كشفت دراسة بريطانية أن تناول الفاكهة والخضار يعطي سمرة للبشرة أكثر من الشمس . وخلص الدكتور إيان ستيفن الكاتب الرئيس للدراسة من جامعة نوتينغهام في إنجلترا وفريق البحث، إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الخضار والفاكهة كثيراً يومياً لديهم لون بشرة ذهبي أكثر من غيرهم . وأشارت الدراسة التي نشرت في دورية التطور والسلوك الإنساني الأمريكية إلى أن الأشخاص الذين تعتمد حميتهم الغذائية على نسبة عالية من الفواكه والخضار يكتسبون لوناً جذاباً لا يختلف كثيراً عن السمرة التي تكتسب عادة من التعرض لأشعة الشمس .
أوضح الباحثون أن مادة الكاروتينويد، وهي مادة متوفرة في بعض أنواع الفواكه والخضار الورقية والجذرية، مسؤولة عن اللون المحمر والبرتقالي في الفاكهة والخضار مثل الجزر والبندورة وهي التي تمنح اللون الذهبي لبشرة الأشخاص الذين يكثرون من تناول الفاكهة والخضار .
وقال ستيفن إن الكاروتينويد هي مضادات للتأكسد تساعد على تصحيح الأضرار في البشرة التي يسببها الإرهاق والإجهاد خصوصاً أثناء محاربة الجسم لمرض ما .
وأشار إلى أن معظم الناس يعتقدون أن أفضل طريقة للاسمرار هي التعرض للشمس ولكن البحث الجديد أظهر أن تناول الفاكهة والخضار أكثر فعالية من الشمس .
وأضاف إذا أردت بشرة أكثر صحة وجاذبية، فعليك بنظام غذائي صحي وغني بالفاكهة والخضار بدلاً من التمدد تحت أشعة الشمس .
ومن المعروف أن تناول كمية كافية من الخضار يومياً يقوي جهاز المناعة في الجسم، كما يؤمن مضادات أكسدة تكافح السرطان وتعزز صحة القلب .
وكان باحثون من جامعتي بريستول وسانت أندروز البريطانيتين قد وجدوا في دراسة مماثلة أن لون بشرة الشخص يعكس حالة صحته، وجاذبيته أيضاً .
وخلصوا إلى أن دور الغذاء قد يكون حاسماً في تحقيق لون البشرة المرغوب، بحسب الدراسة التي نشرت في المجلة الدولية لعلم الرئيسيات(Primatology) الصادرة عن دار سبرنغر إنترناشيونال .
وشارك في الدراسة 54 متطوعاً ومتطوعة من ذوي البشرة البيضاء، حيث طُلب منهم تغيير أو تعديل لون البشرة في مجموعة صور لوجوه رجال ونساء بيض أيضاً، بحيث يعكس لون البشرة المعدّل أفضل حالة صحية ممكنة، باستخدام برمجية حاسوبية صممت خصيصاً لذلك .
واختار المشاركون لتحقيق لون البشرة الصحي زيادة درجة اللونين الوردي والأصفر للبشرة، ودرجة لمعانها .
وقال الدكتور إيان ستيفن المؤلف الرئيس للدراسة إن معظم الأبحاث السابقة ركزت على شكل الوجه وقوام البشرة، لكن إحدى أكثر خصائص الوجه تغيراً هي لون البشرة .
واضاف الباحث أنه وزملاءه وجدوا من بحثهم السابق أن الأشخاص الذين يعكس لون بشرتهم مزيداً من الدماء والأوكسجين ظهروا في صحة جيدة، لذلك قرروا بحث الألوان الأخرى التي تؤثر في فهم وتمثل حالة الصحة . وقد أتاح هذا للباحثين بعض المؤشرات على أصباغ البشرة الأخرى التي قد تتصل بمظهر الصحة والعافية .
ورأى هؤلاء أن الجلد المتورد قليلاً بالدماء والمشبع بالأوكسجين يشير إلى قلب قوي ورئتين قويتين، مما يدعم نتيجة هذه الدراسة بأن البشرة الأكثر تورداً تبدو أكثر صحة أيضاً . وهكذا، فإن المدخنين ومرضى البول السكري ومرضى القلب لديهم أوعية دموية جلدية أقل، لذلك تظهر بشرتهم أقل تورداً . ويمكن تفسير أن البشرة ذات اللون الذهبي الأميل للصفرة هي المفضلة باعتبارها أكثر صحة، بردها إلى تأثير أصباغ الكارتينويد التي نحصلها من الخضراوات والفاكهة في الغذاء . هذه الأصباغ النباتية مضادات قوية للأكسدة، تمتص المركبات الخطيرة التي تنتج عندما يتصدى الجسم للأمراض .
وهذه الأصباغ مهمة أيضاً لجهازي المناعة والإنجاب، وقد تساعد على الوقاية من السرطان . وهي ذات الأصباغ الغذائية التي تستخدمها الطيور والأسماك ذات الألوان الزاهية لإظهار صحتها واجتذاب الوليف أو الوليفة . ويعتقد الباحثون أن هناك آليات حيوية مماثلة ربما تقوم بنفس الدور لدى البشر . ويقول الدكتور ستيفن إن الناس في الغرب يعتقدون غالباً أن التعرّض للشمس أفضل السبل لتحسين لون البشرة . لكن الدراسة تشير إلى أن ممارسة نمط المعيشة الصحي واتباع الحمية الغذائية الجيدة ربما هما في الواقع أفضل . والمعلوم أن صبغة الميلانين هي التي تسبب اكتساب البشرة للون الأسمر لدى تعرضها لأشعة الشمس، حيث تجعلها أكثر قتامة وصفرة . لكن المشاركين في الدراسة اختاروا أن يجعلوا لون البشرة فاتحاً أكثر وأكثر صفرة، لكي تبدو البشرة أكثر صحة .
ويعد رئيس مختبر الإدراك بجامعة سانت أندروز البروفيسور ديفد بيرّيه، هذا الاكتشاف مثيراً جداً، وأتاح للباحثين مدخلاً واعداً نحو اكتشاف مؤشرات الصحة الجيدة .
ويضيف بيرّيه أن نوعية ما نتناوله من طعام وليس فقط كميته تبدو هامة للمظهر الصحي . والسبيل الطبيعي الوحيد لجعل بشرتنا تبدو أفتح لوناً وأكثر صفرة يكمن في تناول حمية غذائية صحية أكثر، وغنية بالفاكهة والخضراوات . ولم تتناول الدراسة دور كمية ونوعية المياه التي يشربها الشخص يومياً في لون البشرة، فقد دأب خبراء الصحة والجمال على النصح بتناول كمية كافية من المياه جيدة النوعية لتحسين نقاء ونضارة البشرة . الى ذلك أثبتت التجارب العلمية أن الغذاء الكامل والأعشاب الطبيعية أكثر فائدة وضماناً للحفاظ على الجمال الطبيعي للبشرة .
وعلى الرغم أن النساء ينفقن الملايين في شراء واستخدام المستحضرات الكيمائية والمصنعة معملياً في سعيهن الحثيث لإخفاء عيوب البشرة، إلا أن معظم هذه العيوب في الحقيقة يرجع سببها إلى نقص الغذاء أو سوء التغذية .
فمثلاً ترهل الجلد أو ظهور البقع أو وجود هالة من اللون الأسود تحت العينين، كلها دلائل على نقص في احتياجات الجسم من الغذاء ويمكن علاجها والتغلب عليها إذا اهتم الإنسان بثلاثة أمور هي:
- الغذاء السليم .
- التمرينات الرياضية .
- استخدام الأعشاب الطبيعية .
والأفضل في اهتمام الإنسان بالأمور الثلاثة أن يستشير متخصصاً في كل منها حتى تكتمل الفائدة المرجوة بالسرعة الممكنة ويحظى بأفضل النتائج . وتعد الحبوب من أهم العناصر الغذائية التي تحافظ على صحة الإنسان ولكن استخدامها في الوجبات الغذائية أو في بعض الأدوية ليس كافياً، فالأفضل من ذلك هو استخدام زيوتها أيضاً لتغذية البشرة، حيث يدخل الكثير من زيوت الحبوب والأزهار في صناعة الروائح ومواد التجميل . وأصبح الاهتمام بالوجبات الغذائية السليمة المتكاملة واستخدام الأعشاب أفضل من استعمال الماكياج للحفاظ على جمال البشرة ونضارتها .
ومن الأمور التي تؤثر سلباً في البشرة ذلك الشعاع الذهبي الذي ترسله الشمس في نهار كل يوم مما يؤدي إلى جفافها وظهور البقع على الجلد ويؤدي أيضا على المدى الطويل إلى ترهل الجلد، وهنا نذكر أن الغذاء الغني بفيتامين A يعتبر من أهم المواد الغذائية المفيدة للبشرة فهو يقوم بحمايتها من أشعة الشمس .
كما يعد نبات الصبار من أهم النباتات التي تحافظ على نقاء البشرة وسلامتها من الاحتراق، وقديماً شاع استعماله في علاج أمراض الجلد، حيث يحتوي الصبار على مضادات حيوية تمنع نمو الجراثيم الذي يحدث عند التعرض لأشعة الشمس واحتراق الجلد بها، كما يمنع الصبار الالتهاب الجلدي وظهور الحويصلات والبثور، وكذلك الشعور بالتعب الشديد نتيجة التعرض الكثير للشمس .
ويعد البابونج من أهم المواد التي تساعد على نعومة البشرة ونظافة الجلد بالإضافة إلى جعله حيوياً كما يستخدم في علاج أمراض الشعر .
والشوفان كذلك يساعد على نعومة البشرة لاحتوائه على عناصر غذائية هامة مثل فيتامين A،B، والكالسيوم .
أما إكليل الجبل فيساعد في علاج الصداع والتوتر ويدخل في صناعة صابون الوجه وينشط الدورة الدموية.
ويساعد النعناع البري في معالجة التهاب الجفون وتساقط الشعر .
ويعتبر نبات البقدونس من النباتات الغنية بالفيتامينات كفيتامين A،C كما يحتوي على الزيوت العطرية التي تساعد الكليتين على التخلص من السموم .
وهكذا فإن النباتات الطبيعية الغنية بالفيتامينات والمعادن هي من أهم المصادر التي تغذي البشرة وتحافظ على سلامتها.