أجريت في مستشفى المفرق بأبوظبي أول عملية من نوعها على مستوى الدولة لزراعة قطعة توصيل سمع عبر العظام لمريض .

وأكد البروفيسور الدكتور مندي حماد استشاري ورئيس قسم طب الأنف والأذن والحنجرة في المستشفى، نجاح العملية التي أشرف عليها دون حصول أي مضاعفات جانبية .

قال: إن القطعة التي زرعت، وهي عبارة عن جسر عظمي تعرف باسم BONEBRIDG، تعتبر أول نظام صوتي عبر العظام في العالم، وهو يتألف من جزأين هما القطعة المزروعة ومعالج الصوت .

وأوضح أن القطعة المزروعة تتألف من موصل كهرومغناطيسي وملف سلكي ومغناطيس داخل غطاء من السليكون ويعمل بالرنين المغناطيسي، وتعمل الصور الطبقية المأخوذة بالرنين المغناطيسي قبل العملية على مساعدة الجراح في اختيار المكان المثالي لوضع القطعة، وخلال العملية التي تستغرق فترة قصيرة، يتمتع الجراح بالمرونة اللازمة لتكيف وضع القطعة مع بنية العظم في المنطقة الواقعة خلف الأذن تماماً، بينما يتم توصيل معالج الصوت بعد شفاء جرح العملية تماماً وزوال الورم، ليجري ضبطه وتشغيله عندها .

أما معالج الصوت Amade BB فقال إنه يوضع في الخارج ويمكن إخفاؤه بالشعر، وهو يتوافق مع أعلى المعايير الحديثة في تقنيات معالجة الإشارات، كما يتمتع بتقنيات متطورة لتحسين جودة السمع ومنها مكبر صوت توجيهي، وتقليل ضجيج الرياح، ونعومة الصوت، وبرمجة لإدارة الصوت والضجيج بحيث تقلل الإزعاج في المكان وتوضح الحديث .

ومن الجدير بالذكر أن نظام السمع عبر العظام بتقنية BONEBRIDGE معتمد لاستخدامه لدى الكبار بينما تجري التجارب السريرية حالياً لاستخدامه لدى الأطفال .

وأوضح البروفيسور مندي حماد أن أول عمليات زراعة BONEBRIDGE حققت نجاحاً باهراً حيث بدأت حياة المريض تتغير بالفعل بشكل إيجابي للغاية، واصفاً هذا النظام بأنه أحدث ما توصلت إليه تقنيات زراعة وسائل المساعدة في السمع التي وصلت إلى دولة الإمارات لتمكننا من تعزيز إمكانياتنا لمساعدة المرضى الذين يعانون صعوبات السمع، معرباً عن أمله في مساعدة المزيد من المرضى باستخدام تلك الأداة المتطورة لمعالجة مشكلات توصيل الصوت أو فقدان السمع المختلط والصمم في أذن واحدة .

وقال إنه: يتم استخدام سماعة BONEBRIDGE للأشخاص الذين يشكون ضعفاً في السمع، وغير قادرين على استخدام السماعة العادية، بسبب وجود حساسية في قناة الأذن، ولبعض الأطفال الذين ليس لديهم قناة في الأذن، لا يستطيعون استخدام السماعة العادية، فتكون هذه السماعة بديلا للسماعة العادية .

يشار إلى أن تقنية زراعة سماعة BONEBRIDGE تتم عبر الجلد دون جراحة، وهي تناسب الذين يعانون صعوبات توصيل الموجات السمعية أو فقدان السمع المختلط أو الصمم في أذن واحدة، والذي قد يحدث على سبيل المثال نتيجة لاختلالات أو تشوهات في الأذن الخارجية، إضافة إلى انخفاض معدل المضاعفات الممكنة بالمقارنة مع وسائل السمع الحالية التي يتم توصيلها بالعظم، فقد كان هناك تحسن كبير في الشكل الجمالي الذي يتمتع به المريض .

وعبر المريض الأول الذي خضع للعملية أنه كان يعاني الصمم في أذن واحدة، وعبر عن رضاه الكبير عن النتيجة التي لاحظها في اليوم الأول من تشغيل القطعة، حيث أصبح التواصل لديه أكثر سهولة بكثير من السابق، وبخاصة في المواقف المهمة كالقيادة أو الوجود في أجواء تسودها الضجة . وقال انه صار بمقدوره بعد العملية أن يسمع بالأذن التي كانت صماء في السابق دون الحاجة إلى إدارة رأسه، ما أدى إلى تحسن في نوعية حياته .

ووصف جودة الصوت الذي يسمعه بأنه ممتاز، بينما تؤكد الاختبارات التي أجريت في مستشفى المفرق تلك النتائج الإيجابية . .