أصبحت آلام الظهر زائر مقيم لدى كثير من الناس، تستوطن ظهور بعض المهن التي تتطلب الجلوس لفترات طوال أمام شاشات الكمبيوتر أو مقاود السيارات، وظهرت شكاوى السيدات من هذه الآلام بعد بلوغ أطفالهن عمر العام أو أكثر، وتنوعت طرق العلاج ما بين الموجات القصيرة والجراحات الباهظة والعلاج بالتدليك الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية، والمسكنات القوية وأحزمة التثبيت، والتدريبات الرياضية التي تقوي عضلات الظهر للقيام بدورها الطبيعي في تخفيف الأحمال عن فقرات الظهر، إلا أن الوقاية لم تزل حتى الآن حبيسة العقول ولا يعرف الناس عنها إلا القليل.
وتختلف أنواع آلام الظهر باختلاف السبب، فهناك مثلاً ألم الفقرتين الخامسة والسادسة وكذلك الرابعة والخامسة، ومن الشائع أيضاً الشكوى من الفقرات العنقية، وهناك حالات ساءت إلى درجة التآكل في الفقرات نتيجة تماسها على غير المفترض، وتنوعت العقاقير المسكنة والطرق الشعبية لعلاج آلام الظهر، ومنها ما يسبب ضرراً لأعضاء الجسم الأخرى مثل الكبد والكلى.
وتعد أساليب الحياة اليومية أحد أهم أسباب انتشار آلام الظهر، وتأتي المهنة في المرتبة الثانية حسب إحدى الدراسات التي أجريت في إحدى الجامعات البريطانية، والتي أفادت أن معاناة النساء منها تأتي في المرتبة الثالثة.. وبالنسبة للسبب الأول وهو أسلوب الحياة ترى الدراسة أن معظم من يعانون آلام الظهر أساءوا استخدام المقاعد، حيث كانوا يجلسون بصورة تجبر العمود الفقري على التقوس، ما يسبب الضغط على الفقرات القطنية في أسفل الظهر نتيجة تحملها وزناً أعلى من طاقتها، وكشفت الدراسة أن هذه الفئة تعاني ضعف عضلات الظهر نتيجة إهمال التمارين الرياضية، ما يعني عدم قيامها بوظيفتها في حمل وزن النصف العلوي من الجسم في حالة الجلوس غير الصحي، فتقوم الفقرات مضطرة بهذه الوظيفة وتتحمل ذلك الوزن الزائد، وبما أنها غير مؤهلة لذلك، يصبح الانزلاق الغضروفي نتيجة طبيعية للجلسة غير الصحية.
ومن السلوكيات التي تنضوي على سوء استخدام لفقرات الظهر السفلية كذلك الانحناء إلى الأرض لالتقاط شيء ما، اعتماداً على تقويس الظهر، لأن هذا الأمر يقود لنفس النتيجة السابقة، بينما السلوك الصحي السليم يقتضي ثني الركبتين والنزول بنصف الجسم العلوي منتصباً لا منحنياً، وبالتالي تقوم عضلات الفخذين بحمل الوزن أثناء الصعود والنزول، ولا تتحمل فقرات الظهر إلا القليل منه، وفي هذه الحالة أيضاً يعاني المريض ضعفاً في عضلات الظهر.
ومن ضمن مشكلات الحياة اليومية استخدام الفراش الوثير (شديد الليونة والمرونة) والمصنوع عادة من مواد صناعية توفر الرفاهية للمستخدم، حيث تتفاوت أوزان أجزاء الجسم خلال نومه على تلك الفُرُش، ما يعني عدم الاستواء المستقيم أثناء النوم، ويسبب ذلك الوضع أيضاً ضغوطاً على الفقرات وبالتالي آلام الظهر.
تأتي المهنة في المرتبة الثانية كسبب لآلام الظهر، حيث توصلت الدراسة إلى أن السائقين الذين يقضون ساعات طوالاً في القيادة مثل قائدي الحافلات والشاحنات وسيارات الأجرة يعانون كذلك آلام الظهر، ونسبة كبيرة منهم تشكو آلام الكتف والرقبة والفقرات العنقية، والسبب واضح، فالجلوس لفترات طوال من دون حركة يرهق العضلات والفقرات معاً، ولا يختلف في ذلك الموظفون الذين يستخدمون الكمبيوتر لساعات خلال العمل، حيث يعانون نفس الأعراض، أما اللاعبون الرياضيون فيعانون تلك الآلام إذا كانت حركاتهم الرياضية لا تتناسب مع قوة ومرونة العضلات التي تحيط الفقرات، مما يعرضهم لهذه الآلام.
وتأتي ربات البيوت في المرتبة الثالثة من فئات مرضى آلام الظهر، خاصة لو كانت ترعى طفلاً تجاوز عامه الأول، إذ تفرض عليها ظروف الصغير الانحناء لالتقاطه من على الأرض مرات عديدة في اليوم الواحد، علاوة على مساعدته على النهوض إذا تعثر، وإمداده بالطعام واللعب وإزاحة العوائق عن طريقه، بالإضافة إلى الأعمال المنزلية التي تتضمن حمل الأثاث والتنظيف اليومي وغسل الملابس وغير ذلك، ويعاني أصحاب الوزن الزائد في بعض الأحيان آلام الظهر نتيجة ازدياد وزن الجزء الأمامي من الجسم وبالتالي انحناء العمود الفقري للجهة الأمامية، ما يشكل ضغطاً على الفقرات لمعادلة الانحناء، خاصة مع وجود تكتل دهني في منطقة البطن (كرش)، ونفس المشكلة تواجه الحوامل خاصة في أواخر مدة الحمل مع ازدياد وزن الجنين، وتصاعد الأحمال على الجهة الأمامية من الجسم.
ولعلاج هذا النوع من الألم من دون أي دواء توضع كمادة باردة لمدة 10 دقائق على موضع الألم، وتعاد أكثر من مرة حتى يخف الألم ويستطيع المصاب تبديل الكمادات حارة و باردة إلا أنه يجب البدء والانتهاء بالكمادة الباردة.
وأضافت الدراسة أن هناك نوعاً آخر من آلام الظهر ينتج عن الانزلاق الغضروفي، الذي يتطلب العناية ويمكن علاجه عن طريق ممارسة الرياضة والتركيز على عضلات البطن.
أما مرض المفاصل التنكسي، وهو مرض يصيب كبار السن، ويرتبط بتحلل الغضروف في المفاصل، يمكن علاجه عن طريق الحركة وممارسة رياضة لا تتطلب مجهوداً كبيراً كاليوغا والسباحة، بالإضافة إلى الكمادات الدافئة التي تساعد على زيادة مرونتها، وكذلك تناول الأطعمة المضادة للالتهابات.
وتشير الدراسة إلى أن الإجهاد المتكرر غالباً ما يصيب المنطقة العليا من الظهر، وربما يظهر على أسفل الظهر في حال تكرار سلوك ما لمدة طويلة مسبباً إجهاد الأنسجة الرخوة.
ولعل آلام الظهر من أبرز المشكلات التي يهملها المريض اعتماداً على مفعول المسكنات التي تحل المشكلة جزئياً باختفاء الألم، ولكن يعاود الظهور بعد مدة قصيرة ولكن بصورة أكثر شراسة، نتيجة أن المريض لم يعالج السبب الرئيسي في الألم، ولكنه حرص فقط على إنهاء العرض الذي نبهه لوجود المشكلة وهو الألم.
ويمكن علاج آلام الظهر بتوازن حركة الجسم خلال اليوم، أي بموازنة المجهود على الجزء الأيمن والأيسر من الجسم وعدم التركيز على جانب واحد فقط بالإضافة إلى علاج الظهر عن طريق التدليك لتخفيف الإجهاد.
وربما تحدث الدورة الشهرية لبعض النساء آلاماً في أسفل الظهر أيضاً يكون علاجها بالكمادات الدافئة وممارسة اليوغا أو المشي.
وعادة تحدث آلام الظهر كإشارة للشخص للانتباه، بسبب ظهور المشاكل في العمود الفقري، لا يستطيع الجسم احتمالها، والعمود الفقري هو الإطار الحامي للنخاع الشوكي، الذي يدعم عمل الأعضاء الداخلية ومنه تتفرع الكثير من الحزم العصبية الرقيقة التي تشبه خيوط العنكبوت، منشرة في ثقوب صغيرة في العمود الفقري، وتلتف حوله، وتصدر إشارات إلى جميع الأجهزة الحيوية في الجسم، سبب معظم الأمراض المزمنة مشاكل مع العمود الفقري، وبالتالي من المهم علاجه في الوقت المناسب.
أما الأسباب المباشرة في حدوث آلام الظهر فتتمثل في حدوث الفتق الفقري في العنق أو في العمود الفقري بمنطقة الحوض، لأن نزوح الفقرات يؤدي إلى انقباض لا إرادي للجذور العصبية، فيشعر الشخص بالألم، وتتقلص العضلات في منطقة الألم، ويصعب على الأعضاء الداخلية العمل، و تبدأ بالضعف ويظهر الألم ويتوزع الحمل على العمود الفقري بشكل غير متساو، وبين الفقرات تقع الأقراص، وعندما تنزلق الفقرات، تتوقف السوائل المغذية ومع مرور الوقت، يتطور مرض الاعتلال الغضروفي، وربما يؤدي لحدوث فتق فقري، ولهذا السبب يجب تلقي العلاج في أقرب وقت، لتجنب الفتق الفقري أو الاعتلال الغضروفي الذي يتطلب تدخلاً جراحياً.
وتعتبر أنسب الطرق لعلاج آلام الظهر تحديد سببها عن طريق طبيب متخصص في مجال المخ والأعصاب أو العمود الفقري، وربما يتطلب التشخيص صور توضيحية بالأشعة لتحديد السبب بدقة ومن ثم اختيار العلاج المناسب. في دراسة جديدة أجراها معهد بيكر للقلب والسكري في ملبورن بأستراليا، تبين أن الوقوف لفترات تصل إلى ثلاثين دقيقة أثناء العمل ربما يخفف آلام الظهر من دون الإضرار بالإنتاجية، حيث أشارت أليشيا إيه ثورب، المشرفة على الدراسة، إلى أن النتائج تؤكد أن إدخال فواصل وقوف على الأقدام بصورة منتظمة عبر يوم العمل يؤدي إلى تحسن في أعراض الإجهاد والعضلات والعظام مقارنة بالجلوس طول اليوم.
ولفت فريق ثورب في دورية الطب المهني والبيئي إلى أن الجلوس لفترات طوال يرتبط بمجموعة مختلفة من المشاكل الصحية ولكن العاملين بالمكاتب غالباً لا تكون لديهم خيارات تذكر بشأن بيئة عملهم، ووجدت البحوث السابقة أن العاملين بالمكاتب يقضون نحو 75% من يوم عملهم في الجلوس على مقاعد أمام شاشات الكمبيوتر أو الدفاتر الورقية.
إلى ذلك، أكد البروفيسور الألماني برنهارد ألمان، الأستاذ بالجامعة الألمانية للوقاية والإدارة الصحية بمدينة زاربروكين، أن الجلوس السليم يعد بمثابة درع الوقاية من آلام الظهر وشد عضلات الكتفين ومؤخرة الرقبة، والتي عادة ما تصيب موظفي العمل المكتبي بصفة خاصة بسبب جلوسهم لفترات طوال، وأوضح ألمان، أن وضعية الجلوس السليمة تستلزم استغلال مساحة المقعد بشكل تام، على أن يتم التحرك دائماً أثناء الجلوس، وهو ما يعرف بـ «الجلوس الحركي»، أي الانحناء تارة إلى الأمام وأخرى إلى الخلف واتخاذ وضعية قائمة في أحيان أخرى
بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الموظف الانتباه دائماً إلى أن يدعم المقعد ثلثي منطقة الفخذين، وأن يقوم باستخدام مسند الظهر والاستفادة منه في دعم العمود الفقري، حيث يحول ذلك دون الإصابة بتقوس العمود الفقري.
كما يجب الانتباه إلى ارتفاع المقعد، حيث ينبغي أن يكوّن الذراعان والساقان زاوية قائمة أثناء الجلوس، وأن تستقر القدمان على الأرض تماماً، على أن يتخذ الذراعان وضعية مريحة على المكتب وأثناء استخدام لوحة مفاتيح الكمبيوتر، ويفضل تعديل ارتفاع المكتب أيضاً.
وتختلف أنواع آلام الظهر باختلاف السبب، فهناك مثلاً ألم الفقرتين الخامسة والسادسة وكذلك الرابعة والخامسة، ومن الشائع أيضاً الشكوى من الفقرات العنقية، وهناك حالات ساءت إلى درجة التآكل في الفقرات نتيجة تماسها على غير المفترض، وتنوعت العقاقير المسكنة والطرق الشعبية لعلاج آلام الظهر، ومنها ما يسبب ضرراً لأعضاء الجسم الأخرى مثل الكبد والكلى.
وتعد أساليب الحياة اليومية أحد أهم أسباب انتشار آلام الظهر، وتأتي المهنة في المرتبة الثانية حسب إحدى الدراسات التي أجريت في إحدى الجامعات البريطانية، والتي أفادت أن معاناة النساء منها تأتي في المرتبة الثالثة.. وبالنسبة للسبب الأول وهو أسلوب الحياة ترى الدراسة أن معظم من يعانون آلام الظهر أساءوا استخدام المقاعد، حيث كانوا يجلسون بصورة تجبر العمود الفقري على التقوس، ما يسبب الضغط على الفقرات القطنية في أسفل الظهر نتيجة تحملها وزناً أعلى من طاقتها، وكشفت الدراسة أن هذه الفئة تعاني ضعف عضلات الظهر نتيجة إهمال التمارين الرياضية، ما يعني عدم قيامها بوظيفتها في حمل وزن النصف العلوي من الجسم في حالة الجلوس غير الصحي، فتقوم الفقرات مضطرة بهذه الوظيفة وتتحمل ذلك الوزن الزائد، وبما أنها غير مؤهلة لذلك، يصبح الانزلاق الغضروفي نتيجة طبيعية للجلسة غير الصحية.
ومن السلوكيات التي تنضوي على سوء استخدام لفقرات الظهر السفلية كذلك الانحناء إلى الأرض لالتقاط شيء ما، اعتماداً على تقويس الظهر، لأن هذا الأمر يقود لنفس النتيجة السابقة، بينما السلوك الصحي السليم يقتضي ثني الركبتين والنزول بنصف الجسم العلوي منتصباً لا منحنياً، وبالتالي تقوم عضلات الفخذين بحمل الوزن أثناء الصعود والنزول، ولا تتحمل فقرات الظهر إلا القليل منه، وفي هذه الحالة أيضاً يعاني المريض ضعفاً في عضلات الظهر.
ومن ضمن مشكلات الحياة اليومية استخدام الفراش الوثير (شديد الليونة والمرونة) والمصنوع عادة من مواد صناعية توفر الرفاهية للمستخدم، حيث تتفاوت أوزان أجزاء الجسم خلال نومه على تلك الفُرُش، ما يعني عدم الاستواء المستقيم أثناء النوم، ويسبب ذلك الوضع أيضاً ضغوطاً على الفقرات وبالتالي آلام الظهر.
تأتي المهنة في المرتبة الثانية كسبب لآلام الظهر، حيث توصلت الدراسة إلى أن السائقين الذين يقضون ساعات طوالاً في القيادة مثل قائدي الحافلات والشاحنات وسيارات الأجرة يعانون كذلك آلام الظهر، ونسبة كبيرة منهم تشكو آلام الكتف والرقبة والفقرات العنقية، والسبب واضح، فالجلوس لفترات طوال من دون حركة يرهق العضلات والفقرات معاً، ولا يختلف في ذلك الموظفون الذين يستخدمون الكمبيوتر لساعات خلال العمل، حيث يعانون نفس الأعراض، أما اللاعبون الرياضيون فيعانون تلك الآلام إذا كانت حركاتهم الرياضية لا تتناسب مع قوة ومرونة العضلات التي تحيط الفقرات، مما يعرضهم لهذه الآلام.
وتأتي ربات البيوت في المرتبة الثالثة من فئات مرضى آلام الظهر، خاصة لو كانت ترعى طفلاً تجاوز عامه الأول، إذ تفرض عليها ظروف الصغير الانحناء لالتقاطه من على الأرض مرات عديدة في اليوم الواحد، علاوة على مساعدته على النهوض إذا تعثر، وإمداده بالطعام واللعب وإزاحة العوائق عن طريقه، بالإضافة إلى الأعمال المنزلية التي تتضمن حمل الأثاث والتنظيف اليومي وغسل الملابس وغير ذلك، ويعاني أصحاب الوزن الزائد في بعض الأحيان آلام الظهر نتيجة ازدياد وزن الجزء الأمامي من الجسم وبالتالي انحناء العمود الفقري للجهة الأمامية، ما يشكل ضغطاً على الفقرات لمعادلة الانحناء، خاصة مع وجود تكتل دهني في منطقة البطن (كرش)، ونفس المشكلة تواجه الحوامل خاصة في أواخر مدة الحمل مع ازدياد وزن الجنين، وتصاعد الأحمال على الجهة الأمامية من الجسم.
ولعلاج هذا النوع من الألم من دون أي دواء توضع كمادة باردة لمدة 10 دقائق على موضع الألم، وتعاد أكثر من مرة حتى يخف الألم ويستطيع المصاب تبديل الكمادات حارة و باردة إلا أنه يجب البدء والانتهاء بالكمادة الباردة.
وأضافت الدراسة أن هناك نوعاً آخر من آلام الظهر ينتج عن الانزلاق الغضروفي، الذي يتطلب العناية ويمكن علاجه عن طريق ممارسة الرياضة والتركيز على عضلات البطن.
أما مرض المفاصل التنكسي، وهو مرض يصيب كبار السن، ويرتبط بتحلل الغضروف في المفاصل، يمكن علاجه عن طريق الحركة وممارسة رياضة لا تتطلب مجهوداً كبيراً كاليوغا والسباحة، بالإضافة إلى الكمادات الدافئة التي تساعد على زيادة مرونتها، وكذلك تناول الأطعمة المضادة للالتهابات.
وتشير الدراسة إلى أن الإجهاد المتكرر غالباً ما يصيب المنطقة العليا من الظهر، وربما يظهر على أسفل الظهر في حال تكرار سلوك ما لمدة طويلة مسبباً إجهاد الأنسجة الرخوة.
ولعل آلام الظهر من أبرز المشكلات التي يهملها المريض اعتماداً على مفعول المسكنات التي تحل المشكلة جزئياً باختفاء الألم، ولكن يعاود الظهور بعد مدة قصيرة ولكن بصورة أكثر شراسة، نتيجة أن المريض لم يعالج السبب الرئيسي في الألم، ولكنه حرص فقط على إنهاء العرض الذي نبهه لوجود المشكلة وهو الألم.
ويمكن علاج آلام الظهر بتوازن حركة الجسم خلال اليوم، أي بموازنة المجهود على الجزء الأيمن والأيسر من الجسم وعدم التركيز على جانب واحد فقط بالإضافة إلى علاج الظهر عن طريق التدليك لتخفيف الإجهاد.
وربما تحدث الدورة الشهرية لبعض النساء آلاماً في أسفل الظهر أيضاً يكون علاجها بالكمادات الدافئة وممارسة اليوغا أو المشي.
وعادة تحدث آلام الظهر كإشارة للشخص للانتباه، بسبب ظهور المشاكل في العمود الفقري، لا يستطيع الجسم احتمالها، والعمود الفقري هو الإطار الحامي للنخاع الشوكي، الذي يدعم عمل الأعضاء الداخلية ومنه تتفرع الكثير من الحزم العصبية الرقيقة التي تشبه خيوط العنكبوت، منشرة في ثقوب صغيرة في العمود الفقري، وتلتف حوله، وتصدر إشارات إلى جميع الأجهزة الحيوية في الجسم، سبب معظم الأمراض المزمنة مشاكل مع العمود الفقري، وبالتالي من المهم علاجه في الوقت المناسب.
أما الأسباب المباشرة في حدوث آلام الظهر فتتمثل في حدوث الفتق الفقري في العنق أو في العمود الفقري بمنطقة الحوض، لأن نزوح الفقرات يؤدي إلى انقباض لا إرادي للجذور العصبية، فيشعر الشخص بالألم، وتتقلص العضلات في منطقة الألم، ويصعب على الأعضاء الداخلية العمل، و تبدأ بالضعف ويظهر الألم ويتوزع الحمل على العمود الفقري بشكل غير متساو، وبين الفقرات تقع الأقراص، وعندما تنزلق الفقرات، تتوقف السوائل المغذية ومع مرور الوقت، يتطور مرض الاعتلال الغضروفي، وربما يؤدي لحدوث فتق فقري، ولهذا السبب يجب تلقي العلاج في أقرب وقت، لتجنب الفتق الفقري أو الاعتلال الغضروفي الذي يتطلب تدخلاً جراحياً.
وتعتبر أنسب الطرق لعلاج آلام الظهر تحديد سببها عن طريق طبيب متخصص في مجال المخ والأعصاب أو العمود الفقري، وربما يتطلب التشخيص صور توضيحية بالأشعة لتحديد السبب بدقة ومن ثم اختيار العلاج المناسب. في دراسة جديدة أجراها معهد بيكر للقلب والسكري في ملبورن بأستراليا، تبين أن الوقوف لفترات تصل إلى ثلاثين دقيقة أثناء العمل ربما يخفف آلام الظهر من دون الإضرار بالإنتاجية، حيث أشارت أليشيا إيه ثورب، المشرفة على الدراسة، إلى أن النتائج تؤكد أن إدخال فواصل وقوف على الأقدام بصورة منتظمة عبر يوم العمل يؤدي إلى تحسن في أعراض الإجهاد والعضلات والعظام مقارنة بالجلوس طول اليوم.
ولفت فريق ثورب في دورية الطب المهني والبيئي إلى أن الجلوس لفترات طوال يرتبط بمجموعة مختلفة من المشاكل الصحية ولكن العاملين بالمكاتب غالباً لا تكون لديهم خيارات تذكر بشأن بيئة عملهم، ووجدت البحوث السابقة أن العاملين بالمكاتب يقضون نحو 75% من يوم عملهم في الجلوس على مقاعد أمام شاشات الكمبيوتر أو الدفاتر الورقية.
إلى ذلك، أكد البروفيسور الألماني برنهارد ألمان، الأستاذ بالجامعة الألمانية للوقاية والإدارة الصحية بمدينة زاربروكين، أن الجلوس السليم يعد بمثابة درع الوقاية من آلام الظهر وشد عضلات الكتفين ومؤخرة الرقبة، والتي عادة ما تصيب موظفي العمل المكتبي بصفة خاصة بسبب جلوسهم لفترات طوال، وأوضح ألمان، أن وضعية الجلوس السليمة تستلزم استغلال مساحة المقعد بشكل تام، على أن يتم التحرك دائماً أثناء الجلوس، وهو ما يعرف بـ «الجلوس الحركي»، أي الانحناء تارة إلى الأمام وأخرى إلى الخلف واتخاذ وضعية قائمة في أحيان أخرى
بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الموظف الانتباه دائماً إلى أن يدعم المقعد ثلثي منطقة الفخذين، وأن يقوم باستخدام مسند الظهر والاستفادة منه في دعم العمود الفقري، حيث يحول ذلك دون الإصابة بتقوس العمود الفقري.
كما يجب الانتباه إلى ارتفاع المقعد، حيث ينبغي أن يكوّن الذراعان والساقان زاوية قائمة أثناء الجلوس، وأن تستقر القدمان على الأرض تماماً، على أن يتخذ الذراعان وضعية مريحة على المكتب وأثناء استخدام لوحة مفاتيح الكمبيوتر، ويفضل تعديل ارتفاع المكتب أيضاً.