وتنشط هواية الصيد سواء بالقوارب أو عبر السنارة في المناطق الساحلية لمدينة الفجيرة، خصوصاً أيام العطل حيث تشهد محال أدوات الصيد إقبالاً كبيراً من الهواة الذين يتفنون في صنع الشباك أو السنارات لتكون فخاً تقع فيه الأسماك.
يقول جاسم أحمد جاسم 45 عاماً: صيد الأسماك بالنسبة لي هواية أكثر من كونها مصدراً لكسب للرزق وهي هوايتي المفضلة وعندما أمارسها أشعر بالراحة النفسية والهدوء بعيداً من مشاغل الحياة ومشاكلها.
أحمد حسن برون يقول: هواية صيد الأسماك إضافة إلى أنها من وسائل الترويح عن النفس إلا أنها ضرورية لاستكشاف البحر وصيد الأسماك النادرة، مشيراً إلى أنه يفضل ممارسة هواية الصيد وحده بعيداً عن تجمعات الناس.
بينما أحمد المصخرة الذي يبلغ من العمر 48 عاماً يقول صيد الأسماك بالنسبة لي مهنة لكسب الرزق وهي مهنة صعبة في بعض الأحيان بسبب الظروف الجوية.
حسين عبدالله الشاعر 30 سنة قال: أتوجه كل صباح يوم جمعة إلى ممارسة هوايتي في صيد الأسماك للترويح عن النفس إضافة إلى كسب الرزق، فممارسة الصيد ممتعة، مشيراً إلى أجمل أوقات الصيد وهو وقت المد وقبله لأنه في أوقات الجزر الأسماك تبتعد عن الشاطئ مسافات بعيدة.
هواة الصيد يمتازون بحس الاستكشاف كما يؤكد سليمان محمد عبيد، الذي يواظف على ممارسة هواية صيد الأسماك منذ 15 عاماً. ويقول: الصيد هواية تساعد على استكشاف الأماكن العامرة بالأسماك، إضافة إلى معرفة أنواع كثيرة من السمك وهذا ما استفدت منه من هوايتي التي أفضلها وأتخذها وسيلة للمتعة.
محمد سعيد راشد يقول: تعرفت عبر هواية الصيد إلى مختلف أنواع الأسماك ومنها سمك الضيراك والطراد والمسحود والسمك العربي والناجل وسمك الهامور علماً أنني أحب صيد الهامور والكنعد.
أضاف: أفضل هواية الصيد لأنها تعلم الصبر وقوة التحمل.
لطفي خالد يقول: أمارس هواية صيد الأسماك بشكل كبير لأنني لدي رغبة في معرفة ما يحويه البحر من أنواع الأسماك.
حول الوقت المناسب لممارسة هواية الصيد يقول بخيت سالم مرزوق هناك أوقات مميزة للصيد ففي فصل الصيف يفضل في الصباح لأن السمك يكون بالقرب من الشاطئ ما يسهل عملية الصيد بشكل سريع أما الصيد في فصل الشتاء فيكون خطراً على أصحاب القوارب بسبب تقلب الطقس في الفترات الباردة، أما الصيد بالسنارة فله متعة خاصة.
حسن علي إبراهيم أوضح أن أجمل وقت لممارسة صيد الأسماك يكون ليلاً خصوصاً بمشاركة من الشباب.
أدوات الصيد
هناك العديد من الأدوات المستخدمة لممارسة هواية الصيد منها ما يستخدم على الشاطئ ومنها ما يستخدم داخل البحر لذا يحرص الصيادون دائماً على انتقاء أنسب وأقوى الأدوات لممارسة هوايتهم.
ويقول حسن عبدالله: من أدوات الصيد التي تستخدم على الشاطئ الخيط ويسميه البعض الجله وهو خيط رفيع يربط طرفه في ثقل بلد وميدار قطعة معدنية معقوفة ثم يلف على خشبة في العادة أو على أية قطعة معدنية، وتستخدم أحياناً السنارة التي تتكون من قصبة طويلة بالقرب من أحد طرفيها بكرة للخيط الذي يمتد على طولها إلى الطرف الآخر.
وأضاف هناك أنواع كثيرة من الطعم المحبب لدى الأسماك واستخدم في الأغلب الروبيان والحبار لأنه خشن ولا يستهلك بسرعة وبعض الصيادين يستخدمون الديدان وأمعاء الدجاج والعجين طعماً للأسماك.
ويؤكد عبدالله أنه يلجأ في أوقات معينة إلى استخدام القرقور في أثناء الصيد بالمراكب وهو عبارة عن قفص حديدي على شكل نصف كرة وتوجد به فتحة بشكل مخروطي إلى الداخل ويوضع بها الطعم المناسب من سمك أو سرطانات قبقب ويتم وضعه تحت مستوى سطح الماء في الأماكن التي يكثر فيها وجود السمك.
عيد مبارك العابودي يقول: من الأدوات التي استخدمها في الصيد القرقور وهي مرغوبة لدى جميع الصيادين وخاصة الذين يمارسون مهنة الصيد لكسب الرزق لأنه لا يتم استهلاك الطعم سريعاً، إضافة إلى أنها تحصد أكبر عدد من الأسماك.
وأضاف العابودي أن القرقور يكون على أنواع مختلفة منها الخطرة وتوضع في شكل يعيق مرور السمك وتترك لمدة يوم أو عدة أيام وهناك الجاروف والسالية والطراد وكل منها له طريقة معينة في وضعه وأساليبه، لصيد أكبر عدد من الأسماك.
عبدالله عبدالعزيز يقول: أهوى صيد الأسماك منذ 10 سنوات لأنه يعلم الصبر وخاصة أن بعض الأسماك تتسم بالذكاء في التهام الطعم، وهناك أعداد كبيرة من السمك عرفتها منذ ممارستي لهواية اليد ومنها سمك الكنعد والحامد والهامور والجمجام.