يحتوي البرقوق على عناصر غذائية مفيدة وضرورية للجسم، كما يضم عددا كبيرا من الفيتامينات التي يحتاجها الجسم، والكربوهيدرات والأحماض العضوية، ويصنف من الفواكه التي تحتوي على أعلى فوائد غذائية وطبية للجسم، ومن أكثر الدول إنتاجا لهذه الثمار الصين وأمريكا وإيطاليا وبعض الدول الأخرى، وينقسم إلى 3 أصناف رئيسية، الأول البرقوق الياباني ويتم تناوله بشكل طازج وأيضا على صورة مربى، ولا يصلح للتجفيف وألوانه الأصفر والقرمزي والبنفسجي، والصنف الثاني هو الأوروبي، وهذا النوع الأكثر انتشار حول العالم ويتميز باللونين الأزرق والأحمر، وينقسم إلى أنواع أخرى متعددة، والصنف الثالث وهو الأمريكي الذي يتحمل ظروف الجو البارد أكثر من النوعين السابقين، وفي هذا الموضوع سوف نتناول القيمة الغذائية لثمرة البرقوق، مع طرح الفوائد الصحية المتعددة للمناعة والهضم والبشرة والشعر والجسم عموما والوقاية من السرطان.
تحسين الهضم
يعد البرقوق من المصادر الجيدة للألياف الغذائية المفيدة للجسم، ويحتوي على كمية بسيطة للغاية من الدهون المشبعة، ويشتمل على فيتامينات متعددة مثل فيتامين «ك» و«ه» و«أ» و«ب» و«ج»، ويحتوي على نسبة بسيطة من السعرات الحرارية، حيث يحتوي كل 50 جراما من البرقوق على 20 سعرة حرارية، ويضم عددا جيدا من المعادن ومنها الحديد والبوتاسيوم والفلور ومركبات مثل إيزاتين والسوربيتول ونسبة جيدة من النياسين، بالإضافة إلى حمض البانتوثنيك أو فيتامين «بي5»، وكمية من البروتينات والكربوهيدرات، كما يحتوي على مضادات الأكسدة والتي تخلص الجسم من التأثيرات السلبية للجذور الحرة، وله دور في الوقاية من الإصابة ببعض المشاكل الصحية ومنها السكتات الدماغية واضطراب القلب والأوعية الدموية ومرض الربو والتهاب المفاصل، والحماية من علامات الشيخوخة وضعف الذاكرة، وفي جانب الجهاز الهضمي نجد البرقوق يعمل على تحسين عملية الهضم بصورة كبيرة ويعالج مشكلة الإمساك المزعجة، وذلك بفضل وجود مركبات السوربيتول والإيزاتين، ولهما دور كبير في تنظيم عملية الهضم، بالإضافة إلى مساهمة الألياف الغذائية في تنظيم عمل وحركة الأمعاء والقضاء على الإمساك، وتوصلت دراسة حديثة إلى أهمية تناول البرقوق في علاج مشاكل الهضم والتخلص من الفضلات بطريقة جيدة.
القلب والعين
يعمل تناول البرقوق على تقليل مستوى الكوليسترول الضار في الدم، بسبب الألياف الغذائية القابلة للذوبان التي تساعد في هضم الدهون وامتصاص الصفراء، وبالتالي ينعكس ذلك على صحة القلب وكفاءته، بالإضافة إلى احتوائه على مضادات الأكسدة التي تقضي على الجذور الحرة وتمنع أكسدة الكوليسترول، الذي يسبب ضررا كبيرا على صحة الأوعية الدموية والعديد من المشاكل للقلب، كما يشتمل البرقوق على عنصر البوتاسيوم الذي يساهم في تنظيم معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويحمي من الإصابة بتجلطات الدم داخل الأوعية والشرايين، مما يقي الجسم من أمراض القلب التاجية ويعزز المستوى الصحي من ضغط الدم، ومن الفوائد الأخرى تقوية عمل جهاز المناعة، نتيجة وجود فيتامين «ج» في البرقوق، حيث يرفع من قدرات الجسم على مقاومة الأمراض المعدية والالتهابات ومحاربة الفيروسات، ويفيد البرقوق كذلك في الحفاظ على حالة العين وصحتها، ويحسن من الرؤية ويحفظ الأغشية المخاطية والجلد، ويساعد الجسم على امتصاص عنصر الحديد، بفضل احتوائه على كمية كبيرة من فيتامين «ج»، وبالتالي تحسين وتنشيط الدورة الدموية وتكوين كرات الدم الحمراء والهيموجلوبين، والوقاية من الإصابة بحالة فقر الدم أو الأنيميا، ويقوم البرقوق بدور مهم في التخلص من نفايات وسموم الجسم، نتيجة وجود مضادات الأكسدة والألياف الغذائية، ووجود حمض الستريك بكمية وفيرة في البرقوق تمنع الإحساس بالتعب والتقلصات والتشنجات، ويحسن من أداء الكبد ويساعده على التخلص من النفايات والسموم.
السكري والجهاز العصبي
يعتبر البرقوق من الفواكه المفيدة للأشخاص المصابين بمرض السكري، فهو يعمل على وجود تأثير مضاد لحالة إفراط السكر في الدم، ومقاومة مرض السكر بصورة كبيرة، حيث أثبتت دراسة جديدة أن البرقوق يعمل على تخفيض معدل السكر في الدم وأيضا كمية الدهون الثلاثية، وذلك من خلال عمل مركبات الفلافونويد التي لها قدرة عالية على التخلص من حالة مقاومة الأنسولين وتعزيز حساسية الخلايا للأنسولين، ومن مميزات البرقوق أيضا الحفاظ على صحة الجهاز العصبي، لاحتوائه على فيتامين «ب6» والذي يسهل انتقال الإشارات العصبية من وإلى الدماغ والجهاز العصبي، أي يعمل كموصل جيد لإشارات المخ، وبالتالي يحسن من وظائف الجهاز العصبي بصورة واضحة، ويساهم في عملية النمو الطبيعي للدماغ وتحسين المزاج العام، وزيادة إنتاج مادة السيرتونين الناقل العصبي مما يؤدي إلى تحسين قدرات النوم، والشهية والتوازن الهرموني داخل الجسم وتقليل حالة التوتر وزيادة مستوى الاسترخاء بسبب مضادات الأكسدة، كما يحتوي البرقوق على نسبة كبيرة من الحديد والنحاس، وهما من العناصر الضرورية في إنتاج خلايا الدم الحمراء وتنقية الدم وتنشيط الدورة الدموية، وبالتالي فهو يعمل على الحفاظ على صحة الخلايا، ويساعد النحاس على التخلص من السموم والنفايات المتراكمة داخل الجهاز العصبي، ويعمل كذلك على تكوين مادة الكولاجين، ويساهم تناول البرقوق في علاج مرض الإنفلونزا، حيث يحمي من العدوى الفيروسية، وتوجد دراسة كشفت دور عصير البرقوق في منع الالتهابات التي تسبب الإصابة بالإنفلونزا.
البشرة والشعر
يتميز البرقوق بفوائد كبيرة للغاية بالنسبة للبشرة والشعر، فأولاً يحمي البشرة من تأثير الجذور الحرة التي تسبب التجاعيد والشيخوخة المبكرة، كما يحتوي البرقوق على فيتامين «ه» وبيتا كاروتين ومضادات الأكسدة والأحماض الدهنية، وكلها عناصر لها دور كبير في ترطيب وتغذية وتعزيز عمل البشرة، ومحاربة الجذور الحرة والوقاية من خطوط الشيخوخة التي تظهر على الجلد مبكرا، ويحتوي البرقوق أيضا على خصائص مضادة للالتهابات، ما يؤدي إلى تنشيط الدورة الدموية وتحسين عملية التمثيل الغذائي، مما يقي البشرة من ظهور حب الشباب، ويقلل البرقوق من ظهور الندبات على الجلد، ويزيد من الحصول على البشرة اللامعة الجذابة المتألقة، نتيجة وجود الكولاجين في البرقوق، حيث يتسبب نقص هذه المادة في ظهور البشرة الباهتة الشاحبة، ويحمي أيضا من أشعة الشمس المؤذية للبشرة، ويسرع من عملية التئام الجروح، والتخلص من الأنسجة التالفة واستبدالها بخلايا جديدة، أما بالنسبة للشعر فيعمل البرقوق على تعزيز نمو الشعر والحفاظ على البصيلات وحماية المسام، ونمو الشعر الصحي بفعل مضادات الأكسدة التي تمنع الجذور الحرة من التسبب في وهن وتقصف الشعر، والتخلص من قشرة الرأس والحفاظ على مسام الشعر من هذه القشرة التي تعوق نمو الشعر، ومكافحة البكتيريا التي توجد في فروة الرأس، والتخلص من أطراف الشعر الهشة وتشجيع نمو الشعر من جديد، كما يساهم البرقوق في منع تساقط الشعر وزيادة نموه وكثافته، ويعالج الشعر التالف بفعل عنصر الحديد المتوفر ويقي من الصلع.
الوقاية من السرطان
تشير دراسة حديثة إلى أهمية البرقوق الأسود في الوقاية من بعض أنواع السرطان، منها سرطان الجهاز الهضمي، وسرطان الثدي، وسرطان الجهاز التنفسي، نتيجة احتوائه على مادة أنثوسيان، أو أنثوسيانين التي تعطي البرقوق اللون الذي نراه، إضافة إلى أنه يحمي من الإصابة بسرطان تجويف الفم، حيث يشتمل على فيتامين «أ» الذي يعمل على وقف نمو الخلايا السرطانية داخل الثدي، ويقي المناطق الأخرى من الإصابة، وبينت دراسة أخرى فائدة تناول البرقوق في الحفاظ على صحة عظام المرأة، حيث يشتمل البرقوق على مركبات الفينول المعروفة بالمساعدة على بناء العظام بصورة جيدة، إضافة إلى أن البرقوق مصدر غني بالبوتاسيوم والبورون ولهما دور كبير في تقوية العظام، ما يقي المرأة من الإصابة بمشكلة هشاشة العظام المنتشرة بين النساء التي تصيبهن بعد سن اليأس، والبرقوق حل مثالي للتخلص من هذه المشكلة والوقاية منها، ولذلك ينصح الأطباء بضم البرقوق إلى النظام الغذائي بشكل منتظم، للحصول على الفوائد الصحية الضخمة من هذه الثمرة، وهذه الثمرة مفيدة أيضاً للأطفال في مرحلة النمو، وتساعدهم على بناء هيكل عظمي قوي.