إعداد: أشرف مرحلي

المعدة بيت الداء، والأشد تأثراً بما نتناوله من طعام، لذا فمن المهم انتقاء الغذاء المفيد الذي لايسبب هياجها أو أي إضرار بها، ويمكن أن يلعب الطعام دوراً مؤثراً في مقاومة الالتهابات والأمراض وفي التغلب على اضطرابات القناة الهضمية .
بحسب مجلة "ريدرزدايجست"، من أفضل الأطعمة للمعدة هي:
الخضروات الغنية بالألياف وبمضادات الأكسدة يؤكد الاختصاصيون أن الخضروات بأنواعها كافة مفيدة للجسم بفضل غناها بالفيتامينات، والعناصر النباتية المغذية، ومضادات الأكسدة والألياف، علاوة على احتوائها على القليل من السعرات الحرارية والدهون .
إلا أنه يجب الحذر من بعض الخضروات التي تحوي مركبات يصعب على البعض هضمها .
وتحتوي الخضروات المفيدة على المغنسيوم المضاد للالتهابات وعلى المواد المعدنية المفيدة للجسم ومنها الخضروات الورقية (مثل الكرنب، والسبانخ، والسلق السويسري)، والفلفل، والخيار، والباذنجان، والطماطم، والبطاطا .
ويسهل هضم الفواكه المحتوية على نسب متوازنة من الفركتوز والغلوكوز، مقارنة بتلك التي تحتوي على نسب عالية من الفركتوز . ومن هذه الفواكه الموز، والعنب، والتوت، والكنتالوب، والمن (نوع من الشمام)، والبرتقال، والأناناس، والبابايا، والفراولة .
وكل الحبوب تقريباً غنية بالكربوهيدرات، ما يجعلها مضرة للبطن، كما أن كثيراً منها، مثل القمح غني بمركبات يصعب على البعض هضمه . إلا أن الحبوب تعد مصدراً غنياً للألياف الغذائية، والبعض منها يحتوي على قليل من المركبات الصعبة الهضم، علاوة على نسب الكربوهيدرات المنخفضة، مثل الشوفان، والأرز البني، والكينوا .
وتعد المكسرات مصادر غنية ببروتينات الطاقة، كما أنها تحوي القليل من الألياف المتخمرة، والدهون المقاومة للالتهابات، ومنها اللوز، والبندق، والفول السوداني، والجوز الأمريكي، والصنوبر، والجوز، وبذور شيا، وبذور الكتان، وبذور اليقطين، وبذور السمسم، وبذور عباد الشمس .
بيد أن أنواعاً من الجوز يحتوي على مواد يصعب على البعض هضمها .
وتفيد البروتينات المحتوية على كميات قليلة من الكربوهيدرات عملية الهضم، إلا أنه يجب اختيار مصادر بعينها، لأن أغلبها غني بالدهون المشبعة التي يمكن أن تسبب الالتهابات، وتوجد البروتينات غير الدهنية في البيض، والسمك، والدجاج منزوع الجلد، والأطعمة البحرية، والتوفو، والتيمبا (من منتجات الصويا الإندونيسية) .
ويحتوي الزبادي اليوناني: على ضعف البروتين الموجود في الزبادي العادي وكميات أقل من اللاكتوز الذي يثير المعدة، بينما يحتوي شراب القيقب على كمية قليلة من الفركتوز مقارنة بالسكريات الأخرى، مثل رحيق الصبار، وعسل النحل .
وبحسب مجلة "ريدرز دايجست" أيضاً، هناك أيضاً أطعمة تضر بالجهاز الهضمي، وتسبب الالتهابات علاوة على أنها تزيد الوزن، ومنها: الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات: ويمكنها تغيير توازن بكتيريا القناة الهضمية ما يسبب الالتهابات . وتعد الأطعمة غنية بالكربوهيدرات إذا احتوت على غرامات من المواد الكربوهيدراتية لايتناسب مع وزنها، فحبة البطاطا الصغيرة، مثلاً، والتي يعدها البعض من الأغذية الغنية بالكربوهيدرات تزن 170 غراماً، إلا أن اغلب مكوناتها ماءً، و23 في المئة فقط كربوهيدرات . ومقارنة بالبطاطا، فإن كعكة الأرز العادي تزن تسعة غرامات، إلا أن 80 في المئة من وزنها كربوهيدرات . وتوجد الكربوهيدرات الضارة في الكعك، والخبز (بما فيه خبز الحبة الكاملة)، والبسكويتات، والمعكرونة، والقمح، والأرز الأبيض، والبسكويت المالح .
وتوجد ثلاثة أنواع من الدهون المرتبطة بالالتهابات ومن ثم تسهم في زيادة دهون البطن، وهي الدهون غير المشبعة، والدهون المشبعة، ودهون أوميغا ،6 وتوجد هذه الدهون في المعلبات (دهونها غير مشبعة)، والأغذية المعالجة ومنها اللحوم، والألبان كاملة الدسم، وبعض الحلوى (دهونها مشبعة) وزيت الذرة، وزيت بذور العنب، وزيت فول الصويا، وزيت عباد الشمس، وزيت القرطم .
كذلك يوجد اللاكتوز في كل الألبان الحيوانية، ويتكسر في الأمعاء الدقيقة بوساطة إنزيم اللاكتاز، الذي يقل إنتاج الجسم له مع تقدم العمر (فمهمته الأساسية مساعدة الطفل على امتصاص لبن الأم)، ويعني ذلك أن منتجات الألبان المحتوية على اللاكتوز يمكن أن تهيج المعدة مع مرور الوقت، حتى وإن لم تكن تسبب هذا الهياج من قبل .
ويوجد اللاكتوز بوفرة في الحليب، والزبادي العادي، والأجبان الطرية، والحلويات المصنعة من منتجات الألبان .
وهناك الأغذية المحتوية على نسب مرتفعة من الفركتوز مقارنة بالغلوكوز يمكن أن تسبب الإسهال، وغازات البطن، وانتفاخها .
وتوصلت دراسة أجرتها صحيفة الجهاز الهضمي السريري في عام 2008 إلى أن اتباع نظام غذائي منخفض الفركتوز يعود على الجسم بفوائد جمة . وتحتوي الأغذية التالية على نسب عالية من الفركتوز: فواكه معينة مثل التفاح، والمانغو، والبطيخ، وخضروات مثل الهليون، والبازلاء، والمحليات (مثل شراب القمح، ورحيق الصبار، والعسل .
ويحتوي الثوم والبصل والمواد الأخرى الغنية بالألياف: على ألياف الفروكتان التي لا يستطيع الجسم هضمها فتسبب انتفاخ البطن، كما أن هذه الألياف تسبب أعراضاً أخرى في حال تناولها بكثرة . ويوجد هذا النوع من الألياف في الحبوب (الشعير والقمح)، والخضروات (البصل، والثوم، والخرشوف)، والبقوليات (الفاصوليا السوداء، والفاصوليا العادية، وفول الصويا)، وسكر الرغراغين .
وليس لدى أجسامنا الإنزيم القادر على تكسيرها ما يجبر جهازنا الهضمي على هضمها ما يتسبب في غازات البطن . وتشمل هذه كل أنواع الفول، وبعض أنواع المكسرات، مثل الكاجو، والفستق، كما يوجد سكر الكحول، والمحليات الطبيعية الصناعية المنخفضة الكربوهيدرات في بعض الأطعمة التي تضاف إلى البعض الآخر للتحلية، وهي من المواد التي يجد البعض صعوبة في هضمها، كما أنها لا تمر بسهولة عبر جدر الخلايا، فلا تجد بكتريا المعدة خياراً سوى هضمها، ما يتسبب في تكون غازات البطن والانتفاخ . ومن الأطعمة المسببة لذلك: بعض الفواكه مثل: التفاح، والتوت، والنكتارين، والخوخ، والكمثرى، والبرقوق، وبعض الخضروات مثل القرنبيط، والفطر، والبازلاء، وبعض المحليات الصناعية مثل الإيزومالت، والمانيتول، والبوليديكستروس، وبعض الأطعمة الخالية من السكر .