إعداد: محمد فتحي
تحملنا مواقع التواصل الاجتماعى على بساط الريح الأسطوري تتجول بنا حول العالم، من صفحة إلى أخرى، كل منها تعكس ثقافات مختلفة، وأفكار متنوعة، أنت تكتب وغيرك يقرأ،آخرون يقتبسون ما يرونه مفيداً، فريق ثالث يقدم نصائحه المجانية في فنون الحياة والتعامل مع الآخرين . عالم بلاحدود واقعه يلامس الخيال، مفيد وثرى لمن يعرف كيف يتعامل معه، وينتقي المعلومة، ويفهم العظة، ويحفظ المثل . وهنا نقدم مختارات تحمل أفكاراً ومعلومات من دون أن تتجاهل ما يرسم البسمة على الوجوه المثقلة بهموم الحياة .

خضراوات بأحجام قياسية


"من زرع حصد"، طبقاً لتلك المقولة القديمة يعشق كثير من الناس الزراعة ورؤية النباتات تنمو أمامهم وتتحول بقدرة الخالق من مجرد بذور صغيرة إلى خضراوات وفواكه مختلفة الأحجام والأشكال والألوان، ولكن في حالة المسن البريطاني "بيتر غلاسبروك" (70 عاماً) تحول عشقه لشيء أبعد بكثير بسبب حرصه الشديد على عدم حصاده محصوله بالطرق التقليدية أو بالأحجام المعروفة، فلأول مرة نرى مزارعاً بسيطاً كل ما يهتم به في حياته هو تسميد كل ما يزرعه على أمل إنتاجه بأحجام قياسية داخل مزرعته الواقعة في بلدة نيوآرك بمنطقة "إيست ميدلاند" البريطانية .
تحول حلم غلاسبروك إلى واقع لعدة مرات، ما اعتبره الكثيرون أنه أكثر المحظوظين في المسابقات المحلية والدولية حينما حاز 5 ألقاب متقدمة تارة بإنتاجه لأكبر بصلة في العالم وتارة أخرى لأكبر نبتة قنبيط وغيرها، ما يجعله ضمن أكثر المزارعين براعة وأوفرهم حظاً على الإطلاق، خاصة حينما فاز مؤخراً بالمركز الأول بأكبر جذور لنبات الجزر في العالم تزن نحو 9 كيلوغرامات أثناء مشاركته في معرض "هاروغيت" الزهور والنباتات في مدينة هاروغيت البريطانية أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، ولكن بالتأكيد لم يكن ذلك أول انتصار لغلاسبروك، حيث سبق ودخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأكبر بصلة في العالم على الإطلاق عام 2011، حيث كانت تزن البصلة نحو 9 كيلوغرامات، كما تمكن من كسر 300 رقم قياسي لأحجام وأوزان الخضراوات طوال 30 عاماً من ممارسته للزراعة، وفي إبريل/نيسان الماضي فجر مفاجأته الكبرى بإنتاج أكبر نبتة قنبيط في العالم تزن نحو 28 كيلوغراماً وبطول مترين، لتصبح أكبر ب 20 مرة من القنبيط التقليدي .
يقول غلاسبروك، إن سر كبر حجم نباتاته يكمن وراء اهتمامه الهائل بها والحرص على عنايتها وحقنها بنترات الكالسيوم التي تمنح الخلايا القوة والقدرة على النمو بشكل غير طبيعي، ويضيف أن جده علمه كيفية الاستفادة من الطقس وتوقيتات زرع البذور التي تساهم في ازدهار النباتات ونموها بشكل كبير، حيث يحرص على زرع بعض النباتات بين فصول الربيع والصيف، وأخرى بين الخريف والشتاء حيث يكون الطقس متقلباً بعض الشيء ما يمنح النباتات قدرة على التأقلم واللحاق بالطقس المستقر من بدايته .

المحميات الطبيعية ناطحات سحاب


يتجه العلم الحديث لإنقاذ البيئة والكائنات الحية من التلوث والتناقص الحاد في مساحات الغابات والمناطق الخضراء، وعلى الرغم من جهود إنشاء محميات طبيعية يرى الكثيرون أنها لا يمكن أن تضيف الجديد خلال العقود المقبلة لنفس أسباب ضيق المساحات، ولكن هذه المرة نرى أننا أمام مشروع طموح يجمع بين فن التصميم والإبداع واستغلال المساحات المائية الشاسعة والحفاظ على الكائنات الحية بكافة أنواعها، بجانب إضافة بعد جمالي على شواطئ المدن، حيث أطلق مصممون من شركة "ووتر استوديو" للإنشاءات تصميمهم البديع الذي يتمثل في إنشاء ناطحات سحاب كهياكل خضراء متعددة الطوابق أطلق عليها "شجرة البحر" لتمتد لعشرات الأمتار فوق سطح الماء كمحميات طبيعية في الحفاظ على النباتات والحيوانات والطيور التي ستعيش بداخلها، ولكن هذا ليس كل شيء، فكما للشجرة فروع وأغصان يمتد لها جذور تحت الماء لتكون أكثر ملاءمة لأنواع الأسماك المهددة بالانقراض والشعاب المرجانية .
يأمل المشروع أن يرى النور قريباً وبخاصة لغرض إنشائه النبيل لحفظ أندر الكائنات الحية بعيداً عن أيدي الإنسان، وإضافة البعد الجمالي للمدن بعيداً عن التلوث، وبجانب الهدف البيئي يخطط المصممون لإقامة عدد من الحدائق المفتوحة ليتم زيارتها من قبل السكان لإضافة عائد مادي مستمر لصيانتها وتطويرها .
على الجانب الآخر أقر عدد من خبراء البيئة بأن مثل تلك المشاريع من الممكن أن تعود بجوانب إيجابية وبيئية متعددة على المدن القريبة منها . تبلغ تكلفة ناطحة السحاب الواحدة نحو مليون يورو، وهي تكلفة زهيدة أمام إنشاء إحدى الحدائق العامة على سبيل المثال، ومن المقرر أن تكون الناطحات طافية بالكامل بشكل رأسي ولكنها موثوقة بقاع البحر باستخدام نظم جديدة للكابلات البحرية، وبجانب إضافة الأسماك والكائنات البحرية النادرة إلى أحواضها سيتم زرع الشعاب المرجانية الاصطناعية، ولا مانع أيضاً من إقامة بعض المشروعات الاستثمارية الخاصة بتنمية أسماك الزينة وغيرها .
سيتم بناء الناطحات الجديدة اعتمادا على التكنولوجيا والمصادر البحرية بنفس نمط إنشاء أبراج التنقيب واستخراج النفط في البحر، وذلك من حيث ذاتية الموارد وطرق التشغيل، بجانب إنشائها على شواطئ المدن بأحجام مبهرة، يمكن أيضاً إقامتها داخل مياه الأنهار والبحيرات والموانئ من خلال تعديل مساحتها وطولها . بعد فترة من تشغيلها ستكون "أشجار البحار" الجديدة مساهمة رئيسية في تحسين البيئة المحيطة بها من خلال زيادة نسبة الأكسجين وامتصاص كميات أكبر من ثاني أكسيد الكربون .
يضيف التصميم الجمالي بعداً جديداً يمكن الإبداع فيه بعيداً عن ضيق المساحات وتشوه الخلفيات التي نراها على اليابسة من دون القدرة على تغييرها، فحينما تقرر بناء واحدة منها يمكنك اختيار المكان الأنسب بحرية مطلقة، ولكن الشرط الوحيد أن تكون قريبة من الشاطئ، ستكون الناطحات الجديدة أول مجسمات عملاقة طافية تصمم بغرض حماية الكائنات الحية بأنواعها المختلفة مجتمعة في مكان واحد . استوحى المصممون الفكرة من مشروع في هولندا، حينما طلب بعض علماء البيئة إمكانية إقامة محمية طبيعية خاصة تكون بمعزل عن أيدي البشر، ولكنها من المرجح أن تكون متغيرة التصميم والطول، حيث ستعتمد على عمق المياه التي ستنشأ عليها الناطحة وطبيعة القاع الجيولوجية وكذلك النواحي البيئية والطقس واتجاه الرياح وغيرها .

المطعم الطائر يقدم وجباته على الأرض


ربما يرى البعض أهمية تناول الطعام داخل أماكن راقية هادئة ومريحة على الأرض لما تمنحه من شعور خاص بتذوق الطعام مع من يحب، كما يعشق البعض الآخر في الوقت نفسه تناول الوجبات داخل الطائرات بين السحاب على الرغم من تقيده وتناوله الطعام في مساحة لا تتعدى السنتيمترات أمام مقعده، وإذا كنت من الذين يخافون ركوب الطائرات ولكنك تريد تجربتها وتناول الطعام بداخلها فيمكنك التوجه لمطعم "بان أم 747" المصمم داخل طائرة تم تجديدها من طراز بوينغ 747، في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، لتمنحك تجربة فريدة لتناول الطعام داخل كبائن الطائرة والاستمتاع بخدمة المضيفات وتناول الطعام الكلاسيكي الفريد .
حينما تبدأ الخدمة بالجلوس داخل مقاعد الطائرة ومرور المضيفات بطاولات المشروبات سينتابك شعور بأنك تحلق فوق السحاب، ولكنك في الواقع مازلت ماكثاً على الأرض، ولكن إذا كنت على عجلة من أمرك فليس من المجدي أن تذهب لتناول الطعام هناك، إذ تمتد الزيارة داخل الطائرة لأربع ساعات وهي مدة الرحلة الافتراضية التي قررها مسؤولو المطعم لتتم معاملة الزبائن مثل ركاب الطائرة تماماً مع زيادة ميزة تقديم المأكولات الكلاسيكية كنوع من التفرد إضافة إلى ارتداء المضيفات أزياء كلاسيكية من حقبة السبعينات والستينات، ومن المتوقع أيضاً ارتداء الزبائن للأزياء الكلاسيكية لتكتمل الصورة وتصبح أكثر تشويقاً .
يزداد الأمر دهشة عند معرفة سعر التجربة الفريدة التي تعادل سعر تذكرة الطيران لتبلغ نحو 300 دولار للدرجة الأولى و200 دولار للدرجة السياحية، وتتميز الدرجة الأولى باتساع المساحة المصممة على الشكل التقليدي بواسطة طاولات وكراسي، ويختلف الأمر مع الدرجة السياحية حيث يلتزم الركاب بالمقاعد المخصصة وتناول الطعام على لوح يمتد من المقعد الأمامي كما هو معمول حتى الآن في طائرات الركاب، ولكن على الرغم من تدني سعرها بالمقارنة بالدرجة الأولى إلا أن الزبائن ترى أنها أكثر متعة وتشويقاً لالتزامها بنظام الطائرات، كما تمنح جواً أكثر ألفة أثناء التواجد وتناول الطعام وسط المتواجدين من دون أية خصوصية ليكون الأمر أكثر عفوية ومرحاً .
يمتلك الطائرة الأمريكي أنتوني توث، بعد أن قام بشرائها وهي تعود لحقبة الستينات وكانت مملوكة لشركة "خطوط بان أمريكان العالمية"، قام بتجديدها بنفسه داخل مخزنه الخاص، وحرص على إضفاء اللمسات الكلاسيكية من خلال الديكور والإضاءة وكافة العناصر بكافة تفاصيلها الصغيرة .

جنائز الحيوانات عنوان للرحمة


كثيراً ما نسمع عن وفاء الحيوانات لأصحابها وأصدقائها المخلصين، ولكننا من الصعب أن نرى إخلاصاً من البشر في المقابل، ولكن في اليابان تعودنا دائماً كسرها لكل قواعد البشرية، ففي خطوة تتخطى وصفها بالرحمة والوفاء وفي لحظات يسودها الصمت يتجمع العاملون وزوار حديقة حيوانات "أوينو" بالعاصمة اليابانية طوكيو كل عام لإتمام مراسم جنائز الحيوانات التي نفقت طوال العام داخل الحديقة وفاءً منهم لها وعرفاناً بدورها الذي أدته داخل الحديقة لترفيههم ورسم البسمة على وجوه الأطفال طوال العام .
ففي مشاهد تتشابه مع جنائز البشر في وقارها واحترامها الشديد يحتشد الأطفال والزوار والعاملون في مشاهد يغلب عليها الحزن الشديد وسط الزهور التي افترشت الأرض لتوديع أرواح الحيوانات، ويحرص أغلبية المترددين إلى الحديقة كل عام على حضور المراسم التي يغلب عليها الطابع الرسمي لإيمانهم الشديد بدور الحيوانات والكائنات عموماً ودورها في الحياة، إرساءً لمبادئ الرحمة والإنسانية التي قلما نراها في المجتمعات الأخرى على مستوى العالم، ولغرس تلك القيم في الاطفال لتعليمهم أهمية وأدوار كل الكائنات الحية في الحياة للرفق بها والاستفادة منها وعدم الإقدام على استغلالها بقسوة في الأعمال اليومية داخل المنازل أو الحقول أو مضايقتها داخل الحدائق، والتأكيد أنها شريك الإنسان في العالم ويجب احترامها وتعظيم فوائدها .

يعرض 160000 دولار لمن تقبل أن تكون أمه


يبدو أن الحرمان الذي عاشه رجل صيني منذ نشأته داخل دار أيتام دفعه مؤخراً إلى عرضه لأغرب وظيفة، فعلى الرغم من كبر سنه، شوهد الصيني "كوان ين تسوي" داخل أحد متنزهات مقاطعة سيشوان الصينية يحمل عصا خشبية موصولة من أحد أطرافها بلوحة خشبية مكتوباً عليها رغبته في الحصول على أم، تكون امرأة سنها 57 عاماً على الأقل، ومتعلمة، وليست مدمنة مخدرات، كما علق "تسوي" في الطرف الآخر فانوساً ورقياً أحمر تقليدياً مدوناً عليه رقم هاتفه الخلوي، إضافة إلى المفاجأة التي تمثلت في حمله إناءً بلاستيكياً مملوءاً بالعملات الورقية التي تتجاوز المليون يوان والتي تعادل نحو 160000 دولار أمريكي .
أثارت حادثة تسوي عاصفة على مواقع الإنترنت الصينية التي أكدت الحادثة كما قال عدد من شهود الواقعة إنهم تحدثوا إلى تسوي وتأكدوا من أن عرض العمل حقيقي وليس مزحة، كما تأكدوا أنه رجل مرموق ومتعلم، أقدم على ذلك لحرمانه من حنان الأم طول حياته، وأضاف حينها أن القرار الأخير لاختيار أمه الجديدة سيتوقف على شعوره بالتواصل والراحة تجاهها . وتقول سيدة أخرى تصادف وجودها بالمكان، إنها توجهت إليه لتسأله عن جدية الأمر، حيث أكد لها أنه بالفعل يريد سيدة تكون بمنزلة أمه في الحياة بعد حرمانه منها طول حياته داخل الملجأ، وتضيف السيدة أنه أعرب عن استيائه من نفسه طول تلك الفترة، فعلى الرغم من نجاحه الكبير في التجارة وتكوينه ثروة لا بأس بها، شعر مؤخراً بأنه نسي تعويض نفسه أهم إحساس في حياته والذي كان يحلم به من سنين طوال، نصحه البعض بأن يتزوج ويكون أسرة وبذلك يقضي على حالة الوحدة التي يعيشها، إلا أن هذا الاقتراح قوبل بعدم اهتمام منه، حيث قال، إن حنان الأم لا يمكن أن يعوضه شيء .

التوأم الرقمي قرين الإنسان في المستقبل


par استطاع خبراء التقنية والإلكترونيات تحويل حياتنا خلال سنوات إلى حياة رقمية خالصة تدار بواسطة الآلات والنظم الرقمية التي أصبحت عصب الحياة اليومية في كافة المجالات، وليس غريباً ابتكار أنظمة رقمية حديثة تحاكي ما يفعله الإنسان بل وتتعدى وظيفة التوجيه والإرشاد والتنبيه لتصبح قرينة للإنسان أينما توجه، لتتحول في غفلة من الزمن إلى التوأم الرقمي للإنسان .
ربما يبدو أن الأمر مجرد فكرة تصاغ عناصرها في أفلام الخيال العلمي فقط، ولكنها من الممكن خلال 5 سنوات أن تكون واقعاً لا يمكن الشك فيه، يؤكد عالم المستقبليات والخبير الإلكتروني الأمريكي "جون سمارت" أن الأمر بات واضحاً من ظهور التوأم الرقمي بحلول عام 2020، حيث ستصبح حياتنا بأكملها وعلاقاتنا وحتى ماذا نتناول تحت تحكم نسخ إلكترونية مطابقة للبشر أنفسهم، والتي ستقوم بكافة المهام الموكلة إليها من تنظيم حياتنا لتحمل كامل صفاتنا الظاهرة كالشكل والصوت والتعبيرات وردود الأفعال والتوقع والقدرة على محاورة الآخرين بالنيابة عنا، بل وتتعدى وظيفتها في الحياة لتستمر بعد موتنا تحاكي حياتنا العادية كامتداد لنا بعد الموت مع الأشخاص الذين نحبهم بمشاركتهم في نفس اللحظات اليومية الخاصة بما تمتلكه من قدرة على تقمص شخصيتنا شكلاً ومضموناً .
ويقول جون سمارت، إننا حين نموت لن يذهب أطفالنا وأحباؤنا إلى صورنا الفوتوغرافية لتذكرنا، بل ما عليهم سوى تشغيل التوأم الإلكتروني لنا والتحدث معها بشكل تلقائي ليستمتعوا بأجمل اللحظات مع أقراننا الجدد .
يوجد حاليا عدد من التطبيقات والنظم التي تتشابه مع الفكرة مثل SIRI وGoogle Now، حيث من المقرر تطوير تلك النظم بشكل قياسي والوصول بدرجة تناغم وأكثر قوة للوغاريتمات بتطابق ما يفعله البشر واكتساب مهارات أصحابها، كما سيتم تزويدها بنظم تدعم تلقيها معلومات صغيرة وتنمية قدرتها على تجميع تلك المعلومات لتشكيل وجهات نظر وآراء بل وتوقعات مستقبلية .
في حالة التطبيقات المساعدة التي تعمل كالسكرتير أو المساعد الشخصي اللصيق بالإنسان تستقي معلوماتها من أنشطتنا الإلكترونية مثل تحديد المواعيد على أنظمة أندرويد ومراقبة التحركات بتقنية ال(GPS) وحفظ المدونات والصور التي يتم مشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، وحصر أنماط حياتنا في النوم والاستيقاظ وممارسة الرياضة وأوقات العمل والتنزه وغيرها .
ويعتقد سمارت أن التوأم الإلكتروني سيضيف على ذلك الكثير عن طريق تقنيته الحديثة للتعلم، ليعرف بذلك ماذا نحب ونكره وما نحمل من مشاعر وأفكار عن طريق رصد رسائل البريد الإلكتروني ومواقع التواصل، وكذلك الرسائل الصوتية وإدراك هل هي حزينة أم سعيدة أم متحمسة .لم تكن هذه التقنية وليدة التوأم الإلكتروني بل تواجدت من خلال المعالج Eugene Goostman الموجود داخل الحاسب العملاق "واتسون"، حيث استطاع التغلب على العديد من المستخدمين عن طريق خداعهم في إحدى الألعاب العقلية، كما أجاب عن بعض الأسئلة بصوت طبيعي وبشري أثار فزع ودهشة المتواجدين حينها .
يوضح الخبراء أن فكرة التوأم الرقمي يتسارع عليها في الخفاء عدد كبير من الشركات التقنية الكبرى لأنظمة التشغيل وخبراء البرمجيات، حيث استحوذت "غوغل" الأمريكية مؤخراً على شركة DeepMind للذكاء الصناعي لتطوير أنظمة تحاكي البشر، إضافة إلى تطويرها تقنية Hummingbird التي تحول نتائج البحث لتبدو أكثر تلقائية وتستوعب أفكار العقل وأنماطها والتعامل معها بحرفية وتوقع ما يريد كتابته والبحث عنه حتى وإن كان خطأ .
يعتقد سمارت أن الجانب العاطفي والبيولوجي سيتم استبدالهما بآلات تعمل بالنظام الرقمي، إضافة إلى إمكانية رفع الإنسان لبياناته وكل أفكاره إلى أنظمة التشغيل قريباً، وهي المهمة التي لو اكتملت بنجاح لجعل من ظهور التوأم الإلكتروني أمراً وشيكاً لاستقائه كل المعلومات دفعة واحدة وتجنب قضاء المزيد من الوقت للتعلم . إضافة إلى عامل الذكاء يعمل سمارت وفريقه على إضافة بعد الإدراك والشعور على أنظمة التشغيل والبرمجيات، ويوضح هنا أن الذكاء أمر عادي بتعلم الآلات الخطأ وعدم الوقوع فيه والقدرة على تحليل المعلومات، ولكن تكمن التقنية الجديدة في اتخاذ القرارات بحكمة وتعديلها في أوقات معينة وفق ما يتم تداوله من معلومات في البيئة المحيطة .

يربح مليون دولار سنوياً من اللعب أمام الكاميرا


ربما يقضي البعض عمره بأكمله من دون الوصول لهذا الرقم، وكثيراً ما تحمل الحياة لنا الغرائب في قصص جني المال السريع الذي يتم بمهارة عالية بالطرق المشروعة أو غيرها، لكن حينما نتأمل الطفل الأمريكي "إيفان" (8 سنوات) سيزداد تعجبنا عن كيفية جنيه لأكثر من مليون دولار من خلال أدائه لأكثر الأنشطة التي يفعلها الأطفال يوميا في اللعب واللهو، ولكن تلك المرة بواسطة الألعاب أمام كاميرا لتصويره، حيث أصبح أيقونة قناة EvanTubeHD التي تعرض الألعاب التقليدية وألعاب الفيديو على موقع "يوتيوب"، حيث يتم تصويره أثناء أدائه لألعابه المعتادة، وبسبب جماهيريته العالية وتحقيقه نسب مشاهدة تعدت المليون مشاهدة من أول أعماله، منحته القناة نحو 1 .3 مليون دولار كإجمالي ما يتقاضاه سنوياً نتيجة لهوه أمام الكاميرا، وكمكسب من الإعلانات التي تنهال على فيديوهاته المشوقة .
تعد قصة إيفان واحدة من أنجح التجارب على الإنترنت لبساطتها الشديدة المعتمدة على تلقائيته في الأداء وحجم العائد الضخم، تم تصنيف إيفان على أنه "نجم اليوتيوب" من قبل القناة بعد تخطي فيديوهاته 75 مليون مشاهدة، وتتلخص مهمته في توضيح كيفية لعب الألعاب ومدى إفادتها للأطفال، وما هي الألعاب الأنسب لأعمار معينة وهكذا، وينضم لإيفان غالباً أخته الصغيرة ذات الست سنوات أو أمه لمساعدته في أدائه أمام الكاميرا، وصف عدد من المشاهدين والخبراء إيفان بأن له حساً عالياً وقدرة غريبة على التواصل أمام الكاميرا ممزوجة بملامحه البريئة والتلقائية إضافة إلى ذكائه الملحوظ . اشتهر إيفان بأول فيديو له بشرح كيفية اللعب برؤوس ألعاب "أنجري بيرد" الشهيرة، حيث قفزت نسبة مشاهداته إلى مليون مشاهدة خلال بضعة أيام، كذلك حقق في فيديو آخر نحو 50 مليون مشاهدة بسبب تحذيره للأطفال من محاولة إيذاء أمهاتهم بإلقاء ألعاب أنجري بيرد عليهم داخل المنزل . وعلى الرغم مما يبدو بانشغال إيفان وعائلته في التحضير لفيديوهاته، إلا أنهم أكدوا أنه يعيش كبقية الأطفال ويذهب للمدرسة ويلهو مع أصدقائه ويذهب للتنزه، ولكن يختلف الأمر مع أقرانه أنه أصبح من الأثرياء الصغار .

فن تلاعب الألوان وتناغم الخلفيات


تعددت الأساطير قديماً عن وسائل التخفي السحرية التي تجعل من الأشخاص غير مرئيين، وعلى الرغم من أن الفكرة تتسم بالخيال، إلا أن تطبيقها أخذ يتطور في مراحله الأولية في الواقع، ففي صور أصابت العديد بالذهول استطاع الفنان الفرنسي لاورنت لاجامبا (47 عاماً) أن يجعل من ابنه وصديقين له عبارة عن أشخاص متخفين أمام العين المجردة في خدع بصرية بارعة أتمها باستخدام أسلوبه المبتكر من تلاعب بارع في الألوان وتناغم فريد مع خلفيات بعض السيارات الفارهة ومعالم الطبيعة المعقدة في منطقة البرانس الفرنسية الجبلية .
حول لاجامبا عشقه الشديد للألوان إلى أعمال فنية بالغة الدقة والحساسية ففي مشاهد يصفها البعض بالرعب يظهر لنا ابنه وصديقاه وكل ما يبدو منهم الرأس والكتفان بسبب مضاهاة لاجامبا لألوان ملابسهم مع الألوان الطبيعية في الخلفية المعقدة التي أعدها بمهارة يحسد عليها، استغرق لاجامبا نحو ساعتين لتلوين العارضين بملابسهم طبقاً للخلفية التي سيقفون أمامها، وبالتأمل تعد تلك المدة بسيطة للغاية بسبب دقتها المتناهية .
حرص لاجامبا على إبراز فنون التمويه كأحد عناصر التخفي بجانب دقة تناسب أجسام أصدقائه وابنه مع تموجات الخلفية التي لا بد وأن تتناسب تموجات الملابس معها، بجانب رسم الأجزاء التي من المقرر أن تختفي بوقوف الأشخاص أمامها على واجهة الملابس لتتناسب بدورها أيضاً مع الأجزاء الحقيقية في الخلفية، واعتمد لاجامبا على السيارات الرياضية في الخلفية لحبه لها ولإضفاء عنصر الحركة على الصورة وجعل التمويه أكثر فعالية وعدم إدراك الخدعة إلا بعد وقت طويل من النظر والتفكير . ويؤكد لاجامبا أن عمله تم من دون أدنى تدخل لبرامج الفوتوشوب أو أية تطبيقات أخرى، وعن الأحاسيس التي انتابت من رآها، قال لاجامبا، إن العديد أصابهم الذهول، والبعض الآخر أخذ يغمض عينيه لأنه لا يصدق ما يراه، فيما اتهمه آخرون بتدخله في الصور وتعديلها .

20 عاماً و250000 دولار لجمع مقتنيات من حرب النجوم


يصل أحياناً هوس الأشخاص لحالة تشبه بالمرضية تدفعهم لتمضية معظم حياتهم وكل أموالهم في جمع بعض المقتنيات التي يعتقدونها الكنز الأكبر في حياتهم، ففي حين يخطط البعض لشراء سيارة حديثة أو منزل فخم، أقدم الأمريكي بيل ماكبريد من العاصمة الأمريكية واشنطن على جمع أكبر مقتنيات على وجه الأرض لشخصية "دارث فيدر" الشهيرة من سلسلة أفلام حرب النجوم بلغت أكثر من 60000 تمثال وعمل فني، وذلك بعد تمضية 20 عاماً من عمره وإنفاقه نحو 250000 دولار .
بدأ ولع ماكبريد بالشخصية حينما كان عمره 5 سنوات فقط، ويقول: "من الوهلة الأولى التي أطلت بها الشخصية على شاشة السينما وقعت في غرامها بسبب حضورها القوي وهيبتها الهائلة" . يتعجب البعض من كثرة ما يقتنيه ماكبريد من التماثيل الشخصية الخيالية وكثرة إنفاقه عليها طوال 20 عاماً من عمره، ولكنه في المقابل يؤكد اقتناءه العديد من القطع النادرة والأعمال الفنية التي لا تقدر بثمن، والتي إن أراد بيعها فإنه يصبح من أكبر الأثرياء، ولعشقه الشديد لمقتنياته يرفض بيعها أو استبدالها مهما كانت الإغراءات، حيث تعرض قبل سنوات إلى صفقة لا تصدق باستبدال 4 قطع فقط مما يكتنزه مقابل سيارة "بورشه 911" ولكنه رفض بكل كبرياء .
على الرغم من امتلاكه لأكبر عدد من المقتنيات لشخصية دارث فيدر على وجه الأرض، يؤكد ماكبيرد أن مجموعته لا يمكن أن يعتبرها مكتملة، إذ إنه سيستمر في جمع كل غريب وجديد من أعمال فنية تمت بصلة قريبة أو بعيدة للشخصية لإضافتها لمجموعته التي تبدو أنها لن تصل إلى حد الكمال على الإطلاق، يقول، إنه لم يشعر أبداً بالملل من كثرة تعقبه واقتناصه للمقتنيات، بل إنه ومع مرور الوقت يشعر بالتعطش للمزيد منها .

مقاعد انتظار حافلات موسكو تزن مستخدميها


إذا كنت مصاباً بالسمنة أو من المهتمين بإنقاص الوزن فما عليك إلا أن تجلس على مقاعد انتظار الحافلات في موسكو على مسؤوليتك الخاصة، حيث من الممكن أن تفاجئك وتصيبك بالإحباط كل صباح حينما ترى وزنك مكتوباً على شاشة كبيرة ليراه كل من حولك، ففي خطوة بارعة قررت السلطات في العاصمة الروسية موسكو تزويد تكنولوجيا جديدة تسمح بإضافة مستشعرات خاصة أسفل مقاعد انتظار الحافلات لقياس وزن الجالسين عليها لتكون بمثابة موازين، وذلك ضمن حملة ضخمة لرفع درجة الوعي تجاه أضرار البدانة وأمراض السمنة . كما تصب الخطوة الجديدة في مصلحة أصحاب صالات الألعاب الرياضية الذين عرضوا تمويل المشروع لاستقطاب أكبر عدد من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن بهدف إنقاص أوزانهم .
انتقلت الحملة مؤخراً إلى هولندا حيث تم تصميم بعض مواقف الانتظار مضافاً إليها شاشات ضخمة تعرض الأوزان وبعضاً من إعلانات صالات الألعاب الرياضية وأدوية التخسيس وخطط تناول الغذاء الصحي .
على الجانب الآخر في موسكو جرى توسيع الفكرة لتشمل مقاعد الحدائق العامة، حيث بدأ تنفيذ أول مقعد من نوعه داخل متنزه "سكولنيكي" العام، كم صرح مديره أندريه لابشين، بأنه من المقرر إضافة نحو 20 من تلك المقاعد بنهاية العام الجاري، هنا لعب رجال الدعاية أدوارهم بعرض إضافة بعض النواحي التقنية مثل تنفيذ فتحات شحن بطاريات الهواتف التي سيمولها المعلنون، حيث يتكلف المقعد الواحد أو موقف الحافلات الواحد نحو 1300 دولار لإضافتها .
على الجانب الآخر أعرب الكثيرون من السكان وبخاصة السيدات عن معارضتهن للفكرة التي تجبرهن على الجلوس على تلك المقاعد وفضح أوزانهن التي لا يردن أن يظهروها أمام الآخرين، فيما أضافت بعضهن أن تلك المقاعد ستحول حياتهن إلى جحيم .

"لا هاتف" يعالج إدمان الهواتف الذكية


تزايد استخدام الهواتف الذكية بشكل مذهل في السنوات القليلة الماضية بشكل أثر في حياتنا الطبيعية والفطرية، حيث أصبح من أولويات الحياة، وذهب البعض لأكثر من ذلك باعتباره كالماء والهواء الذي يجب أن نتنفسه كل يوم، وتحول إلى إدمان من نوع جديد أشد فتكاً من المخدرات على سبيل المثال، وكان لابد أن يتم وضع حد لتخفيف وطأة هذا الإدمان الذي استحوذ على وقت المستخدمين له وعزلهم تماماً عن محيطهم الخارجي . فإذا كنت أحد أولئك المدمنين فلا بد أن جهاز "لا هاتف" سيساعدك على الإقلاع عن عادتك المرضية .
بدأ المصمم الهولندي إنجمار لارسين فكرته الجديدة حينما بدأها بفكاهة بين أصدقائه عن ماذا لو ظهر جهاز هاتف بتصميم أنيق لا يحتوي على أية مميزات هاتفية حالية ليقي الناس من أضرار الهواتف الذكية، من هنا حرص على استمراره في الفكاهة وصمم هاتفاً طبع عليه اسمه الجديد "لا هاتف" . جاء تصميم ال "لا هاتف" مستوحى من هاتف "آي فون" وباللغة الإنجليزية نجد الاسمين متقاربين (No phone ) و (phone)، والغرابة أنه لا يحتوي على أية خصائص للهواتف على الإطلاق، بل يعتمد على مد المستخدمين بنفس إحساس اقتنائهم للهاتف الذكي من خلال شاشة بحجم 5 .5 بوصة وسمك جيد وغطاء تفاعلي للهاتف، وهي المميزات التي يرى لارسين أنها تشكل نحو 70% من أسباب اقتناء الهواتف الذكية، حيث تكون بديلاً عنها في مجرد الإحساس باقتنائها، تم إنتاج "لا هاتف" الجديد بتكلفة لا تتعدى 12 دولاراً، كما لاقت الفكرة استحساناً كبيراً لدى الكثيرين، الذين ظنوا أنه من الأفضل تجربتها وبخاصة أنها لا تتكلف الكثير .