تحقيق: راندا جرجس
يتعرض بعض الناس في حياتهم إلى مجموعة مختلفة ومتنوعة من الأمراض التي تصيب القلب، وهناك من يولد ببعض العيوب أو التشوهات القلبية، منها تشوهات صغيرة وبسيطة ولا تتطلب المعالجة، ومنها ما يتطلب معالجة دوائية، أو جراحية أحيانا، وتصنف الأمراض القلبية على أنها القاتل الأول للبشر، كما أنها سبب رئيسي من أسباب الإعاقة، ولأن فهم كيفية وآلية عمل القلب يسهل فهم أسباب أمراض القلب وعلاجه والوقاية باتباع تغييرات في أسلوب الحياة وفي العادات، فقد تحدثنا إلى بعض الأطباء والاختصاصيين.
أوضح الدكتور أحمد السكري مختص أمراض القلب التداخلية والأوعية الدموية: أن القسطرة القلبية تعد أحد الطرق التشخيصية التي توضح وجود مشاكل في القلب والأوعية الدموية، وفي بعض الأحيان يمكن أن تعالج بعض المشاكل في القلب، وهي عبارة عن أنبوب بلاستيكي مجوف رقيق جداً يتم تمريره في غرف القلب والشرايين التاجية في القلب، حيث يتم غرزها في الذراع أو الفخذ حيث يتم تلوين حجرات القلب بالمادة الصبغية لتسهيل رؤيتها بالأشعة السينية من خلال صور متتابعة، وتستخدم القسطرة القلبية التشخيصية في:
1) تصوير الشرايين التاجية، من أهم استخدامات القسطرة القلبية التشخيصية، فهي تهدف إلى تشخيص ما إذا كان هناك ضيق في الشرايين التاجية أم لا. إذا حدث ضيق في الشرايين التاجية، فإن كمية الدم المؤكسد التي تصل إلى عضلة القلب تقل وهذا يمكن أن يسبب بعض أمراض القلب.
2) قياس الضغط داخل حجرات القلب حيث يمكن أن تسهم القسطرة التشخيصية للقلب في مراقبة الضغط داخل حجرات القلب لتحديد مدى كفاءة عمل الصمامات في القلب.
3) من بين استخدامات القسطرة القلبية التشخيصية معرفة كيفية ضخ الدم في غرف القلب والحصول على عينات للدم من داخل حجرات القلب لتحليل كمية الأوكسجين المحمل به.
* وعن كيفية التحضير والاستعداد لقسطرة القلب التشخيصية، أبان د. أحمد أنها تستغرق عادة بين 20 إلى 30 دقيقة في معظم الحالات، وفي بعض الحالات يمكن أن تستغرق قسطرة القلب التشخيصية وقتاً أطول، وقبل إجراء عملية قسطرة القلب التشخيصية يمكن الحصول على تعليمات من المستشفى التي ستجرى بها القسطرة وهي عادة تشمل:
1. إذا كنت تحصل على أدوية تمنع تجلط الدم، فسوف تحتاج إلى إيقافها قبل إجراء قسطرة القلب بيومين أو ثلاثة والغرض من الامتناع عن هذه الأدوية هو تقليل خطر النزيف
2. بعض الأدوية مثل أدوية الأنسولين أو السكري قد تحتاج إلى وقفها بناء على تعليمات الطبيب
3. يمكن أن يطلب التوقف عن الأكل والشرب قبل إجراء قسطرة القلب التشخيصية بعدة ساعات
4. إخبار الطبيب إذا كان هناك حمل.
* طريقة قسطرة القلب:
• يتطلب من المريض خلع الملابس وارتداء ثوب طبي خاص.
• سيطلب منك التخلص من البول في المثانة.
• قص الشعر في موضع إدخال القسطرة.
• الاستلقاء على ظهرك.
• توصيلك بجهاز الرسم الكهربائي للقلب ورصد بعض العلامات الحيوية مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم والتنفس ومستوى الأوكسجين أثناء العملية.
• يتم حقن الصبغة حيث يمكن أن تشعر ببعض التغيرات مثل الطعم المالح أو المعدني أو صداع خفيف يستمر للحظات.
• الحصول على دواء مهدئ في الوريد ويمكن أن تبقى مستيقظاً طوال العملية
• حقن مخدر موضعي في الجلد في مكان غرز القسطرة.
• إبلاغ الطبيب في حالة وجود أي صعوبات في التنفس أو العرق أو الشعور بالغثيان أو التنميل.
• يتم إجراء سلسلة صور سريعة متتابعة بواسطة الأشعة السينية للقلب والشريان التاجي
• إزالة القسطرة واتخاذ الأسلوب اللازم لحالتك في غلق موضع القسطرة.
* مخاطر قسطرة القلب التشخيصية
في حقيقة الأمر أن المريض عندما يسمع ذكر القسطرة تساوره المخاوف ويزداد قلقاً لأن القسطرة اسم كبير بالنسبة للمريض وخاصة إذا كانت للمرة الأولى، وكثير من المرضى عند إتمام القسطرة يستغرب مخاوفه غير المبررة وذلك للسلاسة والسهولة التي تمت بها جميع خطوات القسطرة القلبية خاصة وأن المريض يكون في كامل وعيه ويستطيع مراقبة كافة الإجراءات، كما أن المضاعفات الناتجة عن إجراء القسطرة في الوقت الحاضر تكاد تكون معدومة وبحكم النادر وذلك لكفاءة التدريب وتطور الأجهزة المختلفة للمراقبة والتعامل مع المضاعفات إن حدثت، ولكن لا يمنع من سرد المضاعفات المحتملة حتى ولو كانت نادرة وهى:
* الإحساس بحرارة في الصدر والجسم عند حقن الصبغة.
* آلام طفيفة عند منطقة الفخذ وهى تنتج عن حقن المخدر الموضعي أو نتيجة دخول القسطرة.
* الشعور بتخدير أو ثقل بسيط في منطقة الفخذ لفترة قصيرة.
* يمكن حدوث نزيف في موضع القسطرة.
* إمكانية حدوث عدوى نتيجة أنبوب القسطرة.
* ومن المضاعفات النادرة الحدوث هو حصول خثرة دموية قد تذهب إلى الأوعية الطرفية للرجلين أو الأوعية الدموية الدماغية.
* يمكن أن يحدث تلف في الأوعية الدموية نتيجة قسطرة القلب.
* إمكانية الإصابة بحساسية من الصبغة مما يسبب صعوبة التنفس وتورم الفم واللسان وزيادة معدل القلب.
* يتم التخلص من الصبغة المستخدمة في قسطرة القلب عن طريق الكلى، وهذا يمكن أن يسبب مضاعفات في الكلى مما يؤثر على وظائفها.
* التعرض للأشعة الضارة.
- آلام الصدر بين الأعراض والتشخيص
أن آلام الصدر تدخل ضمن الحالات الطارئة، مع أنه ليس كل ألم بالصدر يعني مصدره القلب، وفي الوقت نفسه لا يجوز إهمال آلام الصدر وتحدث الأزمة القلبية، وعندما ينسد الشريان التاجي في القلب، وتتجمع كتلة دموية بشكل مفاجئ، يكون عادة بسبب تراكم الكتل الدهنية والكوليسترول على جدار هذا الشريان، آلام الصدر إما ناتجة عن مشاكل صحية في مكونات الصدر أو تكون انعكاسية لأعضاء وأجهزة أخرى في الجسم وخصوصاً ما تحت القفص الصدري من معدة وأمعاء وطحال وكبد وربما تعود آلام الصدر إلى الحالة النفسية.
* الم الصدر يختلف وحسب مصدره من حيث:ـ
• أولاً ـ شدة الآلام، وطبيعته (المريض يصف طبيعة الألم) وموقعه واتجاهاته.
• ثانياً ـ مدى استمراريته.
• ثالثاً ـ ماذا يفعل المريض أو الشخص حينما تحصل الحالة من أجل إزالة أو تخفيف الألم.
• رابعاً ـ الأعراض والعلامات الملازمة: وتختلف أعراض الأزمة القلبية من شخص لآخر، بل إن الأعراض نفسها تختلف في شدتها من شخص لآخر، وعلى سبيل المثال: أعراض الأزمة القلبية بالنسبة لكبار السن، ومرض السكر تكون أقل وضوحاً من الأشخاص الآخرين، وقد لا تظهر أيضاً أي أعراض لحدوث الأزمة القلبية عند بعض الأشخاص مثل:-
1. الضغط والامتلاء، أو الألم الشديد الذي يحدث في الصدر ويستمر لأكثر من بضع دقائق.
2. استمرار الألم وانتشاره لمناطق أبعد من منطقة الصدر، مثل الذراع، الكتف، الظهر وحتى الأسنان والفك.
3. زيادة واستمرار الألم في الصدر.
4. ألم زائد ومستمر في أعلى البطن.
5. ضعف القدرة على التنفس.
6. زيادة العرق.
7. عدم توازن وشعور بالارتباك.
8. غثيان وقيء.
* أسباب آلام الصدر يمكن حصرها فيما يلي:
• أزمات قلبية ،الذبحة الصدرية غير المستقرة أو الجلطة القلبية الحادة.
• التهابات الأعصاب المغذية للقفص الصدري.
• التهابات عضلات الصدري.
• التهابات الرئتين وأغشيتهما.
• تقلصات عضلية بما فيها تقلصات المريء.
• حالات نفسية.
* خطوات بسيطة قد تنقذك من الأزمة القلبية فكل عشر دقائق، يموت شخص في العالم بسبب الأزمة القلبية والسبب أن كثيرين يجهلون أعراض الأزمة القلبية ولا يعرفون كيف يتصرفون بالسرعة اللازمة لإنقاذ المصاب وتعتبر الأزمات القلبية من أبرز مسببات الوفيات حول العالم.
* الإقلاع عن التدخين، ويفضل أن يحدث ذلك في وقت مبكر.
* مراقبة وزنك باستمرار والتخلص من الوزن الزائد.
* الحد من تناول الحلويات والأطعمة المقلية والشيبس والفطائر لأنها غنية بالدهون المشبعة التي ترتبط بالأزمات القلبية.
* الامتناع تماماً عن تناول اللحوم المصنعة مثل السجق ولحم الخنزير المقدد لأنها ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل كبير.
* الحد تماماً من تناول الملح لأنه يرفع ضغط الدم، ويعرضك للإصابة بأمراض القلب في المستقبل.
* الابتعاد عن المشروبات الغازية والعصائر، لأن الإفراط في السكر يسبب السمنة ويرفع خطر الإصابة بمرض السكر المرتبط بأمراض القلب.
* ممارسة الرياضة بشكل منتظم، بمعدل 30 دقيقة يومياً بما لا يقل عن 5 أيام في الأسبوع.
* الابتعاد قدر الإمكان عن الضغوط النفسية والقلق والتوتر، لأنها ترفع مستويات هرمون الكورتيزول، المرتبط بأمراض القلب.
* إذا لاحظت ظهور أعراض الأزمة القلبية على أحد أفراد عائلتك، يجب أن تتصل مباشرة بالإسعاف، أو أن تسرع إلى الطوارئ في أقرب مستشفى، كما يجب مضغ قرص أسبرين فوراً، وكلما كان الإسعاف سريعاً، تم الحد من تلف عضلات القلب فعامل الوقت مهم جداً.
وقال الدكتور سوخراب خورام مختص أمراض القلب، إن النوبة القلبية حالة خطرة تهدد حياة المريض، تحدث نتيجة الانغلاق التام (أو انسداد) في الشريان التاجي مع تصلب الشرايين، ووقف تدفق الدم في هذا الشريان ما يعرض عضلة القلب للخطر نتيجة تصلب الشريان الذي يتصل بها.
وأضاف: «لذلك ليس هناك متسع من الوقت فكلما تم التعامل مع النوبة القلبية بسرعة، أمكن إنقاذ عضلة القلب، فالوقت يساوي الحياة، وهذا يمكن أن يؤثر على وظائف القلب، بما في ذلك خطر الإصابة بقصور في القلب وخطر عدم انتظام ضرباته، وكلما تأخرت عملية فتح الشريان وإعادة التروية الدموية لعضلة القلب، زادت مخاطر إصابة المريض بمضاعفات».
وأكد قائلاً: «لذا من المهم الحصول على التدخل الطبي السريع للتعامل مع النوبة القلبية وذلك لأن كل دقيقة لها أهميتها، فالآلاف من خلايا القلب تموت في كل دقيقة تمر بينما تدفق الدم متوقف في الشريان التاجي».
وأضاف د. سوخراب: «من المثير للاهتمام أنه في أول 20 دقيقة من انسداد الشريان، تصبح الخلايا «إقفارية» أو مريضة، وإذا تمكن الأطباء من إعادة تدفق الدم خلال أول 20 دقيقة من حدوث الانسداد، يمكن للخلايا التعافي بالكامل تقريباً، إلا أنه بعد مرور 20 دقيقة من الإصابة بالنوبة القلبية، يبدأ الموت الخلوي، حيث تموت آلاف الخلايا في كل دقيقة تمر عقب الـ20 دقيقة الأولى حتى يمكن إعادة تدفق الدم، ما يعكس الخطر الجسيم للنوبة القلبية، فكل 15 دقيقة تمر على المريض قبل أن يصل إلى غرفة الطوارئ للحصول على العلاج الفوري، تزداد احتمالات الوفاة بنسبة 1% نتيجة للإصابة بالنوبة القلبية، ولهذا السبب تسعى كل الحملات الوطنية والمبادئ التوجيهية الآن لعلاج انسداد الشريان لدى المريض في غضون 90 دقيقة بحد أقصى بعد ظــهور الأعراض الأولى للإصابــة بالنوبة القلبية، كما أن العـــــديد من المستشفيات تحـــاول تقليص هـــذا الوقــــت إلى ســــاعة واحدة فقط.
وأشار د. سوخراب إلى أن قسطرة البالون الأساسية مع تدعيم الشريان المتصلب يعتبر حالياً العلاج المثالي (المعيار الذهبي) للنوبة القلبية، ولو لم يتمكن المريض من الوصول إلى المستشفى بمرافق القسطرة المختبرية في غضون 90 دقيقة، فيجب أن يتم تنفيذ انحلال للخثرة بشكل فوري في غضون 30 دقيقة من ظهور أعراض الإصابة بالنوبة القلبية لإنقاذ حياة المريض.
وأبان الدكتور رضا صديقي، أن عدم التعرف على علامات الإصابة بالنوبات القلبية وعدم أخذها على محمل الجد قد يؤدي إلى تلف شديد في القلب وأحيانا إلى الوفاة ولهذا يؤكد الأطباء ضرورة تثقيف المجتمع بالعلامات الأكثر شيوعاً للإصابة بأمراض القلب، فإن أعراض الإصابة بنوبات القلب قد تبدو غير ذات صلة، مثل آلام الرقبة والفك والظهر، ولكنها يمكن أن تشير إلى مشكلة حقيقية في القلب، وأن يتناول البرنامج التثقيفي الزيادة المقلقة في حالات الأمراض المرتبطة بالقلب في دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين يعزز وعي الجمهور بكيفية تحديد أعراض النوبات القلبية والتي غالباً ما يتم تجاهلها نظراً لعدم إدراكها، كما أننا علينا إدراك أن وصول المريض إلى المستشفى في غضون ساعة من الإصابة بالنوبة القلبية غالباً ما يحدث فارقاً كبيراً في إنقاذ حياته.
وشدد قائلاً: «على عكس التصور العام، فإن أعراض النوبات القلبية لا تظهر دائماً من خلال ألم في الصدر والذراع، إذ إن آلام الظهر أو الدوار يمكن أن تكون دلائل على وجود مشكلة في القلب، ولكن الناس يميلون إلى تجاهل مثل هذه الأعراض، ونحن نسعى من خلال هذه الحملة إلى جذب انتباه الجمهور تجاه حقيقة مهمة وهي أن أي سلوك غير طبيعي للجسم يحتاج إلى عناية، وينبغي استشارة الطبيب فوراً، فمثل هذا الإجراء الوقائي البسيط يمكن أن يسهم في قطع شوط طويل في الحد من الأضرار التي تلحق بالقلب».
وفي حين قد تختلف أعراض النوبات القلبية من شخص لآخر، هناك علامات شائعة للإصابة تتمثل في الآلام والضغط وثقل أو ضيق في الصدر والذراع والظهر والفك أو الرقبة أو الكتفين، وكذلك الشعور بالغثيان أو الدوار، وتدفق العرق البارد وضيق في التنفس والشعور بعدم الاتزان والإجهاد، ويمكن أن تختلف العلامات التحذيرية أيضاً بين الرجال والنساء، ففي حين تشعر النساء بالغثيان والقيء أو تعاني من آلام في الفك أو الظهر، يمكن أن يعاني الرجال من ضيق في التنفس والشعور بعدم الراحة في الصدر وألم في الذراع، وغالباً ما يستمر الألم لبضع دقائق، ويمكن أن يزداد سوءاً مع أي نشاط بدني. ووفقاً للأطباء، فإن المرضى الذين يصلون إلى غرفة الطوارئ بالمستشفى في الوقت المناسب يمكن أن تصل فرص إنقاذ حياتهم إلى 90 في المئة.
وأوضح الدكتور أجاي كانوجيا، مختص أول طب القلب: « أنه في كثير من الأحيان، الناس لا يفكرون بأنهم عرضة للإصابة بالنوبات القلبية.ولكن الحقيقة المؤسفة هي أن المرض يمكن أن يصيب أيضاً أولئك الذين يبدون أصحاء، وكذلك الشباب وغير المدخنين والذين ليس لديهم تاريخ عائلي للأمراض المرتبطة بالقلب، ومن ثم، فمن الجيد دائماً الخضوع لتقييم الطبيب عملاً بحكمة الوقاية خير من العلاج».
وقد أكد مسح أجري مؤخراً من قبل هيئة الصحة بدبي ومركز دبي للإحصاء أن أمراض القلب لا تزال القاتل الأكبر بين سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تسفر عن 30 في المئة من الوفيات، كما كشف المسح الذي أجري على 3298 شخصاً من الأسر الإماراتية والوافدة أن حوالي 32 في المئة من المشاركين كانوا يعانون من السمنة، في حين أن 12 في المئة منهم يعانون من السمنة المفرطة.وكان نحو 22 في المئة منهم من غير المدخنين، وقد أظهر تقرير آخر أن عدداً متزايداً من الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة يعانون من أمراض القلب مع ارتفاع في حالات أمراض القلب للذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً.
يتعرض بعض الناس في حياتهم إلى مجموعة مختلفة ومتنوعة من الأمراض التي تصيب القلب، وهناك من يولد ببعض العيوب أو التشوهات القلبية، منها تشوهات صغيرة وبسيطة ولا تتطلب المعالجة، ومنها ما يتطلب معالجة دوائية، أو جراحية أحيانا، وتصنف الأمراض القلبية على أنها القاتل الأول للبشر، كما أنها سبب رئيسي من أسباب الإعاقة، ولأن فهم كيفية وآلية عمل القلب يسهل فهم أسباب أمراض القلب وعلاجه والوقاية باتباع تغييرات في أسلوب الحياة وفي العادات، فقد تحدثنا إلى بعض الأطباء والاختصاصيين.
أوضح الدكتور أحمد السكري مختص أمراض القلب التداخلية والأوعية الدموية: أن القسطرة القلبية تعد أحد الطرق التشخيصية التي توضح وجود مشاكل في القلب والأوعية الدموية، وفي بعض الأحيان يمكن أن تعالج بعض المشاكل في القلب، وهي عبارة عن أنبوب بلاستيكي مجوف رقيق جداً يتم تمريره في غرف القلب والشرايين التاجية في القلب، حيث يتم غرزها في الذراع أو الفخذ حيث يتم تلوين حجرات القلب بالمادة الصبغية لتسهيل رؤيتها بالأشعة السينية من خلال صور متتابعة، وتستخدم القسطرة القلبية التشخيصية في:
1) تصوير الشرايين التاجية، من أهم استخدامات القسطرة القلبية التشخيصية، فهي تهدف إلى تشخيص ما إذا كان هناك ضيق في الشرايين التاجية أم لا. إذا حدث ضيق في الشرايين التاجية، فإن كمية الدم المؤكسد التي تصل إلى عضلة القلب تقل وهذا يمكن أن يسبب بعض أمراض القلب.
2) قياس الضغط داخل حجرات القلب حيث يمكن أن تسهم القسطرة التشخيصية للقلب في مراقبة الضغط داخل حجرات القلب لتحديد مدى كفاءة عمل الصمامات في القلب.
3) من بين استخدامات القسطرة القلبية التشخيصية معرفة كيفية ضخ الدم في غرف القلب والحصول على عينات للدم من داخل حجرات القلب لتحليل كمية الأوكسجين المحمل به.
* وعن كيفية التحضير والاستعداد لقسطرة القلب التشخيصية، أبان د. أحمد أنها تستغرق عادة بين 20 إلى 30 دقيقة في معظم الحالات، وفي بعض الحالات يمكن أن تستغرق قسطرة القلب التشخيصية وقتاً أطول، وقبل إجراء عملية قسطرة القلب التشخيصية يمكن الحصول على تعليمات من المستشفى التي ستجرى بها القسطرة وهي عادة تشمل:
1. إذا كنت تحصل على أدوية تمنع تجلط الدم، فسوف تحتاج إلى إيقافها قبل إجراء قسطرة القلب بيومين أو ثلاثة والغرض من الامتناع عن هذه الأدوية هو تقليل خطر النزيف
2. بعض الأدوية مثل أدوية الأنسولين أو السكري قد تحتاج إلى وقفها بناء على تعليمات الطبيب
3. يمكن أن يطلب التوقف عن الأكل والشرب قبل إجراء قسطرة القلب التشخيصية بعدة ساعات
4. إخبار الطبيب إذا كان هناك حمل.
* طريقة قسطرة القلب:
• يتطلب من المريض خلع الملابس وارتداء ثوب طبي خاص.
• سيطلب منك التخلص من البول في المثانة.
• قص الشعر في موضع إدخال القسطرة.
• الاستلقاء على ظهرك.
• توصيلك بجهاز الرسم الكهربائي للقلب ورصد بعض العلامات الحيوية مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم والتنفس ومستوى الأوكسجين أثناء العملية.
• يتم حقن الصبغة حيث يمكن أن تشعر ببعض التغيرات مثل الطعم المالح أو المعدني أو صداع خفيف يستمر للحظات.
• الحصول على دواء مهدئ في الوريد ويمكن أن تبقى مستيقظاً طوال العملية
• حقن مخدر موضعي في الجلد في مكان غرز القسطرة.
• إبلاغ الطبيب في حالة وجود أي صعوبات في التنفس أو العرق أو الشعور بالغثيان أو التنميل.
• يتم إجراء سلسلة صور سريعة متتابعة بواسطة الأشعة السينية للقلب والشريان التاجي
• إزالة القسطرة واتخاذ الأسلوب اللازم لحالتك في غلق موضع القسطرة.
* مخاطر قسطرة القلب التشخيصية
في حقيقة الأمر أن المريض عندما يسمع ذكر القسطرة تساوره المخاوف ويزداد قلقاً لأن القسطرة اسم كبير بالنسبة للمريض وخاصة إذا كانت للمرة الأولى، وكثير من المرضى عند إتمام القسطرة يستغرب مخاوفه غير المبررة وذلك للسلاسة والسهولة التي تمت بها جميع خطوات القسطرة القلبية خاصة وأن المريض يكون في كامل وعيه ويستطيع مراقبة كافة الإجراءات، كما أن المضاعفات الناتجة عن إجراء القسطرة في الوقت الحاضر تكاد تكون معدومة وبحكم النادر وذلك لكفاءة التدريب وتطور الأجهزة المختلفة للمراقبة والتعامل مع المضاعفات إن حدثت، ولكن لا يمنع من سرد المضاعفات المحتملة حتى ولو كانت نادرة وهى:
* الإحساس بحرارة في الصدر والجسم عند حقن الصبغة.
* آلام طفيفة عند منطقة الفخذ وهى تنتج عن حقن المخدر الموضعي أو نتيجة دخول القسطرة.
* الشعور بتخدير أو ثقل بسيط في منطقة الفخذ لفترة قصيرة.
* يمكن حدوث نزيف في موضع القسطرة.
* إمكانية حدوث عدوى نتيجة أنبوب القسطرة.
* ومن المضاعفات النادرة الحدوث هو حصول خثرة دموية قد تذهب إلى الأوعية الطرفية للرجلين أو الأوعية الدموية الدماغية.
* يمكن أن يحدث تلف في الأوعية الدموية نتيجة قسطرة القلب.
* إمكانية الإصابة بحساسية من الصبغة مما يسبب صعوبة التنفس وتورم الفم واللسان وزيادة معدل القلب.
* يتم التخلص من الصبغة المستخدمة في قسطرة القلب عن طريق الكلى، وهذا يمكن أن يسبب مضاعفات في الكلى مما يؤثر على وظائفها.
* التعرض للأشعة الضارة.
- آلام الصدر بين الأعراض والتشخيص
أن آلام الصدر تدخل ضمن الحالات الطارئة، مع أنه ليس كل ألم بالصدر يعني مصدره القلب، وفي الوقت نفسه لا يجوز إهمال آلام الصدر وتحدث الأزمة القلبية، وعندما ينسد الشريان التاجي في القلب، وتتجمع كتلة دموية بشكل مفاجئ، يكون عادة بسبب تراكم الكتل الدهنية والكوليسترول على جدار هذا الشريان، آلام الصدر إما ناتجة عن مشاكل صحية في مكونات الصدر أو تكون انعكاسية لأعضاء وأجهزة أخرى في الجسم وخصوصاً ما تحت القفص الصدري من معدة وأمعاء وطحال وكبد وربما تعود آلام الصدر إلى الحالة النفسية.
* الم الصدر يختلف وحسب مصدره من حيث:ـ
• أولاً ـ شدة الآلام، وطبيعته (المريض يصف طبيعة الألم) وموقعه واتجاهاته.
• ثانياً ـ مدى استمراريته.
• ثالثاً ـ ماذا يفعل المريض أو الشخص حينما تحصل الحالة من أجل إزالة أو تخفيف الألم.
• رابعاً ـ الأعراض والعلامات الملازمة: وتختلف أعراض الأزمة القلبية من شخص لآخر، بل إن الأعراض نفسها تختلف في شدتها من شخص لآخر، وعلى سبيل المثال: أعراض الأزمة القلبية بالنسبة لكبار السن، ومرض السكر تكون أقل وضوحاً من الأشخاص الآخرين، وقد لا تظهر أيضاً أي أعراض لحدوث الأزمة القلبية عند بعض الأشخاص مثل:-
1. الضغط والامتلاء، أو الألم الشديد الذي يحدث في الصدر ويستمر لأكثر من بضع دقائق.
2. استمرار الألم وانتشاره لمناطق أبعد من منطقة الصدر، مثل الذراع، الكتف، الظهر وحتى الأسنان والفك.
3. زيادة واستمرار الألم في الصدر.
4. ألم زائد ومستمر في أعلى البطن.
5. ضعف القدرة على التنفس.
6. زيادة العرق.
7. عدم توازن وشعور بالارتباك.
8. غثيان وقيء.
* أسباب آلام الصدر يمكن حصرها فيما يلي:
• أزمات قلبية ،الذبحة الصدرية غير المستقرة أو الجلطة القلبية الحادة.
• التهابات الأعصاب المغذية للقفص الصدري.
• التهابات عضلات الصدري.
• التهابات الرئتين وأغشيتهما.
• تقلصات عضلية بما فيها تقلصات المريء.
• حالات نفسية.
* خطوات بسيطة قد تنقذك من الأزمة القلبية فكل عشر دقائق، يموت شخص في العالم بسبب الأزمة القلبية والسبب أن كثيرين يجهلون أعراض الأزمة القلبية ولا يعرفون كيف يتصرفون بالسرعة اللازمة لإنقاذ المصاب وتعتبر الأزمات القلبية من أبرز مسببات الوفيات حول العالم.
* الإقلاع عن التدخين، ويفضل أن يحدث ذلك في وقت مبكر.
* مراقبة وزنك باستمرار والتخلص من الوزن الزائد.
* الحد من تناول الحلويات والأطعمة المقلية والشيبس والفطائر لأنها غنية بالدهون المشبعة التي ترتبط بالأزمات القلبية.
* الامتناع تماماً عن تناول اللحوم المصنعة مثل السجق ولحم الخنزير المقدد لأنها ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل كبير.
* الحد تماماً من تناول الملح لأنه يرفع ضغط الدم، ويعرضك للإصابة بأمراض القلب في المستقبل.
* الابتعاد عن المشروبات الغازية والعصائر، لأن الإفراط في السكر يسبب السمنة ويرفع خطر الإصابة بمرض السكر المرتبط بأمراض القلب.
* ممارسة الرياضة بشكل منتظم، بمعدل 30 دقيقة يومياً بما لا يقل عن 5 أيام في الأسبوع.
* الابتعاد قدر الإمكان عن الضغوط النفسية والقلق والتوتر، لأنها ترفع مستويات هرمون الكورتيزول، المرتبط بأمراض القلب.
* إذا لاحظت ظهور أعراض الأزمة القلبية على أحد أفراد عائلتك، يجب أن تتصل مباشرة بالإسعاف، أو أن تسرع إلى الطوارئ في أقرب مستشفى، كما يجب مضغ قرص أسبرين فوراً، وكلما كان الإسعاف سريعاً، تم الحد من تلف عضلات القلب فعامل الوقت مهم جداً.
وقال الدكتور سوخراب خورام مختص أمراض القلب، إن النوبة القلبية حالة خطرة تهدد حياة المريض، تحدث نتيجة الانغلاق التام (أو انسداد) في الشريان التاجي مع تصلب الشرايين، ووقف تدفق الدم في هذا الشريان ما يعرض عضلة القلب للخطر نتيجة تصلب الشريان الذي يتصل بها.
وأضاف: «لذلك ليس هناك متسع من الوقت فكلما تم التعامل مع النوبة القلبية بسرعة، أمكن إنقاذ عضلة القلب، فالوقت يساوي الحياة، وهذا يمكن أن يؤثر على وظائف القلب، بما في ذلك خطر الإصابة بقصور في القلب وخطر عدم انتظام ضرباته، وكلما تأخرت عملية فتح الشريان وإعادة التروية الدموية لعضلة القلب، زادت مخاطر إصابة المريض بمضاعفات».
وأكد قائلاً: «لذا من المهم الحصول على التدخل الطبي السريع للتعامل مع النوبة القلبية وذلك لأن كل دقيقة لها أهميتها، فالآلاف من خلايا القلب تموت في كل دقيقة تمر بينما تدفق الدم متوقف في الشريان التاجي».
وأضاف د. سوخراب: «من المثير للاهتمام أنه في أول 20 دقيقة من انسداد الشريان، تصبح الخلايا «إقفارية» أو مريضة، وإذا تمكن الأطباء من إعادة تدفق الدم خلال أول 20 دقيقة من حدوث الانسداد، يمكن للخلايا التعافي بالكامل تقريباً، إلا أنه بعد مرور 20 دقيقة من الإصابة بالنوبة القلبية، يبدأ الموت الخلوي، حيث تموت آلاف الخلايا في كل دقيقة تمر عقب الـ20 دقيقة الأولى حتى يمكن إعادة تدفق الدم، ما يعكس الخطر الجسيم للنوبة القلبية، فكل 15 دقيقة تمر على المريض قبل أن يصل إلى غرفة الطوارئ للحصول على العلاج الفوري، تزداد احتمالات الوفاة بنسبة 1% نتيجة للإصابة بالنوبة القلبية، ولهذا السبب تسعى كل الحملات الوطنية والمبادئ التوجيهية الآن لعلاج انسداد الشريان لدى المريض في غضون 90 دقيقة بحد أقصى بعد ظــهور الأعراض الأولى للإصابــة بالنوبة القلبية، كما أن العـــــديد من المستشفيات تحـــاول تقليص هـــذا الوقــــت إلى ســــاعة واحدة فقط.
وأشار د. سوخراب إلى أن قسطرة البالون الأساسية مع تدعيم الشريان المتصلب يعتبر حالياً العلاج المثالي (المعيار الذهبي) للنوبة القلبية، ولو لم يتمكن المريض من الوصول إلى المستشفى بمرافق القسطرة المختبرية في غضون 90 دقيقة، فيجب أن يتم تنفيذ انحلال للخثرة بشكل فوري في غضون 30 دقيقة من ظهور أعراض الإصابة بالنوبة القلبية لإنقاذ حياة المريض.
وأبان الدكتور رضا صديقي، أن عدم التعرف على علامات الإصابة بالنوبات القلبية وعدم أخذها على محمل الجد قد يؤدي إلى تلف شديد في القلب وأحيانا إلى الوفاة ولهذا يؤكد الأطباء ضرورة تثقيف المجتمع بالعلامات الأكثر شيوعاً للإصابة بأمراض القلب، فإن أعراض الإصابة بنوبات القلب قد تبدو غير ذات صلة، مثل آلام الرقبة والفك والظهر، ولكنها يمكن أن تشير إلى مشكلة حقيقية في القلب، وأن يتناول البرنامج التثقيفي الزيادة المقلقة في حالات الأمراض المرتبطة بالقلب في دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين يعزز وعي الجمهور بكيفية تحديد أعراض النوبات القلبية والتي غالباً ما يتم تجاهلها نظراً لعدم إدراكها، كما أننا علينا إدراك أن وصول المريض إلى المستشفى في غضون ساعة من الإصابة بالنوبة القلبية غالباً ما يحدث فارقاً كبيراً في إنقاذ حياته.
وشدد قائلاً: «على عكس التصور العام، فإن أعراض النوبات القلبية لا تظهر دائماً من خلال ألم في الصدر والذراع، إذ إن آلام الظهر أو الدوار يمكن أن تكون دلائل على وجود مشكلة في القلب، ولكن الناس يميلون إلى تجاهل مثل هذه الأعراض، ونحن نسعى من خلال هذه الحملة إلى جذب انتباه الجمهور تجاه حقيقة مهمة وهي أن أي سلوك غير طبيعي للجسم يحتاج إلى عناية، وينبغي استشارة الطبيب فوراً، فمثل هذا الإجراء الوقائي البسيط يمكن أن يسهم في قطع شوط طويل في الحد من الأضرار التي تلحق بالقلب».
وفي حين قد تختلف أعراض النوبات القلبية من شخص لآخر، هناك علامات شائعة للإصابة تتمثل في الآلام والضغط وثقل أو ضيق في الصدر والذراع والظهر والفك أو الرقبة أو الكتفين، وكذلك الشعور بالغثيان أو الدوار، وتدفق العرق البارد وضيق في التنفس والشعور بعدم الاتزان والإجهاد، ويمكن أن تختلف العلامات التحذيرية أيضاً بين الرجال والنساء، ففي حين تشعر النساء بالغثيان والقيء أو تعاني من آلام في الفك أو الظهر، يمكن أن يعاني الرجال من ضيق في التنفس والشعور بعدم الراحة في الصدر وألم في الذراع، وغالباً ما يستمر الألم لبضع دقائق، ويمكن أن يزداد سوءاً مع أي نشاط بدني. ووفقاً للأطباء، فإن المرضى الذين يصلون إلى غرفة الطوارئ بالمستشفى في الوقت المناسب يمكن أن تصل فرص إنقاذ حياتهم إلى 90 في المئة.
وأوضح الدكتور أجاي كانوجيا، مختص أول طب القلب: « أنه في كثير من الأحيان، الناس لا يفكرون بأنهم عرضة للإصابة بالنوبات القلبية.ولكن الحقيقة المؤسفة هي أن المرض يمكن أن يصيب أيضاً أولئك الذين يبدون أصحاء، وكذلك الشباب وغير المدخنين والذين ليس لديهم تاريخ عائلي للأمراض المرتبطة بالقلب، ومن ثم، فمن الجيد دائماً الخضوع لتقييم الطبيب عملاً بحكمة الوقاية خير من العلاج».
وقد أكد مسح أجري مؤخراً من قبل هيئة الصحة بدبي ومركز دبي للإحصاء أن أمراض القلب لا تزال القاتل الأكبر بين سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تسفر عن 30 في المئة من الوفيات، كما كشف المسح الذي أجري على 3298 شخصاً من الأسر الإماراتية والوافدة أن حوالي 32 في المئة من المشاركين كانوا يعانون من السمنة، في حين أن 12 في المئة منهم يعانون من السمنة المفرطة.وكان نحو 22 في المئة منهم من غير المدخنين، وقد أظهر تقرير آخر أن عدداً متزايداً من الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة يعانون من أمراض القلب مع ارتفاع في حالات أمراض القلب للذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً.