجد تراجع بمعدلات بكتريا الملبنة بأمعاء الفئران التي تعاني مرض الذئبة، وهو ما جعل الباحثين الآن يفترضون أن زيادة معدلات تلك البكتريا بالأمعاء ربما يخفف آثار المرض لذلك قاموا بالدراسة الحديثة، والتي تم فيها تغذية الفئران المصابة بالذئبة والتهاب الكلى بـ5 أنواع مختلفة من بكتريا الملبنة، وبعد تحليل الفضلات لمعرفة مدى ارتفاع معدلات البكتريا وجد الباحثون أن الإناث تحسنت وظائف الكلى لديها وعاشت فترة أطول مقارنة بمجموعة الفئران الأخرى.