تحملنا مواقع التواصل الاجتماعى على بساط الريح الأسطوري تتجول بنا حول العالم، من صفحة إلى أخرى، كل منها تعكس ثقافات مختلفة، وأفكار متنوعة، أنت تكتب وغيرك يقرأ،آخرون يقتبسون ما يرونه مفيداً، فريق ثالث يقدم نصائحه المجانية في فنون الحياة والتعامل مع الآخرين . عالم بلاحدود واقعه يلامس الخيال، مفيد وثرى لمن يعرف كيف يتعامل معه، وينتقي المعلومة، ويفهم العظة، ويحفظ المثل . وهنا نقدم مختارات تحمل أفكاراً ومعلومات من دون أن تتجاهل ما يرسم البسمة على الوجوه المثقلة بهموم الحياة .
أطول التجارب العلمية عمرها 174 عاماً
تكشف لنا التجارب العلمية كل يوم كثيراً من أسرار الكون والحياة، وتفسر لنا ظواهر عديدة، لكن هناك تجارب علمية كانت في حد ذاتها "اكتشافاً" ووصلت في غرابتها حداً يفوق قدرتنا على التصور منها مثلا تجربة تساقط القطران، والجرس الكهربائي، ومحاولة جيمس ولت لإنبات النبات، وغيرها .
عندما بدأ أحد الفيزيائيين من كلية ترينتي بدبلن تجربته عن اللزوجة عام 1944 كان روزفلت حاكماً للولايات المتحدة، ولم تضع الحرب العالمية الثانية أوزارها . وكانت الفكرة تعتمد على وضع كتلة من "القطران" المعروف بالإسفلت أو "البيتومين" داخل أنبوب أو قمع وانتظار سقوط قطرة منه بهدف إثبات أن هذه المادة ليست صلبة كما نظن جميعاً، وإنما سائلة ولكنها بطيئة الحركة جداً في درجة الحرارة العادية . والمثير أنه عندما سقطت قطرة القطران فعلاً لم تكن هناك كاميرا لتسجل الحدث، لكن من حسن الحظ أن هناك من كرر التجربة في قارة أخرى، بجامعة "كوينزلاند" باستراليا .
وعندما أجرى الباحث "توماس بارنل" التجربة من قبل عام 1927 انتهت بتساقط 9 قطرات ولكن بعد 86 عاماً من بدايتها توصل باحثون آخرون إلى إن لزوجة القطران تساوي 230 ملياراً ضعف لزوجة الماء .
ومنذ عام 1840 وحتى اليوم ما زال جرس يرن بشكل متواصل في أرجاء معامل "كلارندون" في جامعة أكسفورد، وهو جزء من تجربة تسمى "الجرس الكهربائي" أو أقطاب "كلارندون" الجافة، ورن حتى الآن 10 مليارات مرة . والتجربة عبارة عن قطبين جافين متصلين بطبقة عازلة من الكبريت، كل قطب متصل بجرس ولن يتوقف عن الرنين إلا في حالة أن يبلى أو عند استنفاد الطاقة الكهروميكانيكية من الجزء المتحرك الذي يصطدم بالجرس مسبباً الرنين، والذي يقوم أيضاً بنقل الشحنة الكهربائية من جرس لآخر لذلك فالتجربة نظرياً لن تنتهي . ويصف كتاب غينيس للأرقام القياسية هذه التجربة كأكثر بطارية معمرة في العالم وما زالت مستمرة في العمل منذ 174 سنة .
أما ساعة بيفرلي فلم تتوقف عن العمل في جامعة "اوتاجو" بنيوزلندا منذ عام 1864، وتعمل اعتماداً على فرق الضغط الجوي، وفرق درجة الحرارة حيث تتغير بمعدل 6 درجات يومياً، وهو ما يحدث فرقاً في الضغط الجوي يكفي لإنتاج قوة تعادل 1 .1 نيوتن وهي قوة كافية لتحريك الأجزاء الميكانيكية في الساعة، وهي نفس فكرة عمل الساعة الذرية المستخدمة في التجارب الحديثة حالياً .
وما زال العالم يتذكر كارثة ثوران بركان فيزوف على السواحل الإيطالية وأحدث صورها كانت عام 1944، وعلى الرغم من هدوئه منذ عقود عدة، بني مرصد خاص مهمته رصد أي نشاط بركاني في المنطقة، وجمع البيانات المختلفة عنه لتوقع أي ثوران مستقبلي .
وليام جيمس عالم نبات أمريكي، من أشهر إنجازاته تطوير الذرة الهجينية، وفي إحدى تجاربه 1879 ملأ20 زجاجة بخليط من الرمال والبذور بحيث تحتوي كل زجاجة على 50 بذرة ل 21 نوعاً مختلفاً من النباتات، ثم قام بدفن أعناقها في التربة لمنع وصول المياه إليها، وسيتم فتح كل زجاجة كل خمس سنوات وإعادة زراعة ما فيها من بذور مرة أخرى، والهدف من التجربة هو معرفة ما إذا كانت البذور ستنبت أم لا بعد أن تبقى فترة طويلة مدفونة .
وفتحت أحدث الزجاجات عام 2000 .
وفي تجربة فرمنغهام للقلب، وعلى مدى 65 عاماً روقب آلاف المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 62 عاماً في مركز فرمنغهام للقلب بجامعة بوسطن للبحث عن علامات وعوامل الخطر المتعلقة بأمراض القلب .
وفي تجربة تطور البكتيريا، أراد عالم الأحياء الأمريكي ريتشارد لينسكي مراقبة التطور الذي يحدث للكائنات الحية عملياً، ولأنه من الصعب للغاية تنفيذ ذلك على البشر، قرر استخدام بكتيريا E .COLI التي تتميز بدورة حياة قصيرة . بدأ العالم التجربة عام 1988 ومنذ ذلك الحين شاهد ودرس 50 ألف جيل مختلف، لاحظ خلالهم الكثير من الطفرات منها قدرة بعض الأجيال على النمو في حامض الليمون، وهو ما نتج عنه استخدام هذا الجيل من البكتيريا في أبحاث إنتاج الطاقة .
"كأس العالم" على الهواتف الذكية
"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، هذا هو شعار عشاق كرة القدم هذه الأيام المتابعين بشغف لمباريات كأس العالم في البرازيل . ويتابع عشاق "الساحرة المستديرة" كل صغيرة وكبيرة عن فرقهم خلال المنافسات عبر عدة تطبيقات على هواتفهم النقالة والتي طورت خصيصاً لمواكبة الحدث الرياضي الأهم عالمياً .
كانت شركة "ون فوتبول برازيل"، ومقرها برلين، ابتكرت تطبيقاً خاصاً يعمل على أنظمة "آي فون"، و"أندرويد"، و"ويندوز فون"، ويزود المتابعين بنتائج المباريات، وأهم الأخبار عن الفرق واللاعبين . وبإمكان المستخدمين اختيار فريق بعينه فيبدأ التطبيق بإنشاء قسم خاص بالمستخدم يزوده بالأخبار والإحصاءات والنتائج كما يقدم تنبيهات فورية بأي تحديثات .
ويشمل التطبيق المجاني الذي يقدم ب15 لغة حول العالم شروحاً متتابعة للمباريات وجداولها وبيانات عن كل لاعب وأخبار تحدث باستمرار، إضافة إلى تحليلات عن المباريات والفرق .
وبإمكان مشجعي المنتخب الأمريكي في الولايات المتحدة مشاهدة جميع المباريات مباشرة على هواتفهم الذكية عبر تطبيق "ووتش اس بي ان" مقابل اشتراك مادي، بينما يستطيع الكنديون متابعة المباريات مباشرة وبالمجان على تطبيق " سي بي سي 2014 فيفا وورلد كاب" الذي يعتمد على نظامي تشغيل "آي فون" و"أندرويد" .
وللاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تطبيق خاص به يحمل اسمه، ويقدم نتائج المباريات وجداولها وعناوين الأخبار وصوراً وتسجيلات فيديو .
وأحدث هذه التطبيقات هو "ذا سكور" المتاح على أجهزة "آي فون"، و"أندرويد"، و"بلاكبيري" ب 10 لغات، ويسمح للمستخدمين بتعقب أخبار فرقهم ولاعبيهم المفضلين لحظة بلحظة .
ويمتاز التطبيق بتوفير باقة متنوعة من التنبيهات التي يتلقاها المستخدم حسب رغبته، ومنها التنبيهات الخاصة بالأهداف، وحالات الطرد، والإحصاءات خلال فترة الاستراحات، والنتائج النهائية .
"اللص الشهم" يعيد شريحة الذاكرة !
لم تتمالك الأم الأمريكية باتريشيا هاريس دموعها عندما اكتشفت سرقة حقيبتها من السيارة، ولم تهتم بما تحتويه من مال، أو بطاقة ائتمان، أو هاتف نقال، لكن ما أزعجها كثيراً هو ضياع شريحة ذاكرة عليها أكثر من 500 صورة لطفلها الصغير الذي رحل قبل عدة أشهر ولم يتجاوز عمره 3 أشهر .
نقل موقع صحيفة "نيويورك دايلي" قصة الأم التي انشغلت بأطفالها الآخرين خلال عودتها من عملها، وعندما عادت لحمل حقيبتها الشخصية كانت اختفت من السيارة التي نسيت أبوابها مفتوحة، وهو أمر غير معتاد في مدينة مثل نيويورك .
وعندما اكتشفت الأم أن بلاغها الذي تقدمت به إلى الشرطة لن ينفعها كثيراً، قررت محاولة استعادة مقتنياتها بنفسها، فأسرعت وزوجها مايكل فوجل إلى كتابة وطباعة ملصقات على أعمدة الشوارع خاصة التي تحيط بمنطقتها السكنية التي سرقت فيها الحقيبة، وأرفقتها ببضعة أسطر مؤثرة وجهت فيها رسالة إلى السارق تطلب منه الاحتفاظ بمحتويات الحقيبة الثمينة، ولكنها تطلب منه إعادة "فلاش ميموري" عليها كل الصور الخاصة بطفلها الذي رحل صغيراً جداً بعد معاناة سريعة من المرض . وكان الانتشار الأوسع لقصة الأم عندما التقط أحد المارة صورة للملصق الذي وضعته على باب أحد المقاهي، ونشره على صفحته الشخصية على موقع "ريديت"، ونقل منه إلى "فيس بوك" ثم تناقلته بعد ذلك مئات الصفحات الخاصة التي تضامن أصحابها مع القصة الإنسانية للأم التي تبحث عن كل ذكرياتها مع صغيرها الراحل .
وبعد أيام قليلة عثرت باتريشيا على شريحة الذاكرة التي تحمل صور طفلها الصغير، إضافة إلى بعض الأغراض من حقيبتها مثل بطاقة دخول العمل، وبعض الفواتير، لكن اللص لم يرجع بالطبع هاتفها النقال، ولا "آي باد" الذي كانت تحمله .
وبالرغم من خسارة الأم أموالاً كثيرة، إلا أنها "ممتنة" للص الذي استجاب لندائها وأعاد إليها ذكرياتها مع صغيرها الراحل، وتمنت من كل اللصوص إعادة المتعلقات الشخصية لضحاياهم لأنها ليست مفيدة لهم، وربما تكون في نفس الوقت هي كل ما يملكه صاحبها .
الصينيون يزورون العالم بلا سفر
الاستنساخ عملة سائدة في الصين، إذ تنتشر البضائع المقلدة على نطاق واسع من الحقائب اليدوية لعلامات تجارية راقية، وأحذية رياضية لشركات كبرى، وحتى الأجهزة الإلكترونية والهواتف النقالة المتاحة بأسعار تصل ربع ثمنها الأصلي .
الجديد والمختلف هو "موضة" تقليد نماذج العمارة العالمية، وهو ما أطلقت عليه الكاتبة الأمريكية "بيانكا بوسكر" الاستنساخ المعماري في كتابها الحديث " نسخ أصلية: التقليد المعماري في الصين المعاصرة" .
ومن المشروعات الصينية اللافتة لتقليد العمارة الأوروبية تأتي بلدة "هالشتات" النمساوية المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، والمعروفة بمنازلها فاتحة اللون على ضفاف بحيرة في منطقة الألب، والتي أقيمت في إقليم "غوانغدونغ" بالجنوب . إضافة إليها، تكثر نماذج العمارات الفرنسية الطراز في مدينة "هانغزهو" التي تضم نسخاً من برج إيفل، ونافورة تحاكي تلك الشهيرة في قصر فرساي، ونموذج آخر لقرية فرنسية .
وفي شنغهاي، يصادف الزائر بلدة على ضفاف التايمز تضم تمثالاً لرئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، وكنيسة بريستول، وحراساً يشبهون حراس قصر باكنغهام . وداخل العاصمة بكين يمكن مشاهدة مجمعاً من قباب ذهبية مستوحاة من قباب الكرملين في موسكو .
أما التقليد الأشهر الذي جلب كثيراً من المتاعب على مبتكره فكان في إقليم "هيبي" بالشمال الذي قلدت إحدى بلداته نسخة ضخمة من تمثال أبي الهول في مصر، ما دفع مصر بالتقدم بشكوى رسمية باعتباره سطواً على الآثار المصرية، وبالفعل أعلنت البلدة اعتزامها تدمير التمثال .
ولم يتوقف التقليد عند حدود استنساخ نماذج غربية، بل وصل إلى تقليد أخرى أصلية موجودة في العاصمة منها استنساخ مجمع سكني في مدينة جنوب غربي البلاد لتصميم مجمع صناعي كبير في بكين من تصميم المعمارية العراقية الشهيرة زها حديد، وعبر مدير المشروع الأصلي عن امتعاضه من التقليد واصفاً مسؤولي الشركة العقارية التي قلدت التصميم بأنهم "قراصنة" .
وعادة تثير هذه النسخ المقلدة موجات استهزاء خارج الصين، أما في الداخل فلها مؤيدوها الذين يعتبرون الأمر جيداً لأنه يتيح لهم مشاهدة معالم لن يتمكنوا من زيارتها يوماً .
وعلقت بيانكا بوسكر في كتابها عن هذه الظاهرة قائلة "يعد أصحاب الأعمال المستنسخة في الولايات المتحدة "سارقين" لا مخيلة لهم، أما في الصين فالأمر يختلف، إذ يعدون أصحاب موهبة يقدمون حلولاً عملية جداً للمشكلات" .
وأضافت: "يسمح هذا التقليد الواسع النطاق في البلاد للصينيين بالحصول على ما يتعذر عليهم في الواقع تكبد تكلفته، فيمكنهم مثلاً التنزه في تشونغتينغ بين نماذج مصغرة من أحياء نيويورك، وقنوات البندقية، وهي أماكن تعد زيارتها ضرباً من الخيال" .
السحّاب وساعة اليد والسجق النباتي اختراعات الحرب العالمية الأولى
إذا كانت الحاجة أم الاختراع، فإن أشد أوقات الحاجة هي فترات الحرب، وبعض الاختراعات المهمة كانت وراءها الصدفة، ولم تخرج من معاهد أبحاث الجامعات أو وزارات الدفاع وغيرها . ومن أهم الاختراعات التي شهدتها الحرب العالمية الأولى كان السّحاب، وساعات اليد، والسجق النباتي، والتوقيت الصيفي، وغيرها .
أما السجق النباتي أو سجق الصويا فاخترعها "كونراد أدينور" وكان جنرالاً ألمانياً مسؤولاً عن تأمين مدينة "كولونيا" خلال الحرب التي فرضت القوات البريطانية حصاراً شديداً عليها، وعندما بدأ شبح المجاعة يتهدد المدينة فكر الجنرال في عدة بدائل لإطعام الناس فاستبدل القمح والشعير بدقيق الذرة لصناعة الأرز، واللحم بفول الصويا، الغريب أنهم أطلقوا على المنتج الجديد "سجق السلام" بالرغم من أنهم اخترعوه أوقات الحرب .
وكان اقتراح "التوقيت الصيفي" من ضمن اقتراحات أخرى عدة قدمها بنيامين فرانكلين أحد أهم مؤسسي الولايات المتحدة، وأول من صاغ بيان استقلالها عن بريطانيا، والذي اشتهر بأفكاره سابقة عصرها مثل المجمع العلمي للعلماء .
ولم يلتفت كثيرون لاقتراحه تقديم الوقت في الربيع، وتأخيره مرة أخرى في الخريف، حتى اندلعت الحرب العالمية الأولى وواجهت ألمانيا نقصاً في مخزون الفحم لديها فقررت السلطات تقديم الوقت بمقدار ساعة اعتباراً من 30 إبريل/نيسان 1916 بهدف تقليل استهلاك الفحم .
وبعد ذلك انتشرت الفكرة في عدد من الدول الأوروبية التي هجرتها بعد نهاية الحرب، إلا أنها عادت من جديد مع نهاية الحرب العالمية الثانية . وكانت إصابة نصف أطفال برلين بمرض "لين العظام" أو "كساح الأطفال" في شتاء 1918 سبباً في اختراع المصباح الشمسي . وقتها لاحظ KURT HULDSCHINSKY إن معظم المصابين من الأطفال الفقراء الذين يعانون نقصاً شديداً في فيتامين "د" وبدأ تجاربه بوضع 4 منهم أمام مصابيح الزئبق والكوارتز والتي تطلق أشعة فوق بنفسجية، واكتشف بعدها أن العظام تصبح أقوى بعد التعرض لهذا الضوء .
أما الساعات فكانت شائعة قبل الحرب العالمية الأولى وكان الرجال يضعونها في جيوبهم، ومع دخول وقت الحرب أصبح للوقت قيمته، وللدقائق أهميتها، خاصة عند جنود المدفعية والمشاة الذين تبدأ هجماتهم بالتزامن فيما بينهم، لذا دعت الحاجة لاستخدام الساعات وفي نفس الوقت الحفاظ على حرية استخدام اليدين، ومن هنا ظهر ابتكار ساعات اليد، وانتشرت بعد الحرب بشكلها الجديد المثبت حول المعصم .
أما السّحاب فعلى الرغم من بساطته، إلا أنه من الأشياء التي لا يمكن الاستغناء عنها، وحتى منتصف القرن التاسع عشر كانت الناس تستخدم الخطاطيف أو المشابك، إلى أن توصل المهاجر الأمريكي من أصل سويدي GIDEON SUNDBACK إلى اختراع السحاب ليستخدمه الجيش الأمريكي في ملابس الجنود وأحذيتهم، ثم يصبح متاحاً للاستخدام المدني بعد ذلك .
أما أهم المعادن المستخدمة في العصر الحديث ويتميز بمقاومته للصدأ فهو "ستانليس ستيل" واكتشفه مصادفة المهندس البريطاني هاري بريرلي في أحد مصانع مدينة "شيفيلد" الشهيرة بالتعدين . وكانت البداية 1913 عندما واجه الجيش البريطاني مشكلة مع بنادقه حيث كانت الأجزاء المعدنية للبندقية تتعرض للتشوه والانحناءات بعد إطلاق النار وحاول بريرلي البحث عن حل لهذه المشكلة، فأضاف الكروم إلى الفولاذ، لكنه سرعان ما تخلى عن هذه الفكرة وبحث عن غيرها، ثم اكتشف بعد فترة أن المعادن التي تركها في معمله لم تتعرض للصدأ، ومن هنا كانت بداية "ستانليس ستيل" .
القراءة "التزام" وليست "هواية"
من زار الدول الأوروبية منا، ومن شاهد الأفلام السينمائية، يعرف كيف يستغل ركاب الحافلات والقطارات والمترو أوقاتهم بالقراءة، فأغلبهم يحملون إما كتباً، أو الصحف اليومية، والبقية تستمع إلى مادة صوتية عبر أجهزة 3ذح، وغيرهم كثير يقرأ عبر الأجهزة اللوحية، والهواتف الذكية .
مدرب التنمية البشرية كريم الشاذلي نصح الشباب بأن يجعلوا القراءة التزاماً جدياً وليست هواية، ومسؤولية يجب عليهم الوفاء بها يومياً، وليس كلما سنحت أوقات فراغهم . كتب الشاذلي على موقعه على الإنترنت " حلق مع الكتاب واستخرج منه الحكم والمعاني والأفكار التي تسكن بين دفتيه، يمكنك الاستعانة بقلم تكتب به على الهامش ملاحظاتك، سيفيدك هذا كثيراً إذا رغبت في مطالعة الكتاب مرة أخرى، وكذلك استرجاع معلومة أو مسألة من الكتاب بيسر وسهولة . وأنصحك بالإقبال على القراءة وأنت مستعد نفسياً وذهنياً فهذه أفضل طريقة للاستفادة مما كتب" .
وأضاف: "إذا أمسكت كتاباً فلا تبدأ غيره حتى تنهيه، فبجانب أن هذا سيمنعك من التشتت الذهني، فإن إنهاء كتاب كامل يعطيك الثقة والتفاؤل في نفسك، ويدفعك إلى الإنجاز مرة أخرى" .
وقدم الشاذلي للشباب نصائح عدة حتى تتعزز لديهم ملكة القراءة وتتحول إلى عادة وليست هواية، ومنها التغلب على العقبة النفسية التي تجعل الكتاب ثقيلاً على النفس، باعثاً على التثاؤب والنعاس، والتغلب على هذه العقبة يحتاج إلى نية صادقة أولاً وتوفر الدافع القوي للقراءة .
ويرى أنه حتى نستطيع تحطيم الحاجز الوهمي الذي نصنعه للهروب من مسؤولية القراءة، علينا تأمل الثمرة التي سنحصل عليها من وراء قراءاتنا التي ستوفر لنا عالماً كاملاً من الخبرات والدروس والعظات، وستحدث تغييراً كبيراً في أذواقنا وسلوكنا ورؤيتنا للأشياء . معرفة الفائدة الكبيرة التي تعود علينا من القراءة، أمر كاف لتحفيزنا على الحصول على أفضل الكتب .
وينصح باستحضار الدافع ويقصد هنا أن العلم هو من أفضل العبادات إلى الله سبحانه وتعالى، وإنه عندما وعى المسلمون الأوائل هذا المعنى غيّروا الدنيا بعلمهم وثقافتهم، وأناروا العالم باختراعاتهم .
ويقول: عندما نقرأ فإنما نؤدي عبادة، وليست القراءة الفقهية أو الدينية هي المقصودة هنا، بل هي القراءة المفيدة بكافة جوانبها العلمية والثقافية والفنية .
ويؤكد أن وضع خطة للقراءة يوفر الوقت، ويساعد على تقييم قراءاتنا، ولكن قبل وضع هذه الخطة يجب الالتفات إلى مجموعة من الملاحظات وأهمها: قدراتنا، وبناء عليها نحدد كم من الكتب يمكننا القراءة كل شهر، فلا نبالغ فنشعر بالفشل، ولا نتهاون فيضيع الوقت .
كتل ثلجية مدلاة" في قاع البحر
تعد الكتل الثلجية المدلاة التي تمتد طولاً إلى قاع البحر إحدى عجائب الطبيعة، إذ تتكون في أسفل طبقة من المياه، في حين تجمد الماء الذي حولها، وتسبب الدمار والفناء لكل الكائنات البحرية التي تقترب منها خلال تكونها .
وتعرف ICICLE أو الكتل الثلجية المدلاة بأنها تلك الأعمدة وكتل الصقيع التي تتدلى من الأجسام المتجمدة على أسطح المياه، وتشكل جسراً يربط البرودة الشديدة في الأعلى ليجمد الماء أسفل السطح مباشرة، وعندما تضرب هذه الكتلة قاع البحر فإنها تشكل ما يشبه شبكة من الجليد التي تفتك بالكائنات البحرية التي تعيش بالقاع وأهمها "نجم البحر" . ويتسارع تشكل هذه الكتل كلما اتجهنا إلى القاع حيث تزداد كثافة الجليد .
كان المصور "هاج ميللر" هو أول من نجح في رصد وتصوير هذه الظاهرة في مياه وصلت درجة حرارتها إلى درجتين تحت الصفر في جزيرة "ليتل رازورباك" بجانب أرخبيل "روس" بالقارة القطبية الجنوبية"، وبثت اللقطات المصورة في إحدى حلقات برنامج "الكوكب المتجمد" من إنتاج BBC .
"الموسيقى الكلاسيكية" تطرد المتسكعين
بعد أن أثبتت فاعليتها في عدد من الدول، لجأت محطات القطارات في استراليا إلى الموسيقى الكلاسيكية لطرد المتسكعين منها . ويختار موظفو هذه المحطات مقاطع كلاسيكية بشكل عشوائي لدفع المتسكعين، خاصة المراهقين إلى مغادرة المحطات لأنهم "يضجرون" بسرعة من موسيقى موتسارت، وباخ، وهايدن، ويعتبرونها غير مريحة .
كانت هيئة النقل العام في مدينة "بيرث" أول من بث الموسيقى كمحاولة منها لمنع التسكع، ووضعت مقاطع موسيقية عشوائية على أجهزة ضبط يبدأ تشغيلها في أوقات مختلفة، وهي تجربة أثبتت فاعلية في أماكن كثيرة من العالم، وأجريت التجربة بنجاح أولاً في كندا، وانجلترا، حيث تراجعت معدل السرقات والتخريب في المحطات التي تلجأ إلى الموسيقى .
"سلينغ شوت" ينافس "سناب شات"
بعد يأس شركة "فيس بوك" من الاستحواذ على تطبيق "سناب شات" للتراسل الفوري، طورت تطبيقاً آخر شبيهاً له أطلقت عليه "سلينغ شوت" ويمكن استخدامه في تبادل الصور ومقاطع الفيديو .
وسيمتاز التطبيق الجديد بميزة إخفاء الرسائل تلقائياً وحذفها من جهاز المتلقي بعد الاطلاع عليها، أو بعد فترة وجيزة من إرسالها، وهي الميزة الرئيسية التي ضمنت انتشاراً كبيراً لتطبيق "سناب شات" وكان عدم توافرها سبباً وراء فشل تطبيق "poke" بين الشباب .
وكانت دراسة مولها الاتحاد الأوروبي أشارت إلى أن شريحة كبيرة من المراهقين ممن تراوح أعمارهم بين 16و18 عاماً ابتعدت عن استخدام "فيس بوك" لرغبتهم في الهروب من تطفل الآباء على حساباتها، لذا بحثت عن خدمات توفر لها التواصل بشكل أكثر خصوصية . وتأمل "فيس بوك" في استعادة أعضائها "الهاربين" بالتطبيق الجديد .
شخصيات بالخيط والمسامير
يقدم الفنان الياباني "كومي ياماشيتا" لوحاته من مواد يستخدمها من الطبيعة مباشرة، ولا يلجأ إلى استخدام الألوان، فتارة يستخدم المجسمات، وتارة المخلفات، أما أحدث إبداعاته فقدمها باستخدام مجموعة من المسامير التي وضعت بعناية، ومن بينها ربط الخيوط لتعطي أشكالاً مختلفة لشخصيات عادية، أو مشهورة .
وحقق معرضه الأول باستخدام المسامير والخيط في طوكيو نجاحاً كبيراً، ويعتزم مطلع الشهر المقبل القيام بجولة في عدة مدن يابانية، ويطمح بنقل فنه الغريب إلى المعارض الأوروبية مع مطلع العام الجديد .








