الرخام رفيق ملازم للفخامة، وعنوان أبرز للرقي بين تقاسيم المنازل، سواءً أكان بداخلها أو خارجها، فهو يعد سمة أساسية من سمات المنزل العصري المريح، خصوصاً في البلدان ذات الطقس الحار، إذ إن من شأنه جذب المستأجر أو المالك أو صرف نظره عن المكان ككل، ليعود ويبحث عن أرضية الرخام، كمكون رئيسي في شقة أو منزل آخر، كونه يعد مقاوماً للظروف المناخية الصعبة، ويوفر نسبة كبيرة من كلفة التبريد، فضلاً عن عدم احتياجه لعمليات الصيانة الدائمة، وهذا ما يدفع الكثر إلى إزالة الرخام من منازلهم القديمة ونقلها إلى المنازل الجديدة، وبالنظر إلى كل تلك العوامل مجتمعة وغيرها، فإن التجديد في عالم الأرضيات والأسطح الرخامية مستمر ليتلاءم مع كل جديد في الأسواق، ولونت قطع الرخام بتوليفات لونية متداخلة ومنسجمة، توفر أسراراً لا تبوح بها إلا لعين تعشق تفصيلاتها.
عن مواصفات الرخام ومقارنته بغيره من أحجار الأرضيات، يؤكد أحمد الفارس، مصمم ديكور داخلي، أن الرخام لا يختلف كثيراً في شكله عن الجرانيت، وهو غالباً أفتح قليلاً في لونه، ويفرق من ناحية القوة والصلابة، وهنا يكمن السبب الأساسي وراء اختلاف السعر، ويضيف: «أصبحت للرخام أشكال وأحجام متعددة، فمنه اللامع والمنطفئ، الكبير والصغير، السميك والرفيع، كما له ألوان متعددة، مثل: الرمادي، والأحمر، والأسود المغذى بالعروق البيض».
وعن مميزات الرخام الإضافية إلى جانب إضفائه للمسة من الرقي والفخامة تميز وتجمل المكان، تبين سونيا رزق، مهندسة ديكور وتصميم داخلي، أنه من الممكن عمل سجادة بالرخام، حيث تركب بقطع رخامية صغيرة ومتعددة الألوان، وهذا هو الرائج في عالم ديكورات المنازل والفلل هذه الأيام، ويضاف إلى كل مزايا الرخام ذي الألوان المتباينة إمكانية صيانة الأرضيات وإعادة تلميعها كما لو كانت جديدة، عن طريق الجلي، فضلاً عن مناسبته لدول الخليج ذات درجات الحرارة العالية، نظراً لإعطائه إحساساً بالبرودة.
أما فيما يتعلق بأكبر عيوبه، فتلفت رزق أن أرضيات البيت الرخام تتأثر بالدهون والبقع، لذا تحتاج إلى عناية خاصة وتنظيف مستمر، مع الأخذ بالاعتبار عدم وصول أي منظف حامضي أو عصائر غازية لها، حتى لا يزيل لونها أو يظهرها بمنظر البقع المتسخة.
ويعتبر عبد الله المهني، مصمم الديكورات الداخلية، الرخام متعدد الألوان الاختيار الأول والأمثل لدى المهندسين المعماريين ومصممي الديكور في الوقت الحاضر، كونه يساعد على ابتكار تصميمات فنية جذابة تخرج من رحم توليفاتها اللونية المتنوعة، داخل المنزل الواحد، سواء استعملت بالممرات، أو الصالونات، أو الحمامات، أو حتى الدرج. يضيف المهني: «تخدع التدرجات الحيادية لألوان قطع الرخام الناظر إليها بصرياً، عن طريق اللعب في مساحات المكان، فهي تبدو أوسع أو أضيق، بحسب رغبة المصمم والمساحة الإجمالية للمكان، الذي تفترش أرضيته».
ويكشف يونغ تيشاني، أحد موردي الرخام الملون في شركة حجر بيرليلوك، أن الرخام بات متوافراً بألوان رائعة، مثل الأبيض، والأخضر، والذهبي، والوردي، والأرجواني، والأزرق، والبني، والأسود؛ ويمكن أيضاً مزج لونين معاً ليظهر عبرهما لمعان وبريق لا يضاهى، بسبب ما تحتويه ذرات القطع الرخامية من حبيبات الكريستال.
وعن اللمعة التي تبرز ألوان الرخام بأبهى حلة، تقول ريم المزروعي إن تلميع الرخام يجعله يبدو كالزجاج، عوضاً عن تصميمه الذي لا يسمح بتجمع البكتريا أو الفطريات؛ وهذا ما جعلها تعتمده لتفصل كامل أسطح بيتها؛ كونه يمنح بيئة صحية لأطفالها، وتستسهل تنظيف قطعه مهما كبر حجمها.
ويرى ماجد المناعي أن الأنواع الجديدة من أرضيات الرخام المطعمة بالألوان والأشكال يفضل أن تنسجم مع الأثاث السادة الخالي من الرسومات، لتعطي إيحاءً بالفخامة تزخر به دهاليز المكان، فهي توفر متسعاً من الخيارات لربات المنازل، بحيث يمكن الاستغناء عن السجاد في بعض الغرف واعتماد هذه الأنواع الرخامية، خصوصاً من يعانون أمراض الجهاز التنفسي المتعلقة بالبكتيريا والحشرات غير المرئية التي تعيش بين خيوط وأنسجة السجاجيد وتصعب معاينتها والتخلص منها، مهما نظفت.