تنتشر أشجار النخيل في أغلب مناطق سلطنة عمان خاصة في الوديان والسهول، حيث تبلغ المساحة المزروعة بأشجار النخيل 120 ألف هكتار - أي حوالي 49% من إجمالي المساحات المزروعة- وهي تحتاج إلى درجات مرتفعة من الحرارة والرطوبة لتأثيرها في جودة ونضج الثمار، فهناك بعض الأصناف التي تحسن جودتها في المناطق الداخلية وتقل جودتها في منطقة الباطنة، لذلك تقسم السلطنة بالنسبة لأصناف النخيل إلى منطقتين رئيسيتين، ساحلية وداخلية، الساحلية، تشمل مناطق ساحل الباطنة ومسندم وقريات وصور، وتزرع فيها الأصناف التي تحتاج إلى وحدات حرارية عالية وتتحمل الرطوبة النسبية المرتفعة، والداخلية التي تشمل مناطق الظاهرة والداخلية وجنوب الباطنة وجنوب الشرقية، وتزرع فيها الأصناف التي تحتاج إلى مناخ جاف ودرجة حرارة عالية .
ففي المناطق الساحلية توجد الأصناف المبكرة مثل الصلاني في صحار والدموس وقش منومة في بركاء والقدمي في قريات وصنف متأخر في النضج هو أم السلة .
ومن أصناف المناطق الداخلية النغال وهو مبكر في النضج، والفرض متوسط النضج تقوم عليه صناعة التمور خاصة في نزوى والرستاق، وفي المنطقة الشرقية يوجد صنف المدلوكي وهو مبكر وصنف بونارنجه وهو متأخر .
ويعتبر النغال والفرض والخنيزي من أصناف المناطق الداخلية التي يمكن أن تحتفظ بجودتها تحت ظروف المناطق الساحلية، وكذلك المبسلي الذي يجفف ويصدر إلى الخارج، أما الخلاص الذي يعتبر من أفضل أنواع التمور العمانية فيوجد أحسنه جودة في المناطق الداخلية وهو حساس جداً للرطوبة .
ويرتبط العماني مع النخلة بعلاقة وثيقة كأحد مكونات البيئة المحيطة التي استطاع أن يكيفها، فلا تقتصر الاستفادة منها على ثمارها وإنما يستعمل كل جزء من أجزائها في مجالات عدة في الحياة اليومية، حيث نشأت حرف يدوية تعتمد على مواد من النخلة فيستعمل جذعها بعد تقطيعه إلى أربعة أجزاء لتسقيف المنازل الطينية والأفلاج، ويستخدم النحالون الجذوع المجوفة لتربية النحل، ويستعمل الليف في عمل الحبال وحشو المقاعد كما يستخدم لتقوية الصاروج أو الطين المستخدم لبناء المنازل .
أغصان النخلة الجريد أو الزور كما يسمى محلياً يستعمل لصناعة الدعن وهي قطعة من الجريد مربوطة ببعضها بالحبال كسياج أو لتسقيف المنزل او السبلة السقيفة والجريد من أهم المواد التي تدخل في بناء عريش القيظ أو المنزل الصيفي المؤقت الذي يبنى عادة قرب بساتين النخيل في فترة الصيف عند بداية موسم القيظ أو نضج الثمار والجريد أيضاً يدخل في عمل قارب الصيد (الشاشة) الذي كان يستخدم بكثرة في ساحل الباطنة .
أم الأوراق (الخوص) فهي معين لا ينضب لوسائل الزخرفة وأدوات التعبئة وما شابه، فمنها تصنع المهبة (مروحة) والعزاف (سفرة الطعام المزركشة) والزبيل أو المبدع (سلة الرطب) والضميد (كمية من التمور مغلفة تقدم هدية) والتغليفة (لتغليف الحلوى العمانية) والميشان (لتعبئة الرطب أو العنب .
وفي ما يتعلق بالتصنيع فبعض أصناف ثمار النخيل يؤكل ويصنع في مرحلة البسر قبل النضوج وتعد بسور المبسلي من أهم الأنواع التي تطبخ وتجفف وتسمى محلياً (فاغور) ويؤكل كنوع من الحلويات .